لبنان – في أولوية الرئيس عون.. هل يلتقي نتنياهو؟

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – في أولوية الرئيس عون.. هل يلتقي نتنياهو؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 07:09:00

منذ 8 ساعات الرئيس جوزاف عون في ظل التصعيد الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية، تتكثف الرسائل السياسية الصادرة عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوضع حد لحالة الارتباك التي رافقت الحديث عن احتمالات لقاءات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي. وفي هذا السياق، يبرز موقف رئيس الجمهورية بشكل حاسم لجهة نفي أي نية للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن المسار الحالي يندرج حصرا في إطار الوساطة الدولية، لا سيما الأميركية، بهدف التوصل إلى هدنة شاملة تعيد الاستقرار إلى لبنان. ولا يمكن فصل هذا الموقف عن الواقع على الأرض، حيث لا يزال جنوب لبنان يعيش تحت وطأة الاحتلال والتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر. ولم تتوقف الحرب رغم إعلان هدنة لمدة ثلاثة أسابيع، مما يجعل أي اقتراح للمفاوضات المباشرة ممكنا. وهو أمر حساس للغاية على المستوى الداخلي، خاصة في ظل الانقسام السياسي واختلاف النهج في التعامل مع الصراع مع إسرائيل. من هنا تبدو أولوية رئيس الجمهورية واضحة: الحفاظ على السلم المدني كخط أحمر لا يمكن تجاوزه. ولبنان الذي يقوم على توازنات دقيقة بين مكوناته الطائفية والمذهبية، لا يستطيع أن يحتمل مغامرات سياسية قد تعيد إنتاج الانقسامات أو تفتح الباب على مصراعيه للتوترات الداخلية. وفي هذا السياق، يحرص الرئيس عون على التأكيد على أن أي خطوة سياسية أو تفاوضية يجب أن تكون مبنية على مصلحة وحدة اللبنانيين، وليس على حسابات ظرفية أو ضغوط خارجية. تأكيد رئيس الجمهورية على العيش المشترك لا يأتي فقط كعنوان بناء، بل كخيار استراتيجي لحماية الكيان اللبناني في مرحلة إقليمية بالغة التعقيد. إن التطورات التي تشهدها المنطقة، في جنوب لبنان، مروراً بالهجمات الإيرانية الأميركية، تضع لبنان أمام تحديات مصيرية تتطلب إدارة دقيقة ومتوازنة. وعليه فإن تمسك رئيس الجمهورية بالوحدة الداخلية يشكل صمام أمان في مواجهة أي اهتزازات محتملة. في المقابل، يطرح موضوع التفاوض مع إسرائيل نفسه كأحد الملفات الأكثر حساسية. بين من يرى ضرورة الاستفادة من الوساطات الدولية لتحقيق مكاسب ميدانية أو تثبيت حقوق لبنان، وبين من يتخوف من الانزلاق نحو التطبيع غير المباشر، يبقى الغياب الواضح لموقف رسمي موحد أحد أبرز نقاط الضعف اللبنانية. وهنا على وجه التحديد، تبرز الحاجة الملحة إلى نهج وطني شامل. ولم تعد دعوة الرؤساء الثلاثة للجلوس على طاولة واحدة ترفاً سياسياً، بل ضرورة وطنية ملحة. إن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتنسيق مواقفهم وصياغة رؤية مشتركة تحدد سقف التفاوض وشروطه وأهدافه. وتشتت المواقف لا يضعف موقف لبنان التفاوضي فحسب، بل يفتح المجال أمام القوى الخارجية لفرض نفوذها على القرار اللبناني. إن التاريخ الحديث يظهر بوضوح أن أي إنجاز وطني تحقق في لبنان كان نتيجة توافق داخلي، ولو في حده الأدنى. أما الانقسامات فكانت دائماً بوابة للأزمات، وأحياناً للانفجارات. ولذلك فإن توحيد الموقف بشأن ملف بحجم المفاوضات مع إسرائيل يشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة اللبنانية على إدارة شؤونها السيادية. لا شك أن الوساطة الأميركية تلعب دوراً محورياً في المرحلة الحالية، لكن نجاحها يبقى مرتبطاً بمدى قدرة الشعب اللبناني على تحديد مصالحه بوضوح. فالتفاوض من موقع الضعف أو الانقسام لا يؤدي إلا إلى نتائج هشة سرعان ما تنهار أمام الاختبار الأول. أما التفاوض من موقع الوحدة فهو يمنح لبنان فرصة حقيقية لانتزاع حقوقه، أو على الأقل إرساء قواعد اشتباك أكثر استقراراً. من هنا يمكن قراءة موقف الرئيس عون في إطار محاولة إعادة ضبط البوصلة السياسية ومنع الانزلاق نحو خيارات غير محسوبة. إن رفض اللقاء المباشر مع نتنياهو ليس مجرد موقف تكتيكي، بل يعكس وعياً عميقاً بتعقيدات الداخل اللبناني، وحساسية أي خطوة يمكن تفسيرها على أنها تنازل أو تغيير في الثوابت.

اخبار اليوم لبنان

في أولوية الرئيس عون.. هل يلتقي نتنياهو؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#في #أولوية #الرئيس #عون. #هل #يلتقي #نتنياهو

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال