لبنان – كذبة كبيرة.. تقرير يتحدث عن حرب مفتوحة تجتاح لبنان

اخبار لبنان22 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – كذبة كبيرة.. تقرير يتحدث عن حرب مفتوحة تجتاح لبنان

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-21 21:30:00

في السياسة الدولية، لا تُستخدم الكلمات دائمًا لوصف الواقع. وفي بعض الأحيان يصبح جزءًا من المشكلة نفسها. وهذا ما يظهر، بحسب مقال نشره موقع ميدل إيست مونيتور، في المشهد اللبناني الأخير، حيث تتواصل الضربات والدمار تحت عنوان يفترض أن يعني العكس تماماً: «وقف إطلاق النار». ويرى المقال الذي ترجمه “لبنان 24” أن ما يحدث في لبنان لم يعد مجرد خرق عابر لاتفاق هش، بل تحول إلى مثال خطير لكيفية تطبيع العنف الاستثنائي وتحويله إلى روتين مقبول. فعندما تستمر العمليات العسكرية على نطاق واسع، في حين يستمر الدبلوماسيون في الحديث عن الهدوء، يصبح الفارق بين الحرب والسلام غير واضح إلى حد خطير. ويشير المقال إلى أن المأساة لا تقاس بعدد الضربات فقط، بل بحجم التكلفة البشرية المتراكمة. ومنذ 2 مارس/آذار، قُتل 3980 شخصاً وجُرح أكثر من 12 ألفاً، بينهم 247 طفلاً و363 امرأة و133 عاملاً في القطاع الصحي، في حين نزح أكثر من مليون مدني، أي أكثر من خمس سكان لبنان. لكن الأخطر، بحسب المقال، هو أن كل ذلك يحدث في حين أن عبارة “وقف إطلاق النار” لا تزال حاضرة في الخطاب السياسي. وتثير هذه المفارقة سؤالاً جوهرياً: إذا لم يعد وقف إطلاق النار يعني وقف العمليات العسكرية، فماذا تبقى من القواعد التي من المفترض أن تنظم الصراعات؟ ويربط المقال هذا المشهد بما قيل عن تفاهمات بين واشنطن وطهران شملت خفض التصعيد على عدة جبهات، بما فيها لبنان. لكن سرعة عودة العنف كشفت، بحسب المقال، عن هشاشة هذه التفاهمات عندما لا يشعر الطرف القادر على تغيير الحقائق على الأرض بأنه مقيد بها. ويعتبر المقال أن مذكرة التفاهم كانت واضحة من وجهة نظر إيران، حيث طلبت ضمانات لوقف العمليات العسكرية في لبنان وحصلت عليها من الولايات المتحدة. لكن بعد أيام، شنت إسرائيل أكبر حملة قصف لها منذ بداية الصراع، مما قوض الثقة في المسار التفاوضي نفسه. ومن هنا، لا تبدو تداعيات ما يحدث مقتصرة على لبنان فقط. انسحاب إيران من المسار التفاوضي أو تجميدها، كما يقول المقال، لا يمكن أن يُقرأ دائماً على أنه تصعيد، بل قد يكون تعبيراً عن انهيار الثقة. فالدبلوماسية تحتاج إلى المصداقية، وعندما تتجاوز الحقائق العسكرية التفاهمات السياسية في غضون أيام، يصبح السؤال: لماذا نستثمر في المفاوضات إذا كانت القنابل أقوى من التوقيعات؟ ويذهب المقال إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الفشل هنا لا يتعلق باتفاق واحد فقط، بل بتآكل الثقة في الدبلوماسية نفسها. ولبنان، بحسب هذه القراءة، يدفع ثمن خلل أوسع في النظام الإقليمي، حيث تتحول أرضه إلى ساحة لتسوية صراعات أكبر منه. وفي هذا السياق، تشير المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الآثار الواسعة النطاق للنزوح وتدمير البنية التحتية المدنية. كما حذرت منظمات مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ووكالات الأمم المتحدة من حجم التكلفة الإنسانية، في حين يقدر البنك الدولي أن الاقتصاد اللبناني، المنهك بالفعل بسبب الانهيار المالي، يواجه خسائر إضافية بمليارات الدولارات. رغم ذلك، يبقى الجدل الاستراتيجي عالقاً في لغة «الردع». وتنظر إسرائيل إلى حزب الله باعتباره تهديداً تدعمه إيران، في حين يقدم حزب الله نفسه كجزء من “محور المقاومة” ومدافع عن الأراضي والسيادة اللبنانية. بين القصتين يقف بلد مدمر يدفع مدنيوه ثمن صراع يتجاوز حدودهم. وينبه المقال إلى أن الردع، إذا تم فصله عن الضوابط، قد يتحول إلى خطر في حد ذاته. وعندما تصبح القوة المفرطة عقيدة دائمة وليست إجراء مؤقتا، يفقد العنف وظيفته السياسية ويتحول إلى غاية في حد ذاته. ويتوقف المقال أيضًا عند الخطاب السياسي الإسرائيلي، خاصة التصريحات التي استخدمت عبارات قاسية حول الدمار و”فتح أبواب الجحيم”. ويرى أن مثل هذه اللغة قد تخدم التعبئة الداخلية في زمن الحرب، لكنها تحمل عواقب استراتيجية طويلة المدى، لأنها تتعامل مع مجتمعات بأكملها كأعداء، وتضعف أي فرصة مستقبلية للتعايش. ويستحضر المقال تجربتي العراق وأفغانستان ليقول إن التفوق العسكري الساحق لم ينجح دائما في إنتاج تسويات سياسية مستقرة. قد تدمر القوة خصمًا أو توقف تهديدًا مؤقتًا، لكنها لا تخلق المصالحة، كما أنها لا تعالج الظروف السياسية التي أدت إلى الصراع. يقف لبنان اليوم عند تقاطع عدة أزمات: دولة ضعيفة بسبب الانهيار الاقتصادي، وحزب الله كقوة مسلحة وسياسية، وصراع إيراني إسرائيلي مفتوح على ساحات متعددة، وقوى خارجية تتحدث عن الاستقرار وتتحرك وفق مصالح متضاربة. وفي قلب هذه المعادلة، تظل واشنطن لاعباً مركزياً. وتقول الولايات المتحدة إنها ملتزمة بخفض التصعيد مع الحفاظ على أمن إسرائيل. لكن المصداقية لا يمكن فصلها عن الاتساق. وإذا تم تطبيق القواعد بشكل انتقائي، فإن الضرر لا يؤثر على اتفاقية واحدة فقط، بل يؤثر أيضا على فكرة النظام الدولي القائم على قواعد مشتركة. وعندما يتم التعامل مع بعض الانتهاكات باعتبارها تهديدا وجوديا، في حين يعتبر بعضها الآخر قابلا للإدارة، فإن صورة المعايير المزدوجة تتعزز. وقد تكون هذه الصورة، كما يقول المقال، مؤثرة مثل الواقع نفسه، لأنها تضعف الثقة وتزيد التشكيك بالقانون الدولي. لذلك، لا يبدو أن مأساة لبنان هي شأن لبناني فقط. ويثير أسئلة أوسع في عالم يشهد حروباً في غزة وأوكرانيا والسودان: هل يمكن للقانون الدولي أن يبقى إذا كان تطبيقه مرتبطاً بالمصلحة السياسية؟ فهل تنجح الدبلوماسية إذا سبقتها الحقائق العسكرية وألغت الالتزامات السياسية؟

اخبار اليوم لبنان

كذبة كبيرة.. تقرير يتحدث عن حرب مفتوحة تجتاح لبنان

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#كذبة #كبيرة. #تقرير #يتحدث #عن #حرب #مفتوحة #تجتاح #لبنان

المصدر – لبنان ٢٤