اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 15:42:00
اليوم، لم يعد الحديث مقتصراً على من الرابح ومن الخاسر من أي اتفاق أميركي – إيراني محتمل. بل انتقل الحديث إلى سؤال آخر أهم: من هي الجهة الأكثر حاجة لهذا الاتفاق؟ وبحسب عدد من المراقبين، تبدو المعادلة اليوم مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات. إيران، رغم العقوبات والضغوط، نجحت في تعزيز نفوذها الإقليمي والاحتفاظ بأوراق قوة متعددة، ما يجعلها أقل استعجالاً للتوصل إلى تفاهم نهائي مع واشنطن، وأكثر قدرة على إدارة الوقت والتفاوض من موقع الاحتفاظ بجزء من الأوراق في اللعبة. في المقابل، تبدو الولايات المتحدة أكثر حاجة إلى إغلاق هذا الملف، ليس فقط لتجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، بل أيضا بسبب الحسابات الداخلية للرئيس دونالد ترامب، الذي يدرك أن عامل الوقت ليس في صالحه مع اقتراب الانتخابات النصفية. يحتاج الرئيس الأميركي إلى إنجاز سياسي أو دبلوماسي ليقدمه للناخب الأميركي، بعد أن أصبحت ملفات السياسة الخارجية عنصراً أساسياً في تقييم أدائه. لكن هذه المعادلة لا تسير بهدوء. وهناك لاعب ثالث لا يخفي اعتراضه على أي تسوية لا تراعي أولوياته الأمنية والسياسية، وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواصل الدفع نحو خلط الأوراق عبر توسيع نطاق المواجهة العسكرية وإعادة المنطقة إلى منطق الحرب المفتوحة. ومن هنا يصبح الصراع الحقيقي ليس فقط بين واشنطن وطهران، بل أيضاً بين من يريد إنهاء الخلافات عبر التسويات، ومن يرى أن الحرب لا تزال هي السبيل الأمثل لتحسين أوضاعه السياسية. وبالتالي فإن السؤال المطروح اليوم قد لا يكون: هل سيتم التوقيع على الاتفاق الأميركي الإيراني، بل: هل ميزان القوى الإقليمي، وتحديداً الموقف الإسرائيلي، سيسمح لهذا الاتفاق بأن يرى النور قبل أن تفرض الحرب حقائق جديدة على المنطقة؟


