لبنان – كل أزمة لها حلولها.. والعقوبات لن تغير مطالبنا

اخبار لبنان27 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – كل أزمة لها حلولها.. والعقوبات لن تغير مطالبنا

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 10:00:00

وفي مواجهة الضغوط الغربية والتحديات الجيوسياسية المعقدة، تواصل روسيا التأكيد على موقعها المحوري في النظام الدولي المتعدد الأقطاب. ومن خلال تعاونها الاستراتيجي مع الصين ودول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ومن خلال دورها النشط في منظمة الأمن الجماعي ومجموعة البريكس وشانغهاي، تثبت روسيا قدرتها على تحقيق التوازن بين مصالحها الوطنية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي. وفي قلب الصراع الأوكراني، تظهر روسيا تصميما على حماية مصالحها وحماية الشعب الروسي في دونباس، بينما تواصل في الوقت نفسه جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية في الملفات الدولية الأخرى، مثل البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية الدولية. وتجسد هذه المواقف قوة روسيا الاستراتيجية ورؤيتها الواضحة لنظام عالمي يقوم على التعددية القطبية والعدالة الدولية، بعيداً عن الهيمنة الأحادية. وفي ظل التصعيد الحالي، تعترف روسيا، بحسب ما قال السفير الروسي السابق في لبنان ألكسندر زاسيبكين للبنان 24: بنظام متعدد الأقطاب، ويعمل في إطار منظمة الأمن الجماعي، ومجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ويطور التعاون الثنائي مع دول آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية. كما تسعى روسيا إلى تعزيز الحوار مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تواجه فيه محاولات المعسكر الغربي لإلحاق هزيمة استراتيجية بها على الساحة الأوكرانية. بمعنى آخر، فإن موقف روسيا الحالي، بحسب زاسيبكين، هو في معركة مفتوحة وحادة مع نظام كييف الذي يصفه بالنازي، والذي يحظى بدعم ودعم غربي، خاصة من الجانب الأوروبي. وتعتبر هذه الحرب مرحلة محورية نحو التوجه نحو نظام متعدد الأقطاب يحل محل النظام الأحادي القطب الذي تجسد عمليا في مشروع هيمنة العولمة الليبرالية، وهو المشروع الذي يشهد سقوطه اليوم، مع إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال الصراعات والنزاعات والحروب بمختلف أنواعها. ودعمت المراحل معالجة الملف الإيراني بالطرق الدبلوماسية والسياسية دون اللجوء إلى استخدام القوة. وقد ظل هذا الموقف ثابتاً عبر التاريخ، حيث اقترحت روسيا تقديم المساعدة لإيجاد حلول شاملة، بما في ذلك الجوانب التكنولوجية المتعلقة باليورانيوم. ويشير إلى أن تمسك إيران بالطبيعة السلمية لبرنامجها النووي هو أساس موقفها، وأن روسيا تتصرف وفق هذا الإطار، وتنمي العلاقات الاقتصادية والعسكرية الثنائية، وترفض أي أعمال عدائية من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل تجاه إيران. وبشكل خاص، فإنه سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. وتعلن روسيا استعدادها للمشاركة في إيجاد الحلول التي تصب في مصلحة الاستقرار. أما التفاهمات الدولية، فكل شيء مرهون بإرادة الأطراف الرئيسية المعنية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مع أمل موسكو بنمو دور إيجابي لدول المنطقة المهتمة بخفض التوتر ومنع الانزلاق إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط. ويشير زاسبكين إلى أن تقدم المسيرات إلى الصف الأمامي لم يغير بشكل جذري سير العمليات العسكرية، ما أدى إلى اعتماد أسلوب التسلل في مجموعات صغيرة، مما أثر على حجم وسرعة العمليات العسكرية التي أصبحت صغيرة. وبطيئة. ويقول إن الحرب برأيه أصبحت من نوع جديد، مع احتمال انهيار الجبهة وسقوطها في حال استنفاد الجيش، ما قد يؤدي إلى تقدم سريع وتغيير نوعي في الوضع العسكري. أما بالنسبة لأوكرانيا، فقد دخلت الحرب مرحلة طويلة منذ أبريل/نيسان 2022، عندما رفض فلاديمير زيلينسكي، بعد محادثة مع جونسون، التوقيع على اتفاق تسوية مع روسيا. ومنذ ذلك الحين، أصبحت أبعاد الحرب مفتوحة إلى حد غير محدود، ويستمر هذا الوضع حتى يومنا هذا، مع تغيرات كبيرة على المستوى الروسي والأوكراني والدولي، فيما تظل آفاق التسوية غامضة وبعيدة. شروط روسيا للاستيطان في أوكرانيا معلنة ومعروفة، بحسب زاسبكين، وتشمل: استكمال تحرير أراضي دونباس وزابوروجي وخيرسون، والاعتراف بسيادة روسيا عليها، وعدم ضم أوكرانيا إلى تحالفات مناهضة لروسيا، وتقليص حجم الجيش الأوكراني، والقضاء على القمع ضد… اللغة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الروسية. وفي حال استمرت الحرب فإن روسيا قد تطرح مطالب جديدة تبعاً لتطورات الوضع، ما يشير إلى أن الأهداف النهائية ستتبلور في المستقبل. ويؤكد زاسيبكين أن المصالحة بين روسيا ونظام كييف مستحيلة، لأن هذا النظام، حسب قوله، موجود ليكون رأس حربة المعسكر الغربي ضد روسيا، وهو مدعوم بشكل دائم من الغرب، ولن يتغير ذلك. ولذلك، لا بد من فك هذه “العقدة” بكل الوسائل الممكنة، والجيش الروسي يقوم بمهمة تاريخية تصب في مصلحة الإنسانية، لأن نتيجة المواجهة الحالية سيكون لها تأثير ملموس وربما جوهري على طبيعة العلاقات الدولية في المستقبل. وفيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، فقد أصبحت أوكرانيا «خطاً أحمر»، وطرحت روسيا مطالب تتعلق بتراجع حلف شمال الأطلسي بشكل عام. وكان أحد الأسباب الرئيسية للعملية العسكرية الروسية الخاصة هو حماية السكان الروس في دونباس الذين تعرضوا للقصف الأوكراني على مدى ثماني سنوات، وكان أشدها في فبراير 2022، أي قبل العملية العسكرية الخاصة، وكان القصف يستهدف المدنيين والمدن والقرى بهدف إبادة أو ترحيل الروس من دونباس. ويشير زاسبكين إلى نقاط مهمة، منها: أولاً، أن روسيا تبذل جهودها في كافة المجالات وفق إمكانياتها ومبادئها، لكنها لا تستطيع تحمل كافة أعباء المواجهات على المستوى الدولي. ولا بد من الإشارة إلى أن كل مشكلة كالصراع الأوكراني، أو الوضع الإيراني، أو الصراع العربي الإسرائيلي، لها أسبابها وطرق التعامل معها، مستقلة عن غيرها، وفي إطار الحوار الروسي الأميركي، لا مجال لاستبدال قضية بأخرى، لأن كل حادثة حديثة ويمكن الوصول إلى الحل من خلال معالجة أسباب الأزمة وليس عن طريق المساومة. ثانياً، مسألة العقوبات ليست شرطاً للتسوية بالنسبة لروسيا، ومحاولات الضغط عليها عبر العقوبات هي حلم غربي وهمي، بينما تبقى مطالب روسيا في أوكرانيا نفسها مستقلة عن العقوبات. وعليه فإن روسيا تؤكد صمودها. واستراتيجيتها الواضحة هي الحفاظ على مصالحها الوطنية وسط التحديات الدولية. وتواصل القيام بدور فعال في ضمان الاستقرار وحماية حقوقها، لتثبت مكانتها كقوة محورية في إعادة رسم ميزان القوى في عالم متعدد الأقطاب.

اخبار اليوم لبنان

كل أزمة لها حلولها.. والعقوبات لن تغير مطالبنا

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#كل #أزمة #لها #حلولها. #والعقوبات #لن #تغير #مطالبنا

المصدر – لبنان ٢٤