اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 11:50:00
قبل ساعتين علم لبنان. كان لافتاً كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان، خلال كلمته قبل أيام أمام مجلس السلام العالمي. وخصصت فقرتان للبنان: «هناك أمور معينة نعمل عليها فيما يتعلق بلبنان، وهذا مهم جداً». وأضاف: «علينا أن نحل مشكلة لبنان التي تعتبر صغيرة نسبياً مقارنة بما تم إنجازه». كيف يمكن تفسير ذلك دبلوماسيا؟ هل يعني ربط لبنان بواقع الحلول للمنطقة أم مجرد القول بأن الإدارة الأميركية لم تنس لبنان رغم أولوياتها الكبرى؟ وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن لبنان موعود، أميركياً ودولياً، بمشاريع اقتصادية وأعمال واستثمارات ودعم مختلف، خاصة للجيش اللبناني. لكن الأمور في لبنان مرتبطة بإيران، لأن حل قضية «حزب الله» إقليمي. أما كل الكلام الآخر عن الاقتصاد والمشاريع والمنطقة الاقتصادية، فهو مرتبط بتوقيع لبنان على الاتفاقات الإبراهيمية، ويبدو أن الأولوية في مؤتمر مجلس السلام هي غزة. إن ذكر لبنان في هذا الوقت يعني أنه لن يُنسى. وكشفت المصادر أن الرهان الحالي للبنان هو على تمرير الوقت من دون إعادة إعمار وتأخير الانتخابات، لتتراجع شعبية حزب الله نهائياً. وهناك اتجاه سيظهر لاحقاً ويتبلور في سياق أن اللعبة أصبحت الآن لعبة وقت وشراء وقت، رغم أهمية الانتخابات وأهمية إعادة الإعمار. ولا تستبعد المصادر من حساباتها استمرار وجود مجال للحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم كل الرهانات على أن الحرب ستحدث وفي أقرب فرصة. المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، يريد نزع السلاح اليوم قبل الغد، لكن هناك دائماً مداولات حول ضرورة منع دفع الثمن في الداخل اللبناني. وأشارت المصادر إلى أن لبنان غير مستعد للرد على ملف التطبيع خلال المرحلة الحالية، معتبرة أن هذا الملف يتطلب أولاً خطوات كبيرة من إسرائيل. كما أن الرأي العام اللبناني لا يزال غير منفتح على هذا المسار، رغم بعض الخطوات، سواء إعلامية أو غيرها، بهدف الاستيعاب الداخلي. وترى المصادر أنه كلما أسرعت مسألة التوجه نحو مفاوضات التطبيع كلما زاد فشلها. وذلك لأن الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية التي تعتبر محتلة يعتبر عاملاً أساسياً في تعزيز الموقف اللبناني. هذا، إضافة إلى التعويض عن أضرار الحرب، ووقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية، براً وجواً وبحراً وفناً. وتقول المصادر إنه ليس من مصلحة لبنان استبعاد فرنسا من اللجنة، بل من مصلحة لبنان المطالبة بعودة المظلة الدولية للأمم المتحدة. لقد تحقق الكثير في الماضي من خلال اللجنة الثلاثية في الناقورة، دون تدخل أي دولة. يريد الرئيس ترامب إلغاء الأمم المتحدة لتعزيز مجلس السلام التقديري. الأمم المتحدة هي حارسة القانون الدولي، لكن ما هي مرجعية مجلس السلام؟ ويرى الفرنسيون، بحسب مصادرهم الدبلوماسية، أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية ستؤثر على الوضع اللبناني والمنطقة بشكل إيجابي، إذا شملت كل البنود، بما فيها الأسلحة الإيرانية. ومن المفترض أن تكون النتيجة إيجابية بالنسبة للبنان، حتى لو وصلت الأمور إلى الحرب بعد فشل المفاوضات. لكن ما يقلق الفرنسيين هو احتمال وجود «ستاتيك» بلا حدود زمنية، يتلاعب الإيرانيون من خلاله بعامل الوقت. وهذا له آثار ضارة على لبنان والمنطقة. بالنسبة لواشنطن وباريس، الأهم بالنسبة للبنان حالياً هو البقاء على الحياد والابتعاد عن أي حرب محتملة ضد إيران.



