لبنان – مبادرة عون في مرمى الصواريخ.. بين جهود الحل وقرار الحرب عبر الحدود

اخبار لبنان11 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – مبادرة عون في مرمى الصواريخ.. بين جهود الحل وقرار الحرب عبر الحدود

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 13:27:00

قبل 4 ساعات، حوّل الرئيس جوزاف عون، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق، ليل العاصمة اللبنانية إلى ساحة لـ”عاصفة قصفيّة” إسرائيلية، حيث استهدفت غارات مكثفة وعنيفة الضاحية الجنوبية، مذكّراً بتهديدات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش، التي أطلقها مطلع الشهر الجاري، متوعداً بأن “الضاحية ستصبح قريباً مثل خان يونس”. ولم يقتصر هذا التصعيد على الساحة، بل امتد ليطال قلب بيروت الإداري للمرة الثانية، بعد استهداف فندق «رمادا» في منطقة الروشة قبل أيام. سجلت العاصمة اليوم استهدافاً جديداً طال إحدى الشقق في منطقة عائشة بكار، في إشارة واضحة إلى توسع بنك الأهداف الإسرائيلي ليشمل عمق بيروت. وتوازي هذا التصعيد تصريحات إسرائيلية رسمية حادة، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجلسة الأخيرة للمجلس الوزاري المصغر أن عصر التسامح مع الصواريخ العابرة للحدود قد ولى. وشدد على أن إسرائيل لن تقبل بأي مبادرة سياسية لا تضمن إخراج حزب الله من ما وراء الليطاني نهائيا. وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار، خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان جينين هينيس بلاسخارت، أن إضعاف حزب الله يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان، مشيراً إلى أن هذا الحزب انضم إلى الحرب نتيجة الضغوط الإيرانية. وقال إن الهجمات التي شنت ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية خلال الأسبوع الماضي كانت أكثر من تلك التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن إسرائيل قررت هذه المرة عدم إجلاء سكانها من البلدات الشمالية، وأنها ملتزمة بفعل كل ما يلزم لحمايتهم، مؤكدا أن انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة الحدودية ضروري لمنع توغل القوات البرية لحزب الله وفتح النار باتجاه المدنيين والبلدات الإسرائيلية. خريطة الطريق إلى وسط النار. وعلى ضوء هذه الضربات القاسية، ظهر تحرك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إذ أعلن مبادرته خلال لقاء افتراضي بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون. دير لاين بمشاركة قيادات وممثلين من عدة دول. ورسم في مداخلته خارطة طريق للإنقاذ من أربع نقاط، داعيا إلى وقف شامل للأعمال العدائية، وتمكين الجيش اللبناني من السيطرة الكاملة على مناطق التوتر، ومصادرة الأسلحة غير القانونية وحصرها في الدولة، وصولا إلى مفاوضات مباشرة برعاية دولية، مؤكدا أن الدولة اللبنانية بجيشها ومؤسساتها هي الجهة الوحيدة المخولة بتحمل المسؤولية الدستورية، بعيدا عن منطق الساحات المتداخلة. واعتبر أن ما حدث هو “كمين للبنان وللجيش اللبناني”، مشيراً إلى أن من أطلق تلك الصواريخ كان مستعداً “لشراء سقوط دولة لبنان تحت العدوان والفوضى، ولو بثمن تدمير عشرات قرانا وسقوط عشرات الآلاف من أبناء شعبنا”. في موازاة ذلك، لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يحاول السيطرة على الأمور من خلال التركيز على آليات تنفيذ وقف إطلاق النار السابق، معرباً عن حذره من المبادرات التي قد تستبق الحلول الوطنية الموحدة. وشهدت الساعات الماضية نقل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، بحسب بعض التسريبات، ردا سلبيا على مبادرة عون خلال لقائه به في قصر بعبدا، مؤكدا أن واشنطن ترفض أي نقاش سياسي قبل التنفيذ العملي لنزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل، وأن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية بدعم أميركي. وبالتوازي مع هذه التحركات، برز موقف الرئيس عون خلال زيارته وزارة الدفاع وقيادة الجيش، حاملاً رسائل إلى منتقدي قائد الجيش رودولف هيكل والمطالبين باستقالته، حيث أكد أن “العماد هيكل سيبقى في منصبه وأي استهداف له هو استهداف للوطن”، مضيفاً أن “الاعتداء على رأس الهرم العسكري في هذا الوقت هو ضربة لعماد خيمة الدولة”. وهذا الموقف الرئاسي اعتبره البعض موجهاً إلى الخارج، خاصة وأن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام قال في تصريحات متلفزة: “فيما يتعلق بلبنان، هناك قائد عسكري مسؤول عن الجيش اللبناني لا أثق به على الإطلاق. إنه يتجاهل حزب الله عمداً، ولا ينزع سلاحه. لقد أطلقت الصواريخ من مناطق كان من المفترض أن يخليها الجيش اللبناني. فلنجلب شخصاً ليتولى مسؤولية الجيش اللبناني”. جدار الرفض الداخلي وبالعودة إلى مبادرة الرئيس عون، فإنها اصطدمت بفيتو حزب الله، حيث شن ممثلو الحزب هجوماً مضاداً رداً على مقترحاتها، مؤكدين أن السلاح جزء من الردع. وأكد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن السلاح غير قابل للتفاوض، ووصف النائب حسين الحاج حسن المبادرة بأنها غير قابلة للتنفيذ.. وهذا الجمود يضع البلاد في حالة من الجمود السياسي، إذ يتقاطع إطلاق الصواريخ الذي تجاوز ألفي صاروخ منذ بداية آذار/مارس مع أطماع التوسع الإسرائيلي، ما يجعل الحراك السياسي يبدو وكأنه كفر ضد المد.

اخبار اليوم لبنان

مبادرة عون في مرمى الصواريخ.. بين جهود الحل وقرار الحرب عبر الحدود

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#مبادرة #عون #في #مرمى #الصواريخ. #بين #جهود #الحل #وقرار #الحرب #عبر #الحدود

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال