لبنان – لبنان يفرض نفسه على طاولة المفاوضات: كسر “وحدة المسار”

اخبار لبنان11 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – لبنان يفرض نفسه على طاولة المفاوضات: كسر “وحدة المسار”

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 06:50:00

في خطوة غير مسبوقة، من المفترض أن يدخل لبنان مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل للمرة الأولى، ما يشكل تطوراً يعكس تحولاً جوهرياً في نهج الدولة في إدارة الصراع، ويؤكد تمسكها بالقرار السيادي بعيداً عن أي وصاية خارجية. وجاء هذا التحول بعد محاولات إيرانية الحفاظ على ما يعرف بـ«وحدة المسارات والساحات»، ضمن المفاوضات التي ستجرى في باكستان، مقابل تأكيد لبناني عبر رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام، على أن الدولة وحدها هي المخولة بالتفاوض باسم السلام. لبنان الذي أسس لواقع جديد فرض نفسه على طاولة المفاوضات. وتكتسب هذه المفاوضات أهمية إضافية لأنها تأتي للمرة الأولى بعد سلسلة قرارات محورية اتخذتها الدولة اللبنانية، أبرزها حظر الجناح العسكري لحزب الله، إضافة إلى قرار قصر السلاح في بيروت على القوات الشرعية، وبعد عدة قرارات تتعلق برفض التدخل الإيراني في لبنان، آخرها طرد السفير الإيراني. وتتقاطع هذه الإجراءات بشكل مباشر مع مطلب نزع سلاح حزب الله الذي سيكون في قلب المفاوضات المقبلة، خاصة في ظل التوجه الإسرائيلي. وربط أي انسحاب من جنوب لبنان بتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار. مجتمعة، أثارت هذه الوقائع استياء حزب الله، وارتفعت أصوات مسؤوليه ومؤيديه المنتقدين لهذا المسار، ووصلت إلى حد خيانة رئيس الحكومة نواف سلام، زاعمة أن رفض إدراج لبنان ضمن التفاهمات التي سعت إليها إيران أدى إلى استبعاده من التهدئة التي بدأت الثلاثاء، ومن ثم تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على بيروت. كما نفذ أنصار حزب الله تحركا ضد سلام، الخميس، بعد أن اتخذت الحكومة قرارا بجعل “بيروت منزوعة السلاح”. الدولة تفاوضت على «ضربة» لرهانات حزب الله. انطلاقاً من كل ما يجري، قال عضو حزب القوات اللبنانية النائب رازي الحاج: “من الواضح أن رهان حزب الله كان على إدراج إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، ضمن الاتفاق بين أميركا وإيران؛ ليعلن، بحسب حالة الإنكار التي يعيشها، “الانتصار الوهمي”، والقيام بمحاولات داخلية للضغط على الحكومة للتراجع عن قراراتها، ومحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتكرار تجربة محاصرة القصر الحكومي لرئيس الحكومة الأسبق”. فؤاد السنيورة، أو أحداث 7 أيار 2008 حين اجتياح بيروت، رواية (حزب الله)، من جهته، يرى المحلل السياسي علي الأمين أن «(حزب الله) استثمر دائماً محطات سياسية وميدانية مختلفة، وحوّلها إلى ما يشبه (الانتصار)، ولو كان انتصاراً وهمياً، مستفيداً من الآلة الدعائية المنظمة وقدرته على التأثير داخل بيئته الحاضنة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لو تحقق وقف لإطلاق النار في لبنان بالتوازي مع هدنة في إيران، لكان الحزب سارع إلى إعلان النصر الإلهي وتنظيم احتفالات تعبر عن هذا الخطاب». ويضيف الأمين: «إلا أن مسار الأحداث الأخيرة كان مختلفاً عما سعى إليه (حزب الله)، وضربة له ولخليفته إيران، حيث تزامن استمرار الضربات الإسرائيلية مع تحرك لبناني رسمي واضح، أضعف قدرة الحزب على استغلال التطورات لصالحه»، لافتاً إلى «مبادرة رئيس الحكومة نواف سلام، ومساعي رئيس الجمهورية جوزف عون، لترسيخ معادلة أن الدولة اللبنانية هي الطرف الذي يفاوض باسمه». لبنان الذي أزعج (حزب الله)”. حزب الله لا يرفض التفاوض.. بل انسحابه منها. وهنا يرى الأمين أن “المشكلة الأساسية مع (حزب الله) لا تكمن في مبدأ التفاوض، إذ شارك فيه دائماً من خلال رئيس مجلس النواب نبيه بري في مراحل سابقة، أو خلال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. بل المشكلة اليوم بالنسبة له هي أنه لم يعد الحزب هو الذي يقود هذا المسار أو يحتكره، ولا حتى إيران التي تقف وراءه”. ويشير إلى أن «إعلان رئيس الحكومة الصريح أن لبنان يفاوض باسمه، ومن ثم تأكيد رئيس الجمهورية على هذا النهج، شكّل نقطة تحول، رد عليها الحزب بحملة سياسية وصلت إلى حد اتهام سلام بـ’الصهيونية’. ولذلك فإن إعلان إسرائيل استعدادها للتفاوض زاد من تأثير الصدمة، ليس بسبب التفاوض نفسه، بل لأن المبادرة كانت خارج أيدي الحزب. ويشير الأمين إلى عامل إضافي. إنه «التغيير في التوجه الأميركي، إذ لم يتم فتح هذه المرة قنوات خلفية مع (حزب الله)، لكن كان هناك تأييد واضح لأن تكون الحكومة اللبنانية الطرف الوحيد في المفاوضات، وهو ما يعكس تحولاً في ميزان النفوذ السياسي». رهان على الدولة واستعادة السيادة. وبانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات، يؤكد الأمين أن «المرحلة المقبلة تحمل رهاناً كبيراً على الدولة اللبنانية، وتحديداً رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس جوزف عون؛ اتخاذ الخطوات العملية التي تعزز مكانة الدولة. وأبرز هذه الخطوات تطبيق قرار جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، ما يشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة احترام سيادة الدولة ومؤسساتها. عون وتشكيل الحكومة”. وأشار إلى أن وزراء “القوات” رفعوا مذكرة إلى مجلس الوزراء وضعوا فيها “مساراً قانونياً وسياسياً واضحاً لخطوات عملية للخروج من المستنقع الحالي ومحاسبة المسؤولين ومقاضاة إيران أمام المحافل الدولية عن الخسائر التي ألحقتها بلبنان نتيجة تورط حزب الله في الحرب”.

اخبار اليوم لبنان

لبنان يفرض نفسه على طاولة المفاوضات: كسر “وحدة المسار”

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #يفرض #نفسه #على #طاولة #المفاوضات #كسر #وحدة #المسار

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال