اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 17:00:00
هي جبهة سياسية جديدة افتتحها رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط، من خلال «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، وتقوم على ثلاثة محاور: الأول عدم رفض الاتفاق برمته مع التأكيد على ضرورة إعادة النظر فيه لأنه لا يؤمن مصالح لبنان. والثاني، توجيه «رسائل» إلى رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، تكون أقرب إلى إقامة «نفور» منهما في الوقت الحاضر، أما الثالث فهو إحياء جبهة التضامن مع رئيس مجلس النواب. نبيه بري. في الواقع، الركن الثالث يمثل نقطة الانطلاق الأساسية لجنبلاط، خصوصاً أن مواقفه الأخيرة التي عبر عنها خلال كلمة له خلال اجتماع مجلس دين طائفة الموحدين الدروز، لم تكن مستبعدة أو حتى مفاجئة، بل كانت متوقعة ومعروفة مسبقاً. عملياً، ما يقوله جنبلاط يتوافق تماماً مع جبهة بري وتوجهاته، في حين أن التقارب لا يقوم على رفض الاتفاق بقدر ما يرتبط بضرورة إعادة النظر فيه وإزالة فتيل المخاطر عنه. هذا الموقف الذي يجمع بري وجنبلاط سبق أن تحقق عام 1983 عندما رفضا معاً اتفاق 17 أيار، لكن ما اختلف منذ ذلك الحين هو الموقف من الجيش. وحينها أسس الانقسام الذي كان يحكم الجيش والاصطفاف الذي اتخذه بري وجنبلاط مواجهة شملت المؤسسة العسكرية في قلبها، خاصة بعد اتهامها حينها بالانحياز إلى طرف ضد آخر والحديث عن استهداف الجيش للضاحية الجنوبية وهدم منازل في الأوزاعي. وفي عام 1984، حدثت انتفاضة 6 شباط/فبراير، وأقام فيها بري وجنبلاط مواجهة سياسية أسفرت عن إسقاط “اتفاق 17 أيار”، لكن المعركة كانت أيضاً على مستوى الجيش المنقسم آنذاك، علماً بأن كل طرف سيطر على فصيل داخل الجيش لصالحه. أما اليوم فالظروف مختلفة تماما. الجيش موحد وممنوع تقسيمه، فيما تؤكد قيادة المؤسسة العسكرية أن الصيغة الوطنية لن يتم المساس بها لأن أي تفكك لها يعني انهياراً كاملاً للمؤسسات وما تبقى من الدولة. ومن هنا يأتي موقف بري وجنبلاط. المعركة اليوم هي تحصين الجيش، أما أي هدف آخر وهو إسقاط «اتفاق الإطار» أو على أقل تقدير التوجه نحو «تعديله»، فسيكون عبر جبهة سياسية قد تصل في مرحلة ما إلى إسقاط الحكومة كحد أدنى وتغييرها تمهيداً لتغييرات شاملة، وهذا السيناريو غير مستبعد. خلاصة القول، إن وحدة جنبلاط – بري على الوضع تعتبر أساساً لمسار سياسي طويل عنوانه مواجهة «اتفاق الإطار»… والسؤال: هل ستتحقق الأهداف بالوسائل السياسية أم أن الشارع سيقول كلمته في لحظة ما؟


