لبنان – قطاع النقل على المحك.. ارتفاع أسعار البنزين يأكل جيوب السائقين

اخبار لبنان26 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – قطاع النقل على المحك.. ارتفاع أسعار البنزين يأكل جيوب السائقين

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 08:06:00

منذ 8 ساعات إشارة التاكسي بينما يتابع العالم خرائط التوتر المشتعل في المنطقة، واللبنانيون يحبسون أنفاسهم مع كل اقتحام أو اختراق لحاجز الصوت، يبرز صراع من نوع مختلف خلف مقاعد السيارات العامة ودراجات التوصيل. «البنزين» لم يعد مجرد سائل محرك، بل تحول إلى نار تحرق جيوب الكادحين الذين يجدون أنفسهم اليوم أمام «تنين» ذي رأسين: أسعار باهظة فاحشة فرضتها تقلبات الأسواق العالمية والضرائب المحلية، وحرب ضروس شلت الحركة وقطعت سبل العيش. سائق التاكسي: صراع البقاء في شوارع «مهجورة» في جولة لـ«نداء الوطن» لتستطلع أحوال السائقين الذين يجوبون الشوارع بحثاً عن ركاب أثقلتهم الحرب، يبدو المشهد سريالياً. وجوه متعبة خلف عجلة القيادة، وعيون مثبتة على طاولة التسعير. يتحدث “أبو فؤاد”، سائق سيارة أجرة قضى حياته متنقلا بين أحياء العاصمة، بلهجة انكسار: “كنا نحارب غلاء الأسعار بزيادة ساعات العمل، أما اليوم فنحن نحارب الموت. الحرب لم تترك لنا شارعا آمنا، وغلاء البنزين جعل كل رحلة مغامرة خاسرة. نحن ندفع ثمن صراعات المنطقة وثمن فشل السلطة في الوقت نفسه، فخزان البنزين يلتهم محصول اليوم، وما بقي هو”. لا يكفي رغيف خبز لعائلاتنا التي تعيش تحت وطأة النزوح والقلق”. ويتابع قائلاً: «الناس يلوموننا على التسعيرة، لكن كيف نستمر والضرائب تزيد مع كل لتر وقود؟ السيارة أصبحت عبئاً، والتجول في الشوارع انتظاراً لـ«التعليق» أصبح مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر، خصوصاً أن الراكب نفسه لم يعد لديه القدرة على دفع ثمن «الخدمة» بعد أن تآكلت قيمته الشرائية بسبب الانهيار». قطاع التوصيل: انتحار اقتصادي تحت القذائف. أما جيل الشباب العامل في قطاع «الدليفري» فهو يمثل المأساة الحية في لبنان. “سامر” الذي يتنقل على دراجته النارية في ظروف أمنية بالغة الخطورة، يروي لـ “نداء الوطن” كيف تحول عمله إلى “انتحار مقنع”: “نركب دراجاتنا تحت تهديد القصف والتوتر، ليس حباً للمخاطرة، بل هرباً من الجوع. لكن الأسعار الباهظة الناجمة عن توتر الممرات الملاحية والضرائب المحلية الجديدة جعلتنا نعمل في محطات الوقود فقط. السعر الذي يتقاضاه العامل لا يغطي تكلفة البنزين الذي يحترق في الازدحام المروري أو بسببه”. الطرق مغلقة بسبب الوضع الأمني”. ويضيف سامر بمرارة: “عندما تشتعل المنطقة يرتفع سعر البرميل، وعندما تهدأ، تخترع لنا الدولة اليوم ضرائب جديدة. إما أن نموت بقذيفة، أو نموت من الفقر بسبب خزان البنزين الذي لا يرحم”. ما يعيشه قطاع النقل اليوم في لبنان هو انعكاس لانهيار شامل. فالدولة التي سهلت رفع الدعم وفرض الرسوم، تركت السائقين يواجهون مصيرهم في مواجهة تقلبات جيوسياسية لا سيطرة لهم عليها. ومع دخول عامل الحرب المباشرة، أصبح «الخروج إلى العمل» عبئاً نفسياً ومادياً يفوق القدرة البشرية. إن استمرار هذا النزيف، وتجاهل صرخات السائقين الذين أصبحوا يفضلون الصمت على الكلام، هو نذير انهيار اجتماعي قد يكون أخطر من تداعيات الحرب نفسها. فهل تتحرك الضمائر قبل أن تتوقف آخر محركات الإنتاج في هذا البلد المنهك؟

اخبار اليوم لبنان

قطاع النقل على المحك.. ارتفاع أسعار البنزين يأكل جيوب السائقين

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#قطاع #النقل #على #المحك. #ارتفاع #أسعار #البنزين #يأكل #جيوب #السائقين

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال