اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 23:00:00
ذكرت صحيفة معاريف أن إسرائيل تقدر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى، في هذه المرحلة، إلى حرب شاملة مع إيران أو الإطاحة بالنظام في طهران، على الرغم من استمرار الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية. ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، تهدف القوة العسكرية الأميركية إلى إعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً. في المقابل، تعتقد إسرائيل أنه إذا سمحت واشنطن بذلك، فمن مصلحتها استغلال الحملة العسكرية لضرب منشآت إيرانية استراتيجية، الأمر الذي قد يؤدي على المدى الطويل إلى زعزعة استقرار النظام في طهران. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة لا تريد حاليا مشاركة إسرائيلية مباشرة وفعالة في المعركة. وأوضح المصدر أن إسرائيل قد ترغب في الانضمام إلى الحملة، لكنها على الأرجح لن تفعل ذلك. ويتم ذلك بسبب المعارضة الأمريكية الحالية. ولم يستبعد المصدر احتمال تغير الموقف الأميركي في حال توسعت المواجهة واحتاجت الولايات المتحدة إلى الدعم الإسرائيلي. وقد يحدث هذا إذا قرر ترامب الانتقال من الضغط العسكري المحدود إلى مواجهة أوسع، أو إذا وجدت واشنطن صعوبة في تحقيق أهدافها بمفردها. وفيما يتعلق بوصول طائرات التزود بالوقود الأمريكية إلى إسرائيل، أوضح المصدر أن ذلك لا يعني بالضرورة أن هناك استعدادات لعملية مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي. وأكد أن هذه الطائرات مخصصة بالدرجة الأولى للاحتياجات العملياتية الأمريكية، خاصة في ظل صعوبة استخدام بعض القواعد الجوية الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدا أنها ليست مخصصة لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود. وأشار إلى أن هذه الطائرات قد تستخدم في العمليات الجوية الأمريكية، وقد تكون أيضا رسالة لإيران حول جدية نوايا واشنطن، لكن وصولها لا ينبغي أن يعتبر دليلا على أن إسرائيل ستنضم إلى الضربات. وبحسب مصدر مطلع على التفاصيل، فإن الهدف الأساسي للعملية الأمريكية هو منع إيران من فرض سيطرة فعالة على حركة الشحن في مضيق هرمز. وأوضح أن طهران فسرت التفاهمات المؤقتة التي تم التوصل إليها معها على أنها تحافظ على سيطرتها على المضيق، حتى لو لم تفرض رسوما على السفن لمدة 60 يوما. وأضاف المصدر أن التزام إيران بعدم فرض رسوم خلال هذه الفترة لا يشكل، من وجهة نظرها، تنازلاً عن حقها في طلب الإذن بمرور السفن، أو تحديد مساراتها، أو إرساء مبدأ أن الملاحة في المنطقة تخضع لسيطرتها. وقال إن إيران حاولت تعويد المجتمع الدولي على واقع لم يعد فيه المرور حرا، وأن كل سفينة تحتاج إلى موافقة طهران. وأوضح أن الخلاف شمل أيضا طرق الملاحة، إذ أن هناك طريقا قريبا من إيران يمر عبر مياهها الإقليمية، مقابل طريق جنوبي أقرب إلى سواحل سلطنة عمان. وتم إغلاقه بسبب الألغام، وطالبت الولايات المتحدة بإبقاء الطريق البديل مفتوحاً لأنه لا يخضع للسيادة الإيرانية. ومع ذلك، بدأت إيران أيضًا في مهاجمة السفن التي كانت تستخدم الطريق العماني. وقال المصدر إن الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة لم يعد أمامها خيار سوى التحرك، بعد أن استخفت إيران بها علناً واختبرت مراراً وتكراراً حدود ردها. وأضاف أن واشنطن لا يمكن أن تقبل واقعا تقوم فيه إيران بمهاجمة السفن وتقييد حرية الملاحة، وتسعى إلى تثبيت سيطرتها على المضيق، دون رد أميركي. ورغم الضربات، لا يزال ترامب، بحسب التقديرات الإسرائيلية، لا يسعى إلى حل المواجهة مع إيران بالقوة العسكرية وحدها. وقال المصدر إن الإدارة الأميركية تؤمن بإمكانية استخدام القوة بالتوازي مع استمرار المفاوضات، بهدف إعادة إيران إلى وضع مؤقت يكون فيه المضيق مفتوحا، وتتوقف الهجمات على السفن، وتستمر المحادثات حول اتفاق دائم. وأضاف أن ترامب يعتقد أن نهاية الحملة ستكون عبر المفاوضات، وأن الضربات تهدف إلى زيادة الضغط على طهران. والاستراتيجية الأميركية، بحسب المصدر، تقوم على الجمع بين استخدام القوة ومواصلة المسار الدبلوماسي. وفي إسرائيل، يقدرون أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم بعض التنازلات فيما يتعلق بمسارات الملاحة والسيطرة على المضيق، لكنها لن تقبل بمستوى السيطرة الذي تطالب به إيران. وأوضح المصدر أن واشنطن مستعدة لقدر معين من النفوذ الإيراني، لكنها ترفض منح طهران السيطرة الكاملة التي تسعى إليها.



