لبنان – لبنان لا يحتاج إلى تسوية مؤقتة، بل إلى رؤية شاملة

اخبار لبنان27 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان لا يحتاج إلى تسوية مؤقتة، بل إلى رؤية شاملة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 15:19:00

نظم “التيار الوطني الحر” اللقاء الإسلامي المسيحي حول “الإخوان في زمن الصوم”، بدعوة من جمعيتي “الموج والأفق” و”البترونيات”، في المدينة الساحلية – مسرح أنطوان (سينما فيكتوريا سابقا). وألقى النائب جبران باسيل كلمة قال فيها: “الصوم هو الامتناع عن حب الذات والتركيز على محبة الآخرين والتضحية بالنفس من أجل الآخر. ولذلك فإن الصوم ليس رسماً للعلاقة بين الإنسان والله فحسب، بل بين الإنسان وأخيه أيضاً”. أيها الإنسان، عندما يتزامن الصوم المسيحي مع الصوم الإسلامي، فهذا تعبير عن لقاءنا في الجوهر، حتى لو اختلفت المظاهر”. وأضاف: “اجتماعنا اليوم رسالة أن الدين جسر وليس جبهة، ومساحة لقاء وليس خط مواجهة. ولا ينبغي أن يكون الإسلام والمسيحية طريقين منفصلين، بل متقاطعان وتجربة مشتركة. إن الأخوة التي نتحدث عنها في صومنا اليوم ليست حالة عاطفية عابرة، بل هي خيار سياسي وفكري وثقافي، إن الدين ليس أداة تعبئة، بل مادة تواصل، وأملنا ألا تكون السياسة معركة من أجل الوجود. لأن مصيرنا واحد حتى لو اختلفت آرائنا”. وتابع: “لبنان اليوم لا يحتاج إلى تسوية مؤقتة وإدارة أزمات، بل إلى رؤية شاملة وإعادة بناء الدولة. وحماية الطوائف لا تعني إضعاف الدولة. وبات واضحاً أن الجماعات المحصنة لم تبني الثقة، ففشلت المواطنة، وأن المشكلة ليست في التعددية فقط، بل في غياب مشروع وطني يضمن ويحمي التعددية ضمن الوحدة”. وقال: “لبنان ليس كياناً طارئاً، بل صيغة حضارية، والتحدي منذ عام 1920”. إنها كيفية الحفاظ على الخصوصية دون تقسيم المصير، وكيفية بناء دولة قوية دون تخويف أحد مكوناتها، وكيفية طمأنة كل فئة دون تحويل الدولة إلى ساحة صراع مستمر وتوازن هش، وقبل أن نرى الاختلاف تهديدا، يجب أن نراه فرصة للتوازن الصلب، وأن التوازن قوة وليس ضعفا، والقوة ليست في السيطرة على الآخر، بل في القدرة على السيطرة على النفس. قوتها لم تكن أبدا في توحيد الناس في نفس الصورة، بل في جمعهم معا دون أن يفقدوا خصوصيتهم. لبنان فريد، ليس فقط بالتعايش، بل بالمشاركة الكاملة، بعيداً عن منطق العدد والهيمنة. لبنان ليس نسخة عن أحد، بل هو رسم أصلي فريد. لا ينبغي أن يكون لبنان مجتمعاً يعيش رغم اختلافاته، بل مجتمعاً يجد اختلافه شرطاً لوجوده. وهذا ما يتطلب منا أن نجعل منه نموذجا في عالم يبحث عن سبل جديدة للتعايش. كما أننا نحتاج إلى الشجاعة والمهارة للحفاظ عليها، فلا يجب أن نعتاد الانقسام حتى يصبح طبيعياً، ولا يصبح القلق جزءاً من هويتنا، ولا لقاء في الفصول بل على الطريق. وتابع: “المطلوب هو انتقال نوعي من منطق حماية الطوائف إلى منطق حماية المواطن، وهنا لا ندعو إطلاقاً إلى إلغاء الخصوصية، بل إلى ضبطها ضمن الدولة العادلة، أما الانتماء الديني والثقافي فيبقى مصدراً للغنى الروحي والثقافي، لكن المواطنة هي الإطار المنظم للحقوق والواجبات ضمن منظومة الدستور والقوانين، والمواطنة ليست شعاراً تجميلياً، بل هي سياسية واقتصادية متكاملة”. والنظام الأخلاقي.” وقال باسيل: “من طرابلس المدينة التي عرفت وعاشت التنوع، نقول إننا لا نريد هدنة بين الطوائف، بل شراكة بين المواطنين. لا نريد توازن الخوف، بل توازن الثقة، والثقة لا تبنى بالخطابات، بل عندما يشعر كل مكون أن وجوده غير مهدد، عندما يشعر المسلم أن عقيدته لا تنتهك، وعندما يشعر المسيحي أن وجوده ليس مؤقتا. السياسة ليست تأجيج الصراع، بل تقليل الخوف وخلقه”. الطمأنينة، لأننا إذا خشينا أصبحت الطائفة ملجأ، وأصبح الوطن تعبيراً. لا يجب أن نكون في سباق أرقام، بل في سباق ثقة، إذ ثبت أنه لا يمكن لأي فئة أن تحكم لبنان بمفردها، ولا يمكن لأي مكون أن يقضي على الآخر. كذلك فإن قوة أي طائفة لا تتحقق بإضعاف الأخرى، بل تتحقق بقوة الدولة التي تحمي جميع المكونات. المعادلة واضحة: الدولة القوية والعادلة تؤدي إلى الفئات المطمئنة، أما الدولة الضعيفة ويؤدي إلى مجموعات قلقة ومتضاربة، ولبنان يحتاج إلى دولة قوية تنقله من منطق الانقسام إلى منطق التوازن، ومن ثقافة الهيمنة إلى ثقافة الاستقرار. وأضاف: “لا ننكر أن المنافسة جزء طبيعي وصحي من الحياة السياسية والوطنية، لكن يجب ألا تتحول إلى محاولة للقضاء على الآخر، لأن من ينتصر على شريكه اليوم يخسر الوطن غدا. لذلك، لا نطمح أن نكون الأقوى دائما، بل أن نكون الأقدر على جعل لبنان قابلا للحياة في الشرق. نطمح أن نكون دائما الأقوى والأكثر قدرة على جعل لبنان قابلا للحياة في شرق متغير، حيث يسهل أن ينزلق بلد صغير مثل لبنان إلى الشرق”. والصراعات أكبر من ذلك. وهنا يجب أن تكمن قوة لبنان في قدرته على الاستقلال في قراره المستجيب لمصلحته الوطنية، ليكون نقطة التقاء وليس ساحة مواجهة. وتابع: “أثبتت التجارب أن العدوان الخارجي مهما كان مصدره هو مؤقت ولا يخلق الاستقرار. وما نحتاجه اليوم هو الشجاعة السياسية لخفض التوتر بدلا من تصعيده. الشراكة الوطنية ليست خيارا ظرفيا بل شرط وجود، وليست تنازلا بل ضمانة، والتوازن ليس ضعفا بل حكمة”. إن المنطقة اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الاستقطاب، بل إلى نماذج التوازن، ونجاح لبنان في تثبيت هذا التوازن الداخلي سيكون بمثابة رسالة أمل تتجاوز حدوده. لكن فشله لن يكون خسارة لبنانية فحسب، بل خسارة جماعية ومؤشر مقلق لمنطقة تبحث عن صيغ للاستقرار. وقال: “إن التعددية ليست ظرفاً، بل هي أسلوب حياة وأسلوب حياة. ومن هنا فإن قيمة لبنان تتجاوز حدوده الجغرافية. النموذج، حتى لو لم يكن مكتملاً، فهو حي، وبالتالي يجب التعامل معه باعتباره مساحة يجب حمايتها، وليس استغلالها، مساحة للقاء بين الناس. الإسلام والمسيحية، بين الشرق والغرب، وأن نبقى معًا رغم كل التحديات. إن حماية هذا النموذج الفريد من الشراكة الإسلامية المسيحية المتساوية لا يشكل دفاعاً عن دولة صغيرة، بل هو دفاع عن قيمة يحتاج إليها عالم مضطرب على نحو متزايد، وسقوط هذا النموذج لن يكون خسارة وطنية قابلة للاستمرار في عالمنا اليوم. إن المؤمنين مدعوون ليكونوا إخوة محبين يعملون معًا من أجل السلام والعدالة. هنا في طرابلس نلتقي معكم اليوم لندعو بعضنا البعض ليكونوا إخوة محبين متفهمين، وليس بالضرورة متشابهين، كما البابا ليو نزرع مفاهيم السلام والمصالحة، وهذا ما أظهرناه وأظهرته طرابلس خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة عندما فتحت أبوابها وقلوبها لكل النازحين. وتابع: “نحن في طرابلس والشمال في موسم الصوم الكبير نتدرب على ضبط النفس. فلنحوّل هذا الانضباط الغذائي والنفسي إلى انضباط سياسي، فنمتنع جميعاً عن التحريض والتخوين واستثمار المخاوف، ولنفطر على مشروع شامل يقوم على لبنان، دولة ذات سيادة في قراراتها، عادلة في قضائها، منتجة في اقتصادها، ومتحدة في تنوعها أمام لبنان خياران: إما أن يبقى ساحة صراع بين الطوائف المتخوفة، أو يتحول إلى دولة مواطنين مطمئنين، ونختار المواطنة والتنوع مصدراً للعيش. القوة، وليس مصدرا للقلق، وليكن هذا اللقاء خطوة في طريق طويل نحو عقد وطني أخلاقي جديد. الخارج والداخل يجب أن يبقى توازناً وليس صراعاً، ولبنان في طريقه إلى التألق أو التراجع بحسب الطريقة التي ننظر بها إلى بعضنا البعض. إذا نظرنا إلى بعضنا البعض كخصوم، فسنعيش دائمًا في قلق، وإذا نظرنا إلى بعضنا البعض كشركاء، فسنجد دائمًا طريقنا إلى الطمأنينة. وقرارنا اليوم واضح أن نكون مختلفين دون أن نكون في صراع، وقرارنا وخيارنا هو أن نرى التنوع طاقة وليس تهديدا. ونؤمن أن لبنان عندما يختار التوازن فإنه لن ينهزم ولن يختفي. لذلك نقول دائماً وأبداً: لبنان السلام.

اخبار اليوم لبنان

لبنان لا يحتاج إلى تسوية مؤقتة، بل إلى رؤية شاملة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #لا #يحتاج #إلى #تسوية #مؤقتة #بل #إلى #رؤية #شاملة

المصدر – أخبار لبنان – صوت بيروت إنترناشونال