اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 22:07:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا قالت فيه إن “الاستعدادات الإسرائيلية للمفاوضات بين أمريكا وإيران تتزايد، بعد أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أنه يتوجه سريعا إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أقرب وقت الأربعاء”. وبحسب الصحيفة، فإنه كان من المقرر عقد هذا اللقاء بعد حوالي أسبوعين، وهو ما يظهر مدى الإلحاح والقلق في القدس بشأن مسار المفاوضات مع طهران. وبحسب التقرير الذي ترجمه “لبنان 24”، فإن إسرائيل لا تخفي أن اللقاء المبكر ليس محض صدفة. وفي مناقشات مغلقة، وصفت مصادر سياسية إسرائيلية شعورا متزايدا بالقلق إزاء إشارات من واشنطن بأن ترامب قد يكون مستعدا لاتفاق محدد مع إيران، يقتصر على البرنامج النووي. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن هذا سيناريو مثير للمشاكل، بل وخطير، إذا لم يتضمن بنوداً إضافية تعتبر حيوية لأمنها. وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة من المناقشات المكثفة على المستويين السياسي والأمني، بما في ذلك اجتماع مجلس الوزراء الذي تم تقديمه على ضوء تطورات المشهد الأمريكي الإيراني. وتشير التقييمات المقدمة للوزراء إلى وجود فجوات كبيرة بين مواقف الطرفين في المفاوضات، خاصة رفض إيران التخلي عن مبدأ تخصيب اليورانيوم. وفي الوقت نفسه، تعترف إسرائيل باستعداد الولايات المتحدة لدراسة التقدم حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل قضايا أخرى. وهنا تبرز نقطة الخلاف الأساسية بشكل أكثر حدة، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو يعتقد أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني – حزب الله وحماس والمنظمات الأخرى العاملة تحت رعاية طهران. ويشير البيان الرسمي والتوقيت غير المعتاد للزيارة إلى أن إسرائيل غير مقتنعة بأن ترامب يتبنى هذا الموقف بشكل كامل. وعرّف مصدر سياسي الأمر على النحو التالي: “إن التخوف يكمن في التوصل إلى اتفاق يناسب الأميركيين على المدى القصير، لكنه يترك التهديدات المباشرة لإسرائيل دون رد يذكر”. وبحسب مصادر أخرى، فإن الهدف من عقد اللقاء هو “توضيح الوضع” ومنع وضع تكتشف فيه إسرائيل لاحقا التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقا بين واشنطن وطهران، بحسب ما نقلت معاريف. وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تواصل المؤسسة الأمنية استعداداتها لأي سيناريو محتمل، والافتراض السائد هو أن أي نتيجة للمحادثات – سواء كانت اتفاقاً جزئياً أو فشلاً أو مماطلة – قد تشعل التوترات الإقليمية. كذلك، بحسب معاريف، تستعد إسرائيل لاحتمال لجوء إيران إلى الانتقام عبر وكلائها في المنطقة، أو أنها ستحاول خلق معادلة ردع جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها. وفي هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير علني على التعليمات الموجهة إلى الجبهة الداخلية، لكن مصادر أمنية تعترف بارتفاع مستوى اليقظة والمراقبة الاستخباراتية. كما أن التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر، لكن القدس تدرك أن التنسيق وحده لا يكفي، وأن الأمر يتطلب تحركاً دبلوماسياً مباشراً مع الرئيس نفسه. اللقاء المرتقب في واشنطن يُنظر إليه في إسرائيل على أنه نقطة اختبار، ليس فقط فيما يتعلق بمسألة شكل الاتفاق مع إيران، بل أيضا فيما يتعلق بالسؤال الأعمق: إلى أي مدى تتفق إسرائيل والولايات المتحدة فعليا على قضية تعتبر التهديد الاستراتيجي الرئيسي لأمن إسرائيل؟ المصدر: ترجمة “لبنان 24”




