لبنان – نبيه بري من “ساحة النجمة” إلى “بربور”.. كسر “المطرقة” وتآكل الدور

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – نبيه بري من “ساحة النجمة” إلى “بربور”.. كسر “المطرقة” وتآكل الدور

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-01 10:30:00

قبل ساعتين، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري أحد الذين شهدوا ذروة قوة «المطرقة». على رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يستذكر من ذاكرته قصة الحمام الذي سكن في باحة مجلس النواب، والتي أعدها لها أحد عناصر أمن أبو مصطفى منذ سنوات طويلة، إذ استقبلت أسرابها أعضاء المجلس وزواره ليؤكدوا أن المقر للحوار والسلام. ويبدو اليوم، بحسب حديثي، أن هذه الطيور قد كبرت وفقدت قدرتها على الطيران. إشاعة جو من الحوار والسلام. الرئيس بري الآن أمام خيارات، أصعبها بين «هروب» القيادة الوطنية والميثاق الذي تمتع به، والعودة إلى «البربور». ويبدو أنه لا خيار أمامه سوى البقاء إلى جانب «توأمه حزب الله».. وما المقطع المصور الذي نشره الإعلام العسكري بصوته إلا دليل على هذا التحول الظاهري. حملت كلماته رسالتين. الأول عاطفي حاكى المربعات «الثنائية» التي اجتاحها الجيش الإسرائيلي ومحا معالمها… واصفاً الجنوب بـ«المكان الذي يسكن القلب»، وأبدى نوعاً من الندم على جغرافية اعتبرها «كوكب العرب»، في محاولة لنقل المعركة من سياقها اللبناني المحلي إلى فضاء عربي وخليجي أوسع. فيما حملت الرسالة الثانية أن بري في المركب نفسه مع «حزب الله». من كاريش إلى الاتفاق. تشيرنوفي هو استعادة للدور المحوري الذي لعبه بري. ولا يمكن التغاضي عن أنه كان الراعي الأول لاتفاق “كارش” والترسيم البحري، فهو من وضع إطاره عام 2011 وأحياه لاحقاً عبر مفاوضات مكوكية قادها الوسيط الأميركي عاموس هوشستين، حيث سيطر بري على كل مفاصل هذا الملف السيادي، ولم يكن أمام رئيس الجمهورية آنذاك ميشال عون إلا التوقيع عليه في الأسبوع الأخير من ولايته في 27 تشرين الأول 2022، و وتهريبها من تحت قبة البرلمان بعيدا عن المناقشات البرلمانية المعتادة. الدور الآخر الذي لعبه الرئيس بري هو المفاوضات المضنية التي بدأت مع المبعوث الأميركي عاموس هوشستين نهاية العام 2024، والتي رسم المبعوث الأميركي توم باراك مشاهدها لاحقاً، معتمداً أسلوب «العصا والجزرة». وكتبت نهايته في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، ثم أصدر الرئيس بري بيانه التاريخي، واصفاً اللحظة بـ«الأخطر في تاريخ لبنان»، معتبرا أن «هذا الاتفاق هو اختبار للسيادة، ويدعوكم يا أهلنا في الجنوب والبقاع والضواحي إلى العودة فوراً إلى مدنكم الأبية، العودة واستعادة الحياة، ولو كان مسكنكم فوق ركام المنازل». كلام الرئيس بري أثبت الحقيقة التي لا لبس فيها، وهي أنه تمت هندسته. الاتفاق، في وقت يجلس فيه اليوم في مقره في “عين التينة” خالي الوفاض من أي ورقة تفاوض. وحدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موعداً للمفاوضات مع إسرائيل بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصال أجراه مع الرئيس عون، مهّد له وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد فصله عن المسار التفاوضي مع إيران، بعيداً عن الرئيس بري الذي كان مسؤولاً عن ملف المفاوضات، وما عزز تراجع دوره هو عدم قدرته على الانفصال عن «حزب الله». وكشف المستوري. ويواصل محاوري كلامه بالإشارة إلى اتفاق الهدنة الذي وإن لم يكن لبري أي دور فيه بأي شكل من الأشكال. ومباشرة، أظهر تصريحه بعد دخول الاتفاق المذكور حيز التنفيذ… موافقة ضمنية حذرة عليه. ولاحقا تطورت الأمور على مستوى ملف التفاوض، بعد أن مر بمرحلتين. لكن يبدو اليوم أن مرحلته الثالثة لن تمر.. رفع الرئيس بري «بطاقته الحمراء» في وجه الرئيس عون بتصريحه العنيف، منتقداً ما قاله الأخير أمام الهيئات لجهة… «كل خطوة قام بها في ما يتعلق بالمفاوضات كانت بالتنسيق والتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة»، وهو ما اعتبره بري في تصريحه «غير دقيق إذا لم نقل غير ذلك»، خصوصاً في ما يتعلق باتفاق تشرين والمفاوضات. يشير هذا الرد إلى أزمة علاقات عميقة بين الرئاستين الأولى والثانية، ويوضح أن بري اختار الانتقال من قبة البرلمان إلى «بربور» وعدم الخروج من ساحة الثنائي، في وقت تواصل الآلة العسكرية الإسرائيلية قصف القرى التي أعاد المجلس الجنوبي «صندوق الرئيس بري» بناءها وتطويرها. وتحولت إنجازات «كتلة التنمية» إلى ركام. وهذا ما دفع محاوري إلى القول إن على الرئيس بري… «إنقاذ الشيعة قبل أن تفسد الصيغة». انتهاء عصر “المايسترو”. ويبدو اليوم أن الرئيس بري اليوم، بحسب محاوري، هو «سيد مطرقة» المجلس على مدى عقود، استطاع خلالها ضبط إيقاع التناقضات اللبنانية ليخرج منها «مربحاً». وحتى في ذروة الصراع مع «التيار الوطني الحر»، بدأ دوره يتآكل تدريجياً، وهو من استيقظ على تطور على الأرض شكّل نقطة تحول كبيرة، تمثلت بالصواريخ الستة التي أطلقت باتجاه إسرائيل، ووضعته في موقف محرج يومها، فضلاً عن تراجع ثقة المجتمع الدولي به باعتباره «المحاور الوحيد» القادر على لجم التصعيد. تقودنا هذه المعطيات إلى أسئلة تطرح حول نهاية عهد «المايسترو»، ليبدأ فصل جديد من الصراع المفتوح الذي سيحدد مصير لبنان في ظل التحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، في حال سقوط نظام «الولي الفقيه».

اخبار اليوم لبنان

نبيه بري من “ساحة النجمة” إلى “بربور”.. كسر “المطرقة” وتآكل الدور

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#نبيه #بري #من #ساحة #النجمة #إلى #بربور. #كسر #المطرقة #وتآكل #الدور

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال