اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 10:40:00
منذ 4 ساعات آخر تحديث: 29 حزيران 2026 10:46 ص المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن شكلت القرارات والنتائج الأولية التي أسفرت عنها المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، نقطة تحول استراتيجية بارزة في مسار الأزمة الإقليمية، وحملت في داخلها ما يمكن وصفه بـ”الضربة القاضية” للمشروع الإيراني في شرق البحر الأبيض المتوسط. وبحسب القراءة الأولية لمخرجات المفاوضات، فإن الإصرار اللبناني على انتزاع القرار السيادي يمثل بداية النهاية لسياسة استثمار الأزمة التي تمارسها طهران على مدى العقود الماضية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر حكومية لـ”صوت بيروت انترناشيونال” أن الموقف اللبناني في واشنطن كان حاسماً وحاسماً، حيث نجحت الدولة اللبنانية في إيقاف اليد الإيرانية عن التدخل في شؤونها الداخلية، وقطع الطريق أمام أي محاولة لربط مصير لبنان بقضايا المنطقة الشائكة، مؤكدة أن القرار “السياسة والسيادة تصنع في العاصمة بيروت، وتحديداً في المؤسسات الدستورية الشرعية، وليس في أروقة صنع القرار في طهران”. وشدد الوفد اللبناني المفاوض على صيغة مبدئية لا تقبل التأويل، وهي أن الدولة اللبنانية، من خلال مؤسساتها الرسمية ودبلوماسيتها، هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا وقانونيا بالتحدث باسم الشعب اللبناني ورسم السياسات الخارجية والدفاعية. وهذا الموقف ينهي عملياً الحقبة التي كان يُسمح فيها لبعض الأطراف الإقليمية بتحويل لبنان إلى «ساحة». “بريد” أو “ورقة ضغط” تفاوضية تستخدمها قيادة الحرس الثوري الإيراني لتحسين شروط مفاوضاتها مع الغرب. في المقابل، قرأت الأوساط السياسية في بيروت المواقف والتصريحات التصعيدية التي صدرت عن “حزب الله” عقب إعلان قرارات واشنطن، على أنها ردود أفعال “هستيرية” تعكس مدى الصدمة والارتباك، وكثافة الخطابات وميل تصريحات الحزب نحو التخوين والتهديد، ما هي إلا محاولة لمحاولة التغطية على العجز الحقيقي عن تعطيل هذا المسار الدولي العربي المدعوم بغطاء قانوني لبناني لا علاقة له به. وسابقاً، رأت مصادر حكومية أن الاتفاق الذي وضع قطار الحل على المسار الصحيح يبدو صعب التعطيل، إذ إن البيئة المحتضنة للشرعية اللبنانية، المدعومة بالقرارات الدولية ذات الصلة، خلقت واقعاً سياسياً جديداً لا يمكن القفز عليه والمعادلة القائمة لم تعد تسمح للحزب بفرض شروطه على الدولة أو اختطاف قرار السلم والحرب. التي منحت مكافآت سياسية للسلاح غير القانوني، انتهت إلى غير رجعة، والمطلوب من الحزب اليوم ليس تقديم أوراق شروط أو محاولة إعادة صياغة التوازنات الداخلية بقوة السلاح، أو بالأحرى الخضوع الكامل لمنطق الدولة والبدء فعلياً بإجراءات تسليم السلاح لتتولى القوات المسلحة الشرعية، بقيادة الجيش اللبناني، بسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية دولة المؤسسات تتطلب من الجميع، دون استثناء، الخضوع لسلطة القانون والدستور، مع الإشارة إلى أن مفاوضات واشنطن أثبتت أن زمن الاستقواء في الخارج، وأن المظلة الدولية والإقليمية أصبحت الآن موضوعة فوق رأس الشرعية اللبنانية فقط، ما يضع القوى المتحالفة مع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانخراط في مشروع الدولة كقوة سياسية خاضعة للقانون، أو مواجهة عزلة داخلية ودولية خانقة.


