اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 16:00:00
نشر موقع Interpreter التابع لمعهد لوي الأسترالي تقريرا تحليليا، ترجمه لبنان 24، ناقش فيه تداعيات سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حلف شمال الأطلسي، معتبرا أن ما يبدو انتصارا لترامب داخل الحلف قد يكون بدوره بداية مرحلة يتعلم فيها الحلفاء الاعتماد بشكل أقل على الولايات المتحدة. وقال التقرير إن ترامب ظهر، خلال قمة الناتو هذا العام، وكأنه حقق النصر الذي طال انتظاره. وعلى مدى عقد كامل، مارس ضغوطاً على الحلفاء وهددهم بزيادة إنفاقهم الدفاعي، إلى درجة أنه وضع، في مرحلة معينة، التزامات المادة الخامسة من ميثاق الناتو موضع شك، إذا لم تستجب دول أخرى داخل الناتو لإرادته. وأشار التقرير إلى أنه منذ عودة ترامب إلى السلطة، ارتفع الإنفاق الدفاعي داخل الحلف، وبدأ الناتو نفسه في الانفتاح على صفقات جديدة ومصنعين جدد، مع التركيز بشكل أكبر بكثير على الإنتاج العسكري مقارنة بالمراحل السابقة. وأشار إلى أن دولا عدة بدأت في القيام باستثمارات تاريخية، في وقت تتراجع فيه الوعود المرتبطة بتداعيات الحرب العالمية الثانية، أو ما عرف بـ”باكس أمريكانا”. ووفقا للتقرير، فإن ما يبدو أنه انتصار لترامب قد يكون أيضا بداية لعالم يتعلم فيه حلفاء أمريكا كيف تكون احتياجهم إليها أقل. ويتجه جزء كبير من هذه الأموال حاليا نحو شركات الدفاع الأميركية، إذ خلق ترامب، تحت غطاء النزعة الانعزالية المتجددة، إشارة سوق من شأنها أن تعود بمليارات الدولارات على الاقتصاد الأميركي في وقت يحتاج فيه إلى دفعة. لكن التقرير أوضح أن المشكلة تكمن في شروط الصفقة التي يعكف ترامب على صياغتها. إن الأموال التي ينفقها حلف شمال الأطلسي والحلفاء الآخرون لا تمثل مجرد زيادة في الإنفاق في إطار النظام القديم، بل إنها تنفق على ترتيب جديد يصبح فيه الدعم الأميركي مشروطا. وعلى المدى القصير، ستنفق الدول مليارات الدولارات لشراء أنظمة أسلحة أمريكية الصنع، بما في ذلك المدربين والدعم الفني الذي قد يستمر لعقود. وعلى المدى الطويل، بدأوا بالفعل في البحث عن بناء القدرات التي ستقودهم إلى مرحلة أكثر اعتماداً على أنفسهم. وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض العام الماضي أن نصف الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030 سيبقى داخل أوروبا، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 60 بالمئة بحلول عام 2035. كما تتطلع العديد من الدول الأوروبية إلى أوكرانيا من أجل استيراد الأنظمة العسكرية التي ولدت في ساحة المعركة، من خارج المجمع الصناعي العسكري الأمريكي. وأشار التقرير إلى أن أوروبا لديها مؤسسات قادرة على استيعاب هذا التحول. ويسمح حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والبيروقراطية الأوروبية الواسعة بتوزيع هذه التهديدات عبر القارة بأكملها. ووفقاً للتقرير، عندما تواجه أوروبا مسألة كيفية الحد من اعتمادها على القيادة الأميركية التي أصبحت سياسية ومعاملاتية على نحو متزايد، فإن أمامها خيارات أصبحت ممكنة بفضل القوة الجماعية. أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فهي لا تتمتع بشبكة مماثلة، رغم أنها تواجه نفس المشكلة الاستراتيجية، وربما بشكل أكثر حدة، نظراً للتوتر المتراكم حالياً في بحر الصين الجنوبي، والذي أصبح جاهزاً للانفجار في أول لحظة مناسبة. وأشار التقرير إلى أن الحلفاء بدأوا في وضع خططهم موضع التنفيذ. لا يمكنهم التخلي عن الولايات المتحدة بشكل كامل، ولا ينبغي لهم ذلك، ولكن السؤال الآن هو ما إذا كان بإمكانهم بناء ما يكفي من القوة الإقليمية، والقدرة الصناعية، والتنسيق السياسي بحيث يصبح التحالف مع واشنطن خيارًا من موقف الصلابة، بدلاً من الاعتماد القسري الذي اعتمدت عليه الولايات المتحدة لعقود عديدة.



