لبنان – مخيم الكرنتينا.. غطاء لفرض القبضة على بيروت!

اخبار لبنان23 مارس 2026آخر تحديث :
لبنان – مخيم الكرنتينا.. غطاء لفرض القبضة على بيروت!

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 12:22:00

بعد 20 يوماً من إدخال عصابة «حزب الله» لبنان واللبنانيين في حرب مفتوحة، وفي ظل تقدم إسرائيلي بأكثر من 120 كيلومتراً مربعاً، وتدمير جسور الليطاني، وإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي تعليمات بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى الخطوط الأمامية، يبرز سؤالان لا ينفصلان: هل يتجه الحزب نحو إعادة فرض سيطرته في الداخل لتعويض أي خسارة خارجية؟ ما خطورة إنشاء مخيم للنازحين في الكرنتينا قرب مرفأ بيروت؟ والربط بين الحدثين ليس افتراضاً سياسياً، بل قراءة واقعية لمسار يتشكل تدريجياً، وقد يحمل في طياته مخاطر جسيمة على العاصمة والدولة. وتشير التجارب السابقة بوضوح إلى أن «الحزب» كلما تعرض لضغوط خارجية، أصبح أكثر تطرفاً في الداخل. وهذا ليس بالضرورة من خلال انفجار أمني هائل، بل من خلال تعزيز القبضة الأمنية وتوسيع مناطق النفوذ وإعادة ترتيب البيئة الحاضنة. وهنا بالتحديد يدخل ملف مخيم الكرنتينا كعنصر بالغ الخطورة. وعلى الأرض، يستمر العمل في بناء وتقسيم الهنجر الذي سيشكل المخيم ليكون مركز إيواء في الأسواق الاستهلاكية (في الكرنتينا قرب سوق السمك). ويتم حالياً تقسيمه بجدران بلاستيكية إلى ما يشبه الغرف، وسيستقبل في البداية أكثر من 1000 نازح. هل سيتم استغلال النزوح لتطويق بيروت؟ عملياً، إنشاء مخيم كبير للنازحين في الكرنتينا ليس مجرد قرار إنساني أو إداري، بل خطوة تحمل أبعاداً أمنية واستراتيجية عميقة. الموقع نفسه يطرح مشاكل كبيرة. وتقع منطقة الكرنتينا في قلب منطقة شديدة الحساسية، على مقربة من مرفأ بيروت، أحد أهم المنشآت السيادية والاقتصادية. أي خلل أمني في هذه البقعة لا يبقى محصوراً، بل يمتد أثره مباشرة إلى شريان الاقتصاد اللبناني وإلى صورة الاستقرار في العاصمة. ومن هنا، هناك تخوف كبير من أن يستخدم الملجأ مدخلاً غير مباشر لتطويق بيروت من جانبها البحري، ومن ثم قطع الاتصال مع المتن وكسروان أساساً في حال تطور الوضع داخلياً. وما يثير الشكوك هو أن مئات الآلاف من النازحين لن يجدوا منازل يعودون إليها مع استمرار التدمير الإسرائيلي على يد حزب الله ومشغليه في الحرس الثوري. كما أن إعادة الإعمار تعتمد على حبال الأموال التي لا تتوفر لا من الداخل ولا من الخليج، ما يعني أن المؤقت سيتحول إلى دائم، وسيصبح الوضع الطارئ أمراً واقعاً من المستحيل تفكيكه، مثل الأوزاعي وأحياء النبعة وغيرها من المقاطعات. يبقى سوء إدارة الدولة لملف النازحين السوريين أمراً لا يُنسى. كما أن مستوى القلق يغذيه إعلان حزب الله العلني عن تنسيقه المباشر مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يجعل المخاوف مشروعة من إنتاج حزام من النازحين يمكن الاستثمار فيه في لحظة الانهيار الأمني. رفض نقابي وتحذير من كارثة وشيكة. وأمام كل ذلك، خرجت نقابة أصحاب الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت، وهي والدة الصبي، عن صمتها. وأعلنت “رفضها المطلق والحاسم لأي قرار يقضي باستخدام العقارات المحاذية لمرفأ بيروت لإيواء النازحين، لما ينطوي عليه هذا الإجراء من مخاطر جسيمة وتداعيات سلبية مباشرة على سلامة النازحين، وعلى حسن سير عمل المرفأ”. واعتبرت النقابة أن “أي تجمع بشري بهذا الحجم بالقرب من منشأة حيوية وحساسة مثل مرفأ بيروت قد يجعله عرضة لمخاطر أمنية شديدة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، التي قد تعرض النازحين أنفسهم أولا، وكذلك جميع العاملين في المرفأ”. إن المرفأ وكل من فيه معرضون لمخاطر جسيمة لا يمكن المجازفة بها تحت أي ظرف من الظروف”. الكرنتينا يستحضر أشباح الماضي. المخاوف لا تتوقف عند الموقع. وطبيعة المخيمات في لبنان، كما أثبتت التجربة، تجعلها عرضة للتحول إلى بيئات أمنية غير منضبطة، خاصة في ظل غياب إدارة صارمة وواضحة. كما أن الحديث عن آلاف النازحين في مساحة محدودة، مع خلافات سياسية داخلية، يخلق بيئة عرضة للاحتكاك والتوتر. ومع وجود جهة مسلحة مثل «حزب الله»، فإن احتمال استغلال هذا الواقع لأغراض داخلية، وأحداث 7 أيار والقمصان السود وعين الرمانة تشهد على ذلك. والأخطر من ذلك هو البعد العسكري المحتمل. وفي ظل الصراع مع إسرائيل، فإن أي منطقة يشتبه في احتوائها على هياكل أو عناصر مرتبطة بـ«الحزب» قد تصبح هدفاً. إن وجود معسكر قرب المرفأ، في منطقة مفتوحة ومزدحمة، قد يضع المدنيين في قلب معادلة عسكرية خطيرة. إضافة إلى كل ذلك، لا يمكن تجاهل الذاكرة اللبنانية. الكرنتينا ليس مجرد حي عادي، بل هو منطقة ذات رمزية تاريخية مرتبطة بالحروب والصراعات الدموية. إن إعادة إدخال عنصر «المعسكر» في هذه الجغرافيا بالذات، في ظل التوتر الطائفي والسياسي، قد يعيد إنتاج مخاوف قديمة ويغذي توتراً اجتماعياً خطيراً. الرفض الشعبي الذي بدأ يظهر ليس تفصيلاً، بل مؤشراً إلى حجم الرفض والاستعداد لمواجهة السيناريو المفروض على مشارف الأشرفية. بيروت: من العاصمة إلى ساحة صراع مفتوحة! وعندما يتم ربط المسارين تصبح الصورة أوضح. وإذا كان «الحزب» يتجه نحو إحكام قبضته الداخلية، وفي الوقت نفسه إقامة معسكر كبير في موقع حساس، فإن النتيجة المرجحة هي التداخل بين الأمور الأمنية والإنسانية، خاصة أن المخيم قد يتحول، بقصد أو بغير قصد، إلى منطقة نفوذ أو نقطة تماس أو حتى ورقة في لعبة التوازنات الداخلية. وبدلا من أن يكون المخيم حلا لأزمة النزوح، فإنه قد يصبح جزءا من أزمة أكبر تتعلق بأمن العاصمة واستقرارها، ما يؤدي إلى تفاقم التوتر بين عصابة حزب الله وبقية المكونات اللبنانية. وفي النهاية، تواجه بيروت اختبار إحباط الانقلاب الكبير حتى لا تصبح مجالاً مفتوحاً لكل الاحتمالات.

اخبار اليوم لبنان

مخيم الكرنتينا.. غطاء لفرض القبضة على بيروت!

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#مخيم #الكرنتينا. #غطاء #لفرض #القبضة #على #بيروت

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال