اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 07:19:00
ومع أن البعض في بيروت تعامل مع لجنة العمل التي تم الاتفاق على تشكيلها في إطار مفاوضات بورغنستوك «وسهّلها وسطاء لتجنب التصعيد وضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان»، على أنها «جواز سفر» أميركي لإيران إلى قلب المعادلة الأمنية في «أرض الأرز» عبر بوابة وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، فإن ما رافق تشكيل هذه اللجنة وما أعقب إعلانها أعطى مؤشرات على أن الأمر لم يكن يعبر «سابقاً» “قرار مدروس وحازم” منح طهران معاقل “اليوم التالي” في لبنان إلى حد أنه جاء في سياق محاكاة واقعية لأسس أي نجاح للهدنة على “الجبهة الثانوية” بعد أن أصبح هذا الموضوع هو النقطة الحاكمة لمسار سويسرا، لكن دون أن يعني ذلك تقويض مسار واشنطن التفاوضي بين بيروت وتل أبيب. فيما اعتبرت أوساط سياسية أن التفسير “باللغة العربية” لمجموعة العمل، التي أعلن عن تشكيلها في البيان القطري الباكستاني وتضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان، هو أن واشنطن وطهران تعملان نيابة عن الطرفين المتحاربين (إسرائيل وحزب الله) على أرض لبنان. وتوقف عند مجموعة مؤشرات عكست أمرين، أولهما استقرار مركزية مسار واشنطن التي تشهد منذ اليوم وحتى الخميس جولة خامسة من المفاوضات السياسية والأمنية المعززة، ودورها. والثاني، رفض أي تجاوز من جانب الدولة اللبنانية في تشكيل مستقبل «أرض الأرز» الأقرب إلى إعادة التشكيل على أساس معاني الاتفاق «مهما تأخر» مع إسرائيل. وأبرز هذه المؤشرات: – الاتصال المشترك الذي أجراه رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ومسؤولون أميركيون مع الرئيس اللبناني جوزف عون الذي أعلنت الخارجية القطرية أنه “استعرض الجهود السياسية الرامية إلى تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان”. وأشار البيان إلى أن “رئيس الوزراء القطري أكد دعم الدوحة للجهود الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام في المنطقة” و”موقف بلاده الثابت تجاه لبنان وسلامة أراضيه”. وكان عون أعلن أنه تلقى اتصالا من فانس كبير مستشاري الرئيس الأميركي. جاريد كوشنر ورئيس الوزراء القطري، «تناول البحث مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات التي يجب اتخاذها في هذا الصدد، بما في ذلك إمكانية تشكيل خلية لهذا الغرض»، وسط تقارير في بيروت عن أن عون «رحب بفكرة تشكيل الخلية»، معتبراً أن هذا الطرح لا يتعارض مع مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، بل هو بالتنسيق مع الخارجية الأميركية. – إعلان فانس بخصوص لبنان أنه “تم الاتفاق على آلية لمنع الصراع وفض الاشتباك وخفض التصعيد من خلال آلية تواصل بين الطرفين لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة في حال وقوع أي حادث”، مؤكدا الرغبة في “حماية أمن إسرائيل وحماية سيادة لبنان في الوقت نفسه”. – ما نقلته “إندبندنت عربية” عن أن المفاوضات التي يخوضها لبنان مع إسرائيل لن تكون ثانوية، وأن الخارجية الأميركية “عيَّنت مبعوثاً خاصاً للمشاركة في الجلسات السويسرية، مهمته التنسيق بين الطاولتين (سويسرا وواشنطن) ونقل الرسائل في الاتجاهين، في محاولة لاستعادة القرار المتعلق بلبنان من طهران وإعادته إلى مساره الطبيعي”. ولفتت إلى أن «الهدف الأميركي واضح، وهو فرض ما يتم الاتفاق عليه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل على أي اتفاق إيراني أميركي، وليس العكس»، وأن «وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حرص على إبقاء خيط القرار في يده، إذ لن يُتخذ أي قرار في ما يتعلق بالملف اللبناني على الطاولة السويسرية دون استشارته شخصياً»، معتبرة أن «هذا التوازي بين المسارين يزيد من تعقيد المشهد، لكنه في الوقت نفسه يحد من قدرة إيران على الانفراد». وأضاف أن “أي قرار يؤثر على لبنان، أما وقف إطلاق النار فإن مسؤوليته الآن تقع بالدرجة الأولى على عاتق طهران”. ويضاف إلى هذه المؤشرات التمسك العربي الخليجي بعدم السماح بأن تأتي أي تسويات في المنطقة على حساب لبنان أو على حساب مسألة سحب سلاح حزب الله. هذه الأجواء زادت من الترقب لجولة مفاوضات واشنطن، وسط اعتقاد بأنها أصبحت حاجة أكبر لطرفيها اللبناني والإسرائيلي، كما لـ«العراب» الأميركي. بيروت ترى في طاولة واشنطن باباً. ودليل إضافي على «سيادتها الدبلوماسية» في مواجهة إصرار طهران على اعتبار مسار مفاوضاتها مع الولايات المتحدة «المحدد» للسلام على جبهة لبنان، انطلاقاً من سيطرتها على «أزرار الحرب» عبر «حزب الله» ورغبتها في إبقاء الجنوب ساحة متحكمة في التوقيت والسرعة على نتيجة الطاولة السويسرية، خاصة بعد أن انكشف دور التصعيد جنوباً من قلب الحزب باعتباره «جاذباً» للضغوط والغضب الأميركيين. إسرائيل. «جلبت» انسحابات من واشنطن إلى قلب الملف الإيراني عبر مقايضات في الاتجاهين. بالنسبة لإسرائيل، يشكل مسار واشنطن «سلة» يمكن أن تضع فيها الانسحاب الذي قد تضطر إليه في نهاية المطاف من لبنان، إذا سلكت المفاوضات السويسرية طريقها نحو اتفاق نهائي، بحيث يبدو ذلك تراجعاً ضمن حدود طاولة واشنطن وضمن مسار مع الدولة اللبنانية، عموده و«النظرية» حتى الآن انسحاب سلاح حزب الله. والتوصل إلى اتفاق مع بيروت عنوانه كحد أدنى «عدم الاعتداء» يسهل تمرير خطوة على سلم الانسحاب داخل إسرائيل وفي مرحلة انتخابية حاسمة يواجهها بنيامين نتنياهو. من هنا، يتم التعامل مع الانسحابات التدريجية من مناطق على طول «الخط الأصفر» (المنطقة الأمنية) التي من المرجح أن تعلنها إسرائيل ضمن مسار واشنطن وجولتها الخامسة بين الثلاثاء والخميس، في إطار تلبية الضغوط الأميركية لإعطاء ما يعزز فرض صمود وقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه «خطوة إلى الأمام» ضد إيران التي تحاول استثمار الملف اللبناني وجعل الانسحاب ورقة مساومة مع الأميركيين، وأيضاً للحفاظ على «رابط الصراع» الواقعي بين أي حل شامل. الانسحاب والانسحاب الكامل لسلاح حزب الله وليس فقط من جنوب الليطاني، كما يرى الحزب الأمر، وحدوثه يبقى رهن اكتمال الصورة في ما يتعلق بالمسار الإيراني الأميركي. انسحابات مجدولة، فيما ظهرت معطيات تفيد بأن الوفد اللبناني المفاوض سيطلب من إسرائيل البدء بالانسحابات المجدولة من الجنوب على أساس تقسيم المناطق على أساس المناطق وليس البلدات التي سينتشر فيها الجيش بعد خروج الجيش الإسرائيلي، بما يسرع إنجاز المهمة، وهو ما يصعب على تل أبيب قبوله حاليا. وتعزز هذا الانطباع بقول نتنياهو: «سنبقى في المنطقة العازلة في جنوب لبنان مهما طال الزمن». لقد أصر على عدم الانسحاب، ولن يمنعنا شيء من ذلك، وجيشنا في جنوب لبنان يتمتع بحرية الحركة الكاملة ولا قيود على تحركاته”، فيما أعلنت الحكومة الإسرائيلية “نجري محادثات جيدة مع بيروت، بوساطة أميركية، ويجب نزع سلاح حزب الله لصالح لبنان وإسرائيل”. وفي سياق متصل، ذكرت القناة 12 أن الجيش أبلغ “فرق الاستنفار” في المناطق الشمالية بانتهاء نشاطها ابتداء من الأحد المقبل، في ظل وقف إطلاق النار. السيادة ولا أحد يفاوض عليها. بل نحن نتفاوض لأنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي طرف آخر بذلك نيابة عنا”، موضحا: “نرحب بأي مساعدة تأتي من أي دولة لإنهاء الحرب، خاصة أن الأوضاع في المنطقة مترابطة مع بعضها البعض”. لكن هناك فرق كبير بين من يسعى لمساعدتنا أو يتدخل في شؤوننا الداخلية”. نحو 1.38 مليار دولار إجمالي الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجلس الوطني للبحوث العلمية أن قيمة الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل بلغت 1.38 مليار دولار. وذكر الطرفان في بيان مشترك أن نتائج “التقييم السريع للأضرار” بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026 أظهرت أن “إجمالي الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان تقدر بحوالي 1.38 مليار دولار أمريكي”. وبحسب البيان، فإنه “تم تسجيل تدمير كامل لـ 11095 مبنى، طالت 17891 وحدة سكنية، فيما تضرر 2242 مبنى بشكل جزئي (5219 وحدة سكنية)، وتعرض 9311 مبنى لأضرار طفيفة (18282 وحدة سكنية)”. وأشار إلى أن التقييم «لا يشمل الأقبية أو المرافق الموجودة تحتها». الأرض، ولا الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية من الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات. واستند التقييم إلى مقارنة “صور الأقمار الصناعية عالية الدقة الملتقطة في 29 أبريل 2026 مع الصور المرجعية التي يعود تاريخها إلى 23 أكتوبر 2025”، بحسب البيان. وتسببت الغارات الإسرائيلية على لبنان في مقتل أكثر من 4100 شخص منذ الثاني من مارس الماضي وتشريد أكثر من مليون شخص.




