لبنان – مرضى السرطان يشتهون جرس الخلاص

اخبار لبنانمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – مرضى السرطان يشتهون جرس الخلاص

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 12:00:00

وراء كل عدد من حالات السرطان، تكمن رحلة عذاب شاقة تبدأ بالأسباب اليومية المحيطة بالمواطن، بدءاً من السموم التي يستنشقها الهواء ويتناولها في الطعام، وصولاً إلى الارتفاع الحاد في معدلات التدخين التي تدمر الصحة العامة. ويخصص شهر يونيو عالمياً للاحتفال بالناجين من السرطان ورحلة تعافيهم، ورفع الوعي المجتمعي، ودعم المحاربين من خلال تبادل قصص النضال، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية الدعم النفسي والجسدي وتشجيع الفحص المبكر. لكن بدلاً من أن يدق المرضى في لبنان «جرس الخلاص» ليعلنوا انتصارهم على المرض، يرتفع اليوم الصوت ليدق «جرس الإنذار» من واقع صحي وبيئي حرج يرزح تحت وطأة الانهيار، ويزيد من عمق المأساة الإنسانية. كيف يسرق السرطان حياة اللبنانيين؟ الشهادة الحياتية التي ترويها السيدة نهى عبر “لبنان 24”، وهي مريضة تخضع للعلاج من سرطان الثدي، تعكس مدى الاستنزاف النفسي والاجتماعي الذي يصيب المريض وعائلته. وتقول: “لحظة اكتشافها للعدوى كانت بمثابة توقف الوقت لها ولعائلتها، حيث انطفأت فجأة كل الخطط والأحلام المتعلقة بالمستقبل، لتبدأ بعدها رحلة طويلة للبحث عن الأمان المفقود. وتشير إلى أن السرطان لا ينهك الجسد وحده، فهو يسلب المنزل هدوءه، ويجبر أفراد الأسرة على العيش في حالة دائمة من الترقب والخوف”. وتؤكد أن “الاستسلام للسرطان في ظل الانهيار الاقتصادي يعني خوض صراع يومي قاس بين تكلفة العلاج والاحتياجات الأساسية للأسرة، ومع انخفاض قيمة الرواتب، أصبح توفير الفيتامينات المساندة والغذاء الصحي المناسب، وحتى تكلفة النقل إلى مركز العلاج، عبئاً معيشياً يرهق الأسرة ويستنفد قدرتها على التحمل”. تحديات مرضى السرطان تعود وزارة الصحة إلى عام 2024، معتبرة أن الأرقام المسجلة التي تشير إلى 16 ألف حالة جديدة للبالغين و300 حالة للأطفال قد تكون غير واقعية. وحذر من تدني أعمار المصابات بسرطان الثدي، خاصة بين النساء، عند 23 و24 و25 عاما، دون تفسير دقيق حتى الآن لهذه الزيادة، مشددا على ضرورة إجراء الفحوصات الدورية. وفيما تتركز أبرز الحالات في سرطانات الثدي والرئة والقولون والبروستات، رأى نصار أن لبنان يحرز تقدما كبيرا في سرطان المثانة، وربما يكون الأول في العالم في هذا المجال. كما انتقد نصار غياب أي خطوات جدية من قبل الدولة، مفصّلاً الأسباب البيئية والصحية، بدءاً من عدم وجود قرار رسمي بتطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة، رغم أن 70% من الشعب اللبناني مدخنون، والتدخين هو العامل الأساسي للعدوى. وتطرق أيضا إلى التلوث المائي والزراعي الناجم عن الاستخدام العشوائي للرشاشات والمبيدات الحشرية على المزروعات، إضافة إلى تصريف المواد الكيميائية من المصانع والمجاري الصحية مباشرة إلى بعض الأنهار، خاصة نهر الليطاني، وصولا إلى تلوث الهواء الناجم عن انتشار نحو 9 آلاف مولد كهربائي في بيروت، جميعها تعمل من دون مرشحات، معتبرا العاصمة مجرد مثال بسيط. فما هو الوضع في بقية المناطق والمدن الكبرى حيث هناك غياب كامل للرقابة، إضافة إلى التلوث الكارثي والخطير الناتج عن ظروف الحرب الحالية وما تنتجه من سموم وانبعاثات كيميائية خطيرة. وعن واقع المعالجات والأدوية بين الميكنة والجهات الضامنة، اعتبر نصار أن الوضع اليوم أفضل من ذي قبل بفضل اعتماد الميكنة التي قللت من الهدر والسرقة والفساد، مضيفاً أن نسبة التأمين الدوائي لم تصل إلى 100%، والملفات مرفوضة. 6% من المرضى بحسب وزارة الصحة بسبب المعايير الطبية الصارمة. وفيما يتعلق بجودة الأدوية المستوردة حاليا من الصين وإيران والهند، أوضح أنها ليست سيئة، لكن بعضها أقل جودة وفعالية من الأدوية الأخرى. في الوقت نفسه، انتقد الجهات الضامنة التي لا تزال تعتبر وزارة الصحة الجهة الوحيدة المسؤولة عن تأمين الدواء، كاشفاً أن الضمان الاجتماعي ليس لديه حتى الآن أي خطة لتأمين أو دفع ثمن أدوية السرطان التي تتجاوز قيمتها 200 دولار والتي تؤمنها الوزارة. أما الأدوية التي يقل سعرها عن 200 دولار، فتقوم الوزارة بتأمينها أو يدفع التأمين ما بين 80 و95% منها على أساس أرخص سعر للدواء (Generic)، الأمر الذي اعتبره نصار إجراءً غير مجدٍ ولا يخفض الفاتورة الفعلية للمريض. وعن أزمة الفحوصات الدورية والأعباء المالية التي تسبق العلاج، أكد نصار أن وزارة الصحة لا تغطي غالبية الفحوصات الدورية مثل فحوصات الدم والأشعة والـ IRM. ورغم إمكانية إجرائها بسعر أقل في بعض المستشفيات الحكومية، أو وجود مبلغ مقطوع لبعض الفحوصات، إلا أن الفروق المالية الكبيرة تقع دائمًا على عاتق المريض. وضرب مثالا على ذلك: مريضة سرطان الثدي تضطر إلى دفع حوالي 2000 دولار على نفقتها الخاصة لإجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة مثل الخزعة والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لتتمكن لاحقا من البدء بالعلاج الفعلي على نفقة وزارة الصحة. كما أوضح نصار طبيعة العلاقة بين الجمعية والوزارة وأزمة الانقطاع المتكرر للأدوية، لافتا إلى أن وزارة الصحة تقدم الدعم المعنوي لجمعية “بربرا نصار” دون أي دعم مالي، فيما تدعم الوزارة المريض بشكل مباشر من خلال تغطية تكاليف العلاج، إذ لم يبق للمريض ما يدفعه. فقط كمية صغيرة يمكن أن تحمله. وعلى الرغم من ذلك، هناك أزمة مستمرة في توفر الأدوية بسبب تأخر الشحن أحيانًا والضغط الكبير على طيران الشرق الأوسط، خاصة في زمن الحرب، مما يخلق فترة انتظار قاسية تترك المرضى دون علاج، أو يضطرهم إلى شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة، وهو ما يعتبر شبه مستحيل بسبب التكلفة العالية جدًا. ويكمن التحول الأهم في الابتعاد عن عقلية إدارة الأزمات اليومية إلى اعتماد خطط استراتيجية شاملة تحول الوضع الصحي من حالة الإرهاق الدائم إلى نظام حماية يضمن للمريض كرامته وحقه في الحياة.

اخبار اليوم لبنان

مرضى السرطان يشتهون جرس الخلاص

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#مرضى #السرطان #يشتهون #جرس #الخلاص

المصدر – لبنان ٢٤