اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-07 07:11:00
الحديث عن اللقاء الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والذي قد يشكل الجولة الأولى من المفاوضات، بعد معلومات أشارت إلى حضور المفاوض اللبناني سيمون كرم إلى جانب السفيرة ندى حمادة معوض والمفاوض الإسرائيلي رون ديرمر، تزامنا مع توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، من خلال الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي أرادت من خلاله تصفية قائد قوات الرضوان في حزب الله مالك بلوط، دون أن يتضح حتى الآن ما حدث. الهجوم على بيروت أو ضاحيتها يعتبر هجوما. الضربة الجنوبية الأولى منذ سريان الهدنة الممتدة، وجاءت في أعقاب مواقف لبنانية بارزة. أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يمكن أن يتم إلا في نهاية مسار يبدأ بوقف دائم لإطلاق النار، يليه توقيع الاتفاق الأمني، الذي يريده الرئيس عون، على غرار اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، يليه اللقاء مع نتنياهو. ويتقاطع هذا الموقف مع ما أعلنه وليد جنبلاط في بداية هذه المرحلة الدقيقة، عندما أشار إلى أن أي لقاء من هذا النوع يجب أن يكون تتويجاً لاتفاق، وليس مقدمة لمسار تفاوضي. وبينما قالت جهة وطنية بارزة للأنباء الالكترونية، في أعقاب العدوان على الضاحية الجنوبية، إن مثل هذه الهجمات ستتواصل وتتوسع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، برز موقف رئيس الوزراء نواف سلام، الذي تناول أمس الأربعاء ملف المفاوضات بشكل واضح، مؤكدا أن الحد الأدنى المطلوب هو جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي. واعتبر سلام أن لبنان نجح في إثبات أنه يفاوض باسمه، دون أن يعني ذلك أن المسار اللبناني منفصل تماما عن مسار إسلام آباد. وهذا الحديث يعكس مقاربة واقعية، فمن الصعب فصل الملف اللبناني عن المسار الباكستاني، خاصة أن قرار حزب الله مرتبط بإيران. وفي سياق متصل، علمت “الأخبار الإلكترونية” أن رئيس الحكومة نواف سلام سيجري السبت في دمشق مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع يرافقه نائب رئيس الحكومة طارق متري ومجموعة من الوزراء، حيث يبحث كل منهم مع نظيره السوري الملفات العالقة بحسب حقيبته الوزارية. وتأتي هذه الزيارة المرتقبة بعد أقل من أسبوعين من مباحثات وليد جنبلاط مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، أكد خلالها الجانبان ضرورة تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية الرسمية بين بيروت ودمشق، سياسياً وتنموياً، بما يخدم مصالح الشعبين، بعد أشهر من جمود المشهد العام للعلاقات الثنائية، وتعثر عمل اللجان التي اتفق عليها سلام والشرع خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني. وزير إلى دمشق العام الماضي. تيمور جنبلاط في زيارة خاصة إلى قرطبا وبينما ينشغل لبنان الرسمي بمحاولة وقف الهجمات الإسرائيلية والمطالبة بجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الجنوب حيث تحتل إسرائيل أكثر من 45 قرية. استكمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط المبادرة السياسية التي أطلقها مطلع آذار الماضي، من خلال نقاشات جرت في قرطبة في منزل رئيسة “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد. وأخذت المحادثات طابعاً عائلياً وسياسياً في الوقت نفسه، حيث هدفت إلى التأكيد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، وحماية لبنان الكبير. كما أخذ الحديث بعداً تاريخياً، إذ استذكر سعيد حقبة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، قائلاً: “علمني كمال جنبلاط الرمز الوطني وزعيم الدروز، أنا الماروني، التربية المسيحية”. وفي بداية حديثه، أكد سعيد لتيمور جنبلاط أنه ومن معه في “لقاء سيدة الجبل” متمسكون باتفاق الطائف والعيش المشترك ولبنان الكبير، ولا يعتبرون أن العيش مع المسلمين يشكل خطراً عليهم، مشدداً على رفض منطق الفرقة والتمسك بالوحدة الوطنية. بدوره، لم يخف تيمور جنبلاط إعجابه بسعيد وفهمه الشخصي العميق والخالي من البنية اللبنانية، مؤكدا أنه «لا أحد يستطيع تجاوز التاريخ، وللأسف جميعنا دفعنا الثمن في الحرب الأهلية». واشنطن – طهران بين الطروحات المتبادلة والضغوط الميدانية المتصاعدة، لا تزال المفاوضات الإيرانية الأميركية تدور في دائرة معقدة بين التفاؤل الحذر والركود السياسي. وتؤكد طهران أن الأولوية اليوم هي وقف الحرب وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار، فيما تصر واشنطن على إدراج الملفين النووي والصاروخي في أي اتفاق نهائي. وفي ظل الحديث عن ورقة تفاهم من 14 بنداً، برزت نقاط تقاطع غير مسبوقة بين الطرفين، خاصة حول الهدنة المؤقتة وفتح باب التفاوض. لكن الخلافات تظل عميقة بشأن مصير اليورانيوم العالي التخصيب وآلية رفع العقوبات والضمانات الدولية التي تطالب بها إيران. ومع استمرار الوساطات الإقليمية والدولية، من باكستان إلى الصين وسلطنة عمان، يبدو أن المنطقة أمام مفاوضات دقيقة: إما أن تؤدي إلى اتفاق يقلل من شبح الحرب، أو إلى انفجار جديد يعيد التصعيد إلى الواجهة.


