لبنان – لبنان بين نار الجنوب وساعة التفاوض.. من ينتصر في معركة الزمن؟

اخبار لبنان1 مايو 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان بين نار الجنوب وساعة التفاوض.. من ينتصر في معركة الزمن؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 13:00:00

لم يعد الجدل اللبناني حول المفاوضات مع إسرائيل مجرد خلاف فني حول شكل «الطاولة»، أو هوية الوفد، أو حدود الصلاحيات الدستورية بين السلطات والمؤسسات. المشهد المتفجر في الجنوب والركود في العاصمة يشير إلى أن الصراع انتقل من البحث في النصوص إلى معركة حاسمة على «الزمن» وإيقاعه. وفي العمق، تحول النقاش إلى سؤال جوهري حول من له الحق في تحديد المسار: هل هي الدولة بمؤسساتها، أم حزب الله بميدانها، أم أن الإيقاع أصبح مرهوناً بالضغط الأميركي والعمليات الإسرائيلية المتسارعة؟ ومن المستفيد من إبقاء لبنان عالقاً بين وقف إطلاق النار غير الكامل، والمفاوضات غير المنطلقة، والضغط الميداني الذي يتقدم بشكل أسرع من قدرة المؤسسات على إنتاج موقف واحد؟ هذا هو السؤال الذي له الأسبقية على جميع الأسئلة الأخرى. لم يعد اللقاء المتعثر بين الرؤساء الثلاثة تفصيلاً بروتوكولياً، بل يعكس عجزاً داخلياً واضحاً عن إنتاج موقف واحد لمخاطبة العالم الخارجي في مواجهة الحرب. وبينما تتقدم الضغوط الميدانية بسرعة قياسية، تبدو المؤسسات اللبنانية في حالة من «الركود»، مما يمنح الأطراف الدولية والميدانية فرصة ذهبية لفرض وقائع جديدة يصعب التراجع عنها لاحقاً. صراع التوجهات: هنا يبرز الاختلاف الواضح في القراءة السياسية بين القوى اللبنانية كعائق أساسي أمام أي مسار دبلوماسي. ويتبنى الرئيس جوزف عون موقفاً يربط أي نظر في التفاوض بضرورة تنفيذ إسرائيل وقف إطلاق النار بشكل كامل أولاً، من أجل سد الطريق على تل أبيب التي تحاول انتزاع مكاسب سياسية في وقت تواصل فيه تدمير قرى وبلدات الجنوب. في المقابل، يبدو موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله حذراً من أي تفاوض مباشر في هذه اللحظة، انطلاقاً من قراءة ترى أن الذهاب إلى هذا الخيار تحت النار يعني تقديم تنازل مجاني، وهو ما يرفضه الثنائي الذي يصر على أن الميدان هو من يحدد السقوف، وليس الإملاءات الخارجية. وبين هذين المنطقين، يتسع هامش الفراغ الذي تستغله إسرائيل لفرض «حقائق راسخة» على الأرض. غياب الاتفاق اللبناني على هوية «المفاوض» وشروط «التفاوض» يجعل الساحة عرضة لاستنزاف مطول، ويحول الدولة من شريك في رسم الحل إلى مجرد متلقي للرسائل السياسية التي تكتب بالحديد والنار في الجنوب. كما رسم البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت خطاً واضحاً للمسار الذي تطلبه واشنطن، وهو اللقاء المباشر بين الرئيس عون ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو. عندما يصبح الوقت هو العدو. المفارقة أن كل طرف يتحدث عن حماية لبنان، لكنه يقرأ الخطر من زاوية مختلفة. لكن المشكلة لا تكمن فقط في اختلاف التقديرات، فالخطر الحالي هو أن لبنان يتفاوض مع نفسه أكثر مما يتفاوض مع الخارج. وكلما غاب بيان رسمي شامل وموقف موحد، أصبحت التصريحات المتناقضة مادة أساسية للاستثمار الدولي. وهذا التشرذم يضعف الموقف اللبناني في مواجهة السقف الأميركي الجديد الذي يبدو أكثر انسجاماً مع المطالب الإسرائيلية تحت ستار «الواقعية السياسية». وبالتالي، تبدو إسرائيل هي المستفيد الأول من حالة “ارتباك الوقت” الحالية، فهي لا تحتاج بالضرورة إلى اتفاق مكتوب ما دام الضغط العسكري قادراً على تحقيق أهدافه على الأرض. ويكمن الخطر الحقيقي في أن يتحول وقف إطلاق النار غير المكتمل إلى “مرحلة انتقالية” طويلة الأمد. فهي ليست حرباً شاملة يجب تسويتها، ولا هي سلام مستدام يعيد الاستقرار والنازحين. في هذا السياق، تبرز معضلة الاستيلاء على المبادرة. لا يمكن للبنان أن يواجه الضغوط الخارجية بتعدد الأصوات. وإذا استمر الانتظار المتبادل بين أطراف الداخل، فإن الخارج لن ينتظر أحداً. واشنطن تتحرك وفق توقيتها الانتخابي ومصالحها، وتل أبيب تدمج الأمن بالسياسة وفق رؤيتها، فيما يبقى لبنان عرضة لخطر خسارة «زمن الحسم» لصالح صناع الخرائط الجدد. ولذلك، فإن الدولة اليوم أمام اختبار مصيري لا يحتمل الترف السياسي: إما أن تثبت وجودها كدولة بشروط واضحة وسقف سيادي، أو ليحدد لها الآخرون تاريخ الخسارة وشكل التسوية المفروضة. والبيان الأميركي الأخير مؤشر لما هو قادم.

اخبار اليوم لبنان

لبنان بين نار الجنوب وساعة التفاوض.. من ينتصر في معركة الزمن؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #بين #نار #الجنوب #وساعة #التفاوض. #من #ينتصر #في #معركة #الزمن

المصدر – لبنان ٢٤