لبنان – قاسم يضبط إيقاعه على التوقيت الإيراني.. وبري يميّزه عنه

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – قاسم يضبط إيقاعه على التوقيت الإيراني.. وبري يميّزه عنه

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-06 07:43:00

لم يكن رفض الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم للاتفاق الأميركي اللبناني الإسرائيلي مفاجأة لكل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام. ويأتي هذا الموقف في سياق رفضه المفاوضات المباشرة، ورهانه على المفاوضات الأميركية الإيرانية، برعاية باكستانية، باعتبارها البديل الوحيد. وهذا ما أراد إيصاله إلى المعنيين في الداخل والخارج، وهو أنه يضع أوراقه في السلة الإيرانية، وأن القرار بشأن الاتفاق كان ولا يزال في طهران، وليس في واشنطن أو أي عاصمة أخرى. في المقابل، خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن صمته، بعد أن أجرى «سلسلة مشاورات» تزامنت مع اتصال تلقاه صباح الخميس من عون، وأصدر بياناً وصف فيه الاتفاق بـ«الهجين». وبقي موقف بري تحت مظلة الإدلاء بمجموعة ملاحظات على الاتفاق، من دون أن يرافقها التذكير برفضه المفاوضات المباشرة أو ربطها، مثل حليفه قاسم، بأجندة خارجية دافع فيها عن إيران، أو أثبتها بالتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. بقدر ما قصد من هذه الملاحظات «تحقيق التوازن من خلال تصحيح الخلل الذي تضمنه الاتفاق، على أساس الثبات في تنفيذ الخطوات، بحيث لا تقتصر على جانب واحد وهو انسحاب (حزب الله) من جنوب الليطاني، من دون إلزام إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها»، كما تقول مصادر مطلعة على موقفه. ولذلك فإن أكثر ما يطمح إليه هو الأخذ بملاحظاته لتمهيد الطريق أمام تنفيذ الاتفاق، لئلا يبقى حبرا على ورق، وهذا ما لا يريده، لأن ما يهمه، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، هو «التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ يؤدي إلى تحرير الجنوب، وإعادة الاستقرار إليه، والسماح لأهله بالعودة إلى قراهم، حتى لو اضطروا إلى السكن في الخيام وبلداتهم مهجورة». أعيد بناؤها.” محاولات لإنقاذ الاتفاقية. أما عون فيواصل. وجرت اتصالاته العربية والدولية لإنقاذ الاتفاق وقطع الطريق أمام عودة الجنوب إلى المربع الأول، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة، ليبلغ المعنيين، وخاصة حزب الله، كما قال مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن البديل هو تصعيد وتيرة الحرب في الجنوب دون أي ضوابط، وقد تمتد إلى مناطق خارجه. في المقابل، يصر قاسم برفضه الاتفاق على تعديل أدائه السياسي وفق التوقيت الإيراني، مما يبقي مصير لبنان معلقاً على قائمة الانتظار، إلى أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق يرى حزب الله أنه السبيل الوحيد لتثبيت وقف إطلاق النار. وأشار المصدر إلى أن دليل الحزب لإيران هو اعتقاده أن اتفاقه مع الولايات المتحدة يفتح الباب، من وجهة نظره، للاتفاق على سبل تأمين الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب على أساس التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. الى النار، رغم أن اتفاق واشنطن يبقى الوحيد في المتناول، إذ رفض الموقعون عليه ربط لبنان بمسار التفاوض الإيراني الأميركي، وهذا ما أكده الرئيس دونالد ترامب. وفي هذا السياق، سأل المصدر قاسم: كيف سيكون الوضع في الجنوب إذا تأخر الاتفاق بين طهران وواشنطن؟ ومن يضمن أن إسرائيل لن توسع الحرب؟ فهل لديه القدرة على الصمود في وجه لجوء إسرائيل إلى تكثيف غاراتها على مدن وقرى الجنوب، أم أنه يكتفي بالبيان الذي أصدرته قيادة “الحرس الثوري” أمام الإجماع الدولي والعربي والمحلي، بأغلبية ساحقة مؤيدة للاتفاق، وآخرها الموقف الصادر عن الأمانة العامة للأمم المتحدة؟ بديل لنتائج المحادثات الإيرانية الأميركية. وقال إن بعض ما ورد في الاتفاق غير ملزم للبنان، وتحديداً ما يتعلق بتضمينه تصريح وزير الخارجية الأميركي روبيو بأن «حزب الله» ليس عدواً لأميركا وإسرائيل. ليس فقط، بل من أجل لبنان. وأكد أن كل طرف في الاتفاق أعطاه من وجهة نظره ما يريد. وتساءل قاسم: ما الضمان أن البديل هو الرهان على ما ستصل إليه إيران وواشنطن؟ وبعد الضربات القاسية التي تلقاها نتيجة دعمه الفريد لغزة وإيران، هل الحزب في وضع يسمح له بفرض شروطه، عندما جرب الحل العسكري الذي كلف البلاد تكاليف بشرية ومادية لا تعوض، وسقط في التقييم الخاطئ لرد الفعل الإسرائيلي؟ ولفت إلى أن حزب الله، نقلاً عن أوساطه، يرى أن الاتفاق يحمل مضامين قاسية لا يمكنه تمريرها أو قبولها، لكنه يبقى أقل قسوة على لبنان مما كان عليه وحده من قرر الحرب والسلام، كما أن قاسم تملص من تعهده لأخيه الأكبر، أي بري، بعدم التدخل لدعم إيران. وقال إنه يفهم حاجته إلى الشعبوية لتقوية أعصاب بيئته، سواء بالدعوة إلى زوال إسرائيل واقتراب التحرير الثالث، أو بالتهديد بالنزول إلى الشوارع لإسقاط الحكومة، رغم أن حليفه بري كان أول من أعلن معارضته لإسقاطها. ورأى المصدر أن التحذير الذي أطلقه عون وسلام كان برفض الاتفاق. يعني إسقاط الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان، وأن إخلاء جنوب الليطاني من السلاح ليس مطلباً خارجياً فحسب، بل مطلب لبناني بامتياز، وكان من المفترض أن ينفذ منذ صدور القرار «1701». وقال: بدلاً من الرد على سحب أسلحته، بادر إلى إنشاء الأنفاق ورفع جاهزيته من خلال تطوير وتعزيز منشآته العسكرية التي توزعت بين فوق وتحت الأرض. اقتران القول بالأفعال وتساءل قاسم: كيف يمكن التوفيق بين تمسكه بتطبيق القرار “1701” والتزامه بما نص عليه اتفاق “الطائف” من حصر السلاح بيد الدولة، ورفضها تقديم التسهيلات اللوجستية لتأمين انتشار الجيش في جنوب الليطاني؟ فهل يمكن تنفيذه من خلال تحريض قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) ومنعها من التحرك في تسيير دورياتها بدعم من الجيش اللبناني للانتشار على الحدود الدولية مع إسرائيل؟ كما سأل المصدر قاسم: ألا يستحق الشعب اللبناني دعمكم لإنقاذه بعد دعمكم غير المحسوب لغزة وإيران؟ وما الذي يمنعكم من اتخاذ قرار شجاع بتحرير الجنوب بدلاً من اتباع سياسة الغطرسة والإنكار بالوقوف خلف إيران بدلاً من دعم الخيار الدبلوماسي الذي اتخذه عون وتبنته حكومة السلام لتحرير الجنوب من الاحتلال؟ ألم يحن الوقت لتحريره من الرهان على إيران؟ وأضاف: لا يوجد ما يمنع قاسم من تسجيل ملاحظاته على الاتفاق بدلاً من الإصرار على إسقاطه، ويبادر للتوصل إلى اتفاق عليه مع بري الذي لم يخف ملاحظاته عليه وعرضها على العلن بشكل واضح. وتابع المصدر: نتفهم أسباب نزول قاسم بكل ثقله لمعارضة الاتفاق، وتهديد أحد مسؤولي الحزب نواف الموسوي بإسقاطه مثلما تم إسقاط اتفاق “17 أيار”. وترجع هذه الأسباب إلى رغبته في رد الجميل لإيران على خلفية دعمها للحزب، وإلى ما ورد في الاتفاق من “رفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية للاستيلاء على مستقبل لبنان أو السيطرة عليه”، إضافة إلى إدانته للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة والأنشطة المستمرة التي تقوض الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو من خلال أي أعمال عدوانية أخرى، في إشارة مباشرة إلى إيران. ورأى أن استمرار تحرك عون وسلام دفاعاً عن الاتفاق يهدف إلى إنشاء شبكة أمان دولية لتوفير الحماية. ليقوم لبنان بالضغط على إسرائيل لمنعها من توسيع الحرب، خاصة أنها تواصل إرسال رسائل نارية تضغط على حزب الله لإبلاغه بأن ما يحدث الآن على الأرض هو نموذج للبديل عن رفضه للاتفاق. فيما يترقب اللبنانيون رد فعل ترامب، وما إذا كانت الضربات الإسرائيلية ستحظى بغطاء منه لرفع مستوى الضغط العسكري على البلاد، رغم أن مصادر دبلوماسية غربية تعتبر أن التصعيد يخدم الحزب ويشكل إحراجاً للحكومة ما لم تتدخل واشنطن لوضع حد له. لذلك يمكن القول إن المشهد السياسي الخاص «الثنائي الشيعي» اكتمل بالموقف الذي أصدره بري، وبقي تحت سقف إعادة التوازن للاتفاق بما يزيل عوائق تنفيذه، وأن اعتماده سيؤدي إلى محاصرة «حزب الله» وسحب أوهامه من التداول وإجباره على الالتفاف حول الزوايا مثل بري، وبالتالي التوقف عن رفع السقوف السياسية في وجه العهد والحكومة. ويبقى السؤال: كيف سيتعامل عون والحكومة مع تصريحات بري حول الاتفاق الذي سيعززه؟ فهل سيتلقون ردا من راعيته أي واشنطن؟ أم أن ما كتب قد كتب بالفعل، مما يضع لبنان في مواجهة مع «الثنائي» الذي لا يريده بري، ولا يرغب فيه عون وسلام؟

اخبار اليوم لبنان

قاسم يضبط إيقاعه على التوقيت الإيراني.. وبري يميّزه عنه

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قاسم #يضبط #إيقاعه #على #التوقيت #الإيراني. #وبري #يميزه #عنه

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال