اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 23:30:00
منذ الإعلان عن «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، في الولايات المتحدة الأميركية، بعد جولة شاقة من المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري الاتفاق بـ«الفتنة»، فيما هاجمه حزب الله بشدة، وانتقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وأكد أنه لن يتخلى عن سلاحه من خلال المحادثات المباشرة مع تل أبيب. وبينما حذر بري من «الفتنة» بعد توقيع «اتفاق الإطار»، ألمح حزب الله أيضاً إلى خطر «حرب أهلية» إذا نزعت السلطات سلاحه بالقوة، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وقصف المنازل والأنفاق في الجنوب. وبالتوازي، التقت قوى سياسية بارزة “الثنائي الشيعي”، على رأسهم “التيار الوطني الحر” ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط، وبعض الأطراف الأخرى من مختلف الطوائف، وأعربت عن رفضها لما توصل إليه الوفدان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن. وفور توقيع الاتفاق في واشنطن، قطع أنصار “الثنائي الشيعي” طريق المطار، لكن الجيش سرعان ما فتحه. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها حزب الله وحركة أمل إلى الشارع للتعبير عن احتجاجهما، بعد التحذير من «الفتنة» و«الحرب الأهلية». لكن في المقابل، فإن الحرب الأهلية مستبعدة، ويبقى الخيار الأخير الذي قد يلجأ إليه حزب الله، إذا فشلت المحادثات السياسية بين بعبدا وحارة حريك في سحب مقاتليه من جنوب الليطاني، ونزع سلاح المنطقة المذكورة بشكل كامل. ورغم أن الحزب حذر في مناسبات عديدة من إشعال النار في الشارع، إلا أن هذا الأمر خطير جداً عليه. ويقول مراقبون: “إن الاقتتال بين اللبنانيين خدمة مجانية لإسرائيل. وقد تزايدت الأصوات في تل أبيب تطالب بإشعال التوتر في لبنان بين الطوائف، للضغط على حزب الله ونزع سلاحه. ولعل الانقسام بين اللبنانيين نتيجة توقيع “اتفاق الإطار” تراه أطراف إسرائيلية فرصة لتفجير الوضع الأمني في بيروت، في ظل رغبة “الحزب” في ربط مصيره بالمفاوضات بين إسلام آباد وسويسرا”. من هنا يمكن القول إن تهديد حزب الله بإشعال الشارع ليس في مصلحته على الإطلاق، والهدف من مثل هذه التصريحات هو الضغط السياسي على الرئيس عون والحكومة للتراجع عن المفاوضات المباشرة ووقف التواصل الدبلوماسي مع إسرائيل. واللافت أيضاً المواقف السياسية التي برزت في الأيام الأخيرة الداعمة لـ«الثنائي الشيعي»، فيما يتعلق برفض «اتفاق الإطار». التقى بري رئيس التيار الوطني الحر في عين التينة، مشيراً إلى أن النائب جبران باسيل انتقد وما زال ينتقد الطريقة التي تجري بها المفاوضات مع إسرائيل، وأشار وليد جنبلاط إلى أن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي “أسوأ من اتفاق 17 أيار 1983”. وعليه، يمكن القول إن حزب الله والرئيس بري بدأا بإعداد كتلة سياسية متوازنة، تجمع قوى وأحزاب وتيارات من مختلف الطوائف في لبنان، للتأكيد على أن هناك إجماعاً وطنياً يدعو إلى إلغاء «اتفاق واشنطن» عبر الأطر الدستورية، ويؤكد أن الحل يكون عبر المفاوضات التي تقودها طهران مع الولايات المتحدة الأميركية. أما إيران، فتحركت بسرعة لدعم حلفائها في بيروت. وأشار كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مجددا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة إيرانية أميركية لبنانية مشتركة لمراقبة نهاية الحرب في لبنان، بالتوازي مع تأكيد طهران على ربط الملف اللبناني بمحادثاتها مع الولايات المتحدة، للحفاظ على حزب الله وسلاحه، ودفع إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، مقابل توفير حرية الملاحة في مضيق هرمز.


