لبنان – فخ نتنياهو.. التفاوض تحت النار

اخبار لبنان10 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – فخ نتنياهو.. التفاوض تحت النار

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 11:00:00

وبعد أربعين يوما من الطلب اللبناني إجراء مفاوضات مع إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على هذا المسار، مبررا قراره بالقول إنه جاء نتيجة الإصرار اللبناني على فتح باب التفاوض. ظاهرياً، قد يبدو هذا التطور بمثابة إنجاز سياسي للسلطات في لبنان، أو على الأقل رداً على مطلب رسمي تسعى إليه منذ أسابيع. لكن القراءة المتأنية للسياق السياسي والعسكري تشير إلى أن هذه الموافقة قد لا تكون مكسباً كما تصور، بل قد تتحول إلى فخ سياسي متقن يضع السلطة اللبنانية أمام تحديات معقدة داخلياً وخارجياً. واللافت في هذا المشهد أن موافقة نتنياهو جاءت في وقت حساس، تزامنا مع إعلان السلطة اللبنانية رفضها السماح لإيران بالتفاوض نيابة عن لبنان أو التحدث باسمه في أي مسار تفاوضي. وهذا الموقف اللبناني الذي أراد تأكيد استقلالية القرار الوطني، سرعان ما وجد نفسه في مواجهة خطوة إسرائيلية مضادة. وهي تقوم على القبول بالتفاوض، لكن بشروط ميدانية قاسية، أهمها استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع أي مسار سياسي. وبهذا المعنى يحاول نتنياهو إحراج إيران سياسياً، من خلال إزالة الذريعة التي تسمح لها بربط الجبهات أو تبرير تدخلها تحت عنوان الدفاع عن لبنان أو دعمه. والأخطر في هذا المسار هو أن إسرائيل لا تبدو مستعدة للفصل بين التفاوض والضغط العسكري. بل على العكس من ذلك، فهي تسعى إلى فرض ما يمكن تسميته «المفاوضات تحت النار». وفي مثل هذا النموذج يصبح القصف والمجازر والعمليات العسكرية أدوات ضغط مباشرة على المفاوض اللبناني، بحيث ترتفع وتيرة التصعيد أو تتراجع بحسب مسار التفاوض ومتطلباته. الضربات العسكرية، في هذا السياق، قد تتحول إلى رسائل سياسية تهدف إلى انتزاع تنازلات محددة في ملفات حساسة، سواء على المستوى الأمني ​​أو السياسي. في المقابل، لا يبدو أن السلطة في لبنان تمتلك حتى الآن القدرة الكافية لفرض شروطها الأساسية، وأبرزها وقف العمليات العسكرية قبل البدء بأي مفاوضات. وهذا العجز النسبي لا يتعلق فقط بالإمكانيات الداخلية، بل أيضاً بطبيعة الوضع الدولي، إذ بدا واضحاً أن واشنطن استبقت الخطوات اللبنانية وحددت موعد المفاوضات مسبقاً، وهو ما يعكس مدى النفوذ الأميركي على مسار القرار السياسي. وعندما تُفرض المواعيد من الخارج، يضيق هامش المناورة الداخلية، وتتحول المفاوضات إلى استحقاق إلزامي وليس خياراً سيادياً. وأمام هذا الواقع، يبدو أن لبنان يدخل مرحلة حساسة جداً على المستوى الداخلي. ومن المرجح أن يؤدي الدخول في المفاوضات تحت النيران، ومن دون توافق سياسي داخلي واسع، إلى صدام سياسي غير مسبوق بين القوى اللبنانية. وقد يرى بعض الأطراف أن التفاوض ضروري لتخفيف الضغوط ووقف التدهور، في حين أن أطرافاً أخرى سيعتبرون هذا المسار بمثابة تنازل خطير مفروض تحت التهديد العسكري. وبين هذين الموقفين، ستجد السلطة نفسها في وضع معقد جداً، تحاول الموازنة بين الضغوط الخارجية والانقسامات الداخلية، في لحظة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة في لبنان لسنوات طويلة.

اخبار اليوم لبنان

فخ نتنياهو.. التفاوض تحت النار

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#فخ #نتنياهو. #التفاوض #تحت #النار

المصدر – لبنان ٢٤