لبنان – معادلة ردع جديدة تلوح في الأفق

اخبار لبنان21 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – معادلة ردع جديدة تلوح في الأفق

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 10:00:00

بدأت تلوح في الأفق في الأيام الأخيرة ملامح توازن ردع جديد في لبنان، لا يمكن فصله بأي شكل من الأشكال عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للمعادلة الإيرانية الأميركية. ولم يعد المشهد محكوماً بالتطورات الميدانية المحلية فقط، بل أصبح مرتبطاً بسقف التوتر الإقليمي وحدود الاشتباك التي تفرضها حسابات الدول الكبرى، ما يجعل أي تغيير في المزاج السياسي بين طهران وواشنطن سرعان ما ينعكس على شكل المواجهة في الجنوب. وفي هذا السياق، تشكل رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تجديد القتال أو توسيع نطاق الحرب عاملاً أساسياً في رسم معادلات الردع في المرحلة المقبلة. نتنياهو الذي يواجه تحديات سياسية داخلية وضغوطا عسكرية متراكمة، قد يجد في التصعيد سبيلا للهروب إلى الأمام. لكن هذا الاندفاع المحتمل لا يتحرك من فراغ، فالمعادلة الإيرانية الأميركية تضع حدوداً واضحة لأي خطوة متهورة، لا سيما إذا كانت تهدد بإشعال مواجهة واسعة تتجاوز الجغرافيا اللبنانية. ومن هنا، تبدو قدرة هذه المعادلة على كبح أي اندفاع غير محسوب، عاملاً حاسماً في إعادة التوازنات، ولو بشكل مؤقت. بدأت تظهر خلال الأيام القليلة الماضية ملامح معادلة المجال التي قد تحكم المشهد في المرحلة المقبلة. ومن أبرز هذه السمات ما يمكن وصفه بتحييد المناطق الواقعة في عمق لبنان من دائرة الاستهداف الإسرائيلي المباشر. وهذا التحول لا يأتي نتيجة حسابات ميدانية فحسب، بل يرتبط أيضا بحساسية الواقع الإيراني الأميركي، إذ إن توسيع الاستهداف بشكل أعمق قد يفتح أبوابا لا ترغب إسرائيل ولا حلفاؤها حاليا في فتحها. في المقابل، لا يمكن تجاهل عامل القدرات الصاروخية لحزب الله، الذي أثبت خلال الأشهر الماضية قدرته على تهديد المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما يشكل حافزاً عملياً للحزب لاستخدام هذه الورقة عند الحاجة لفرض معادلة ردع واضحة. أما العامل الثاني فيتعلق بطبيعة المواجهة على الأرض، إذ يبدو أن أهداف الاشتباكات ستبقى مرتبطة بما يعرف بالخط الأصفر. وفي هذه المنطقة ستسعى إسرائيل إلى منع أي هجوم مباشر على قواتها المنتشرة هناك، بينما تحاول فرض رقابة صارمة على حركة الجماعات المعارضة. في المقابل، سيحاول حزب الله إنهاك هذه القوى من خلال عمليات محدودة ومدروسة، بما يضمن استمرار الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وبشكل عام، تشير هذه المعادلة الجديدة إلى أن حزب الله تمكن خلال الأشهر الماضية من تحسين موقعه الردعي مقارنة بما كان عليه خلال نحو خمسة عشر شهراً من المواجهات المتقطعة. ورغم أن هذا التحسن لا يعني انتهاء المخاطر أو تثبيت الاستقرار بشكل نهائي، إلا أنه يعكس انتقالاً تدريجياً من مرحلة الإرباك الميداني إلى مرحلة إدارة الاشتباك وفق قواعد أكثر وضوحاً، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بمدى التزام الأطراف بهذه الحدود غير المعلنة.

اخبار اليوم لبنان

معادلة ردع جديدة تلوح في الأفق

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#معادلة #ردع #جديدة #تلوح #في #الأفق

المصدر – لبنان ٢٤