لبنان – لبنان في دائرة التناقضات الإيرانية الأميركية

اخبار لبنان17 يونيو 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان في دائرة التناقضات الإيرانية الأميركية

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 22:30:00

على أعتاب حفل التوقيع الرسمي المقرر في سويسرا الجمعة، تظهر التسريبات المتداولة حول نص التفاهم الأميركي الإيراني كوثيقة متعددة الأوجه، تتقاطع فيها المصالح وتتضارب القراءات. وتشير التسريبات إلى أن لبنان في قلب التفاهم الإيراني الأميركي. وبحسب النص الذي نشرته “العربية” باللغة الإنجليزية، فإن لبنان يظهر بوضوح في البند الأول كجزء من جبهات الوقف الفوري والدائم للحرب، حيث يتعهد الحلفاء برفع يد العداء والامتناع عن استخدام القوة. لكن التصريحات الأميركية الرسمية لا تتعامل مع لبنان ضمن الاتفاق. ويعزز هذا التوجه ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 8 نيسان/أبريل الماضي، يوم “الأربعاء الأسود” في لبنان، عندما قال لشبكة “PBS” إن الاتفاق لا يشمل لبنان لعدم مشاركة حزب الله فيه، معتبرا أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة تشكل مواجهة منفصلة تفهمها واشنطن. وتعكس هذه المفارقة البراغماتية الأميركية الواضحة. وتشير الرواية الإيرانية إلى أن الإدارة الأميركية وافقت على إدراج بند الجبهات الشاملة في النص لإرضاء شروط طهران وتأمين مكاسب مباشرة، بما في ذلك فتح مضيق هرمز وضمان التدفق الحر للنفط. في المقابل، تخوض طهران معركة تأكيد الصياغة المكتوبة، وتتمسك بالنص كشرط أساسي لنجاح التفاهم. وعبرت الخارجية الإيرانية عبر المتحدث باسمها إسماعيل بقائي والوزير عباس عراقجي عن هذا التوجه بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في لبنان واحترام سيادته يشكل بنداً أساسياً غير قابل للتعديل في مذكرة التفاهم المؤقتة. ويبدو أن طهران تسعى إلى تسويق الاتفاق باعتباره شبكة أمان لمحورها الإقليمي، ومنع واشنطن وتل أبيب من التعامل مع الجبهة اللبنانية وحزب الله كقضية منفصلة بعد تهدئة الجبهات الأخرى، ما يجعل مدى التزام الولايات المتحدة بهذا البند موضع مراقبة إيرانية خلال مرحلة التفاوض المقبلة. وانعكس هذا الغموض الإقليمي داخلياً في لبنان، حيث تباينت المقاربات بين القوى السياسية والرسمية والحليفة. وبينما سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى الترحيب بالاتفاق والإشادة بإدراج بند ملزم لوقف العدوان الإسرائيلي، تمسك الرئيسان عون وسلام بموقف شديد الحذر. وبحسب مصادر “لبنان 24”، فإن هذا الحذر مرتبط برغبة الدولة اللبنانية في فصل مسارها عن إيران وعدم استخدام لبنان كورقة تفاوض على الطاولة الخارجية، خاصة أنها منخرطة في مفاوضات مع إسرائيل تركز على وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل. وتكتمل دائرة التناقض مع الموقف الإسرائيلي الرافض عمليا للبند الأول من الاتفاق، إذ أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن تل أبيب غير ملزمة بوقف العمليات في لبنان، فيما أكد وزير الدفاع إسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المناطق العازلة في الجنوب. وهكذا يبدو أن المشهد أمام اتفاقيتين متوازيتين: اتفاق سيوقع في سويسرا يفترض تهدئة الجبهات تحت الضغط الإيراني، واتفاق غير معلن يمنح إسرائيل هامشاً ميدانياً برعاية أميركية. وهو ما يجعل الأيام المقبلة وحفل التوقيع المرتقب الاختبار الحقيقي لمعرفة ما إذا كان النص سيفرض نفسه على الأرض، أم أن الجبهة اللبنانية ستبقى خاضعة لحسابات منفصلة عن الاتفاق. وكل ما يتم تداوله حول هذا التفاهم الأميركي الإيراني، وموقف لبنان منه، يبقى في إطار التسريبات والقراءات السياسية المتضاربة، ما دام النص الرسمي لم يعلن بعد. إن التباين بين الرواية الأميركية، والانصياع الإيراني، والتصعيد الإسرائيلي، يعكس محاولة كل طرف فرض تفسيره الخاص للاتفاق وحدود تنفيذه.

اخبار اليوم لبنان

لبنان في دائرة التناقضات الإيرانية الأميركية

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #في #دائرة #التناقضات #الإيرانية #الأميركية

المصدر – لبنان ٢٤