اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 07:45:00
وبعد أن فرضت إسرائيل واقعا ميدانيا جديدا بعد التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، مقابل اقتصار عمليات حزب الله على هذه المنطقة، مصحوبة بردود محدودة على خروقات التهدئة داخل شمال إسرائيل. وفي انتظار نتيجة المفاوضات المباشرة التي من المفترض أن تبدأ بين لبنان وإسرائيل، وأن يكون بند الانسحاب الإسرائيلي أساسيا، ربما برزت ملامح هذه المعادلة بوضوح الثلاثاء، عندما أعلن حزب الله في بيان أنه نفذ ردا على ما وصفها بـ«الانتهاكات الصارخة والموثقة للجيش الإسرائيلي، والتي تجاوزت 200 انتهاك منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وشملت استهداف المدنيين وتدمير قرى ومنازل في جنوب لبنان». وأوضح البيان أن الرد تم باستهداف موقع مدفعي في مستوطنة كفر العادي، والذي اعتبر مصدر القصف الأخير باتجاه بلدة يمار الشقيف، عبر وابل من الصواريخ وسرب مسيرات هجومية. وعاد حزب الله، الأربعاء، وأعلن أنه استهدف بمسيرة هجومية المركز المدفعي الذي استحدثه الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة “رداً على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، واستمرار وقف إطلاق النار”. عدوانها على قرى الجنوب اللبناني بالقذائف المدفعية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «(حزب الله) أطلق مسيرة باتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان»، لكنه قال إن «سلاح الجو اعترض المسيرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل»، مشيراً إلى أن «هذا انتهاك لوقف إطلاق النار». عمليات محدودة لتجنب رد إسرائيلي واسع النطاق. وقال الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي لـ«الشرق» إن «حزب الله يحاول اعتماد قواعد اشتباك جديدة، لكنه لا يملك القدرة العسكرية اللازمة لفرضها، وهو يدرك في الوقت نفسه أن أي تصعيد خارج الإطار القائم سيقابل برد إسرائيلي واسع». لذلك، يشير قهوجي إلى أن «الحزب يتحرك ضمن هامش محسوب، من خلال تنفيذ عمليات محدودة ضمن ما يعرف بـ(منطقة التماس) أو (المنطقة الصفراء) التي أنشأتها إسرائيل، في محاولة لتثبيت معادلة مختلفة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة». ويؤكد أن “قواعد الاشتباك تفرض بتوازن”. القوات وليس النوايا”، مؤكدا أن “إسرائيل هي من تملك القدرة على تحديد نطاق وسقف العمليات، وهو ما يظهر من خلال توسع نشاطها ليشمل مناطق جنوب الزهراني، وليس جنوب الليطاني فقط”، لافتا في الوقت نفسه إلى الفارق الكبير في القدرات العسكرية سواء على مستوى دقة الإصابات والقوة النارية والانتشار الجغرافي، “ما يمنح إسرائيل أفضلية عملية في إدارة المواجهة”. صورة الردع بـ«انتظار إيران». ويرى قهوجي أن “طبيعة العمليات التي ينفذها الحزب تعكس وعيه بهذا الواقع؛ ويبقى في إطار محدود ورمزي، وغالباً ما يستهدف مناطق مفتوحة، مع الإعلان عن سقوط ضحايا في أهداف عسكرية دون أدلة واضحة، في محاولة للحفاظ على صورة الردع وليس إحداث تغيير فعلي في ميزان القوى. ويرى أن “الحزب يدرك أن إسرائيل قادرة على إحداث دمار واسع النطاق في القرى الحدودية، وأنها غير قادرة في المرحلة الحالية على حمايتها أو استعادتها في حال توسعت المواجهة”. لذلك؛ ويقتصر دورها على (جبهة الدعم الإيرانية)، بإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل ضمن سقف محسوب، مع سعيها إلى الحفاظ على قدراتها العسكرية وعدم استنزافها حتى استئناف الحرب ضد إيران. أسير من حزب الله و3 قتلى خلال ساعات. على صعيد آخر، تواصلت الخروقات الإسرائيلية للهدنة، إذ سجل، الأربعاء، قتيل وجريحان جراء غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيرة على أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي، قبل قصف بلدة الطيرة. إسرائيلية، في منطقة يتواجد فيها عدد من الصحافيين والمدنيين، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، مشيرة إلى مقتل صحافيين وإصابة صحافيين اثنين، مشيرة إلى أن “قوات الاحتلال حاصرت الصحافيتين أمل خليل وزينب فرج، ومنعت الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الاقتراب منهما منذ فترة”. وهذا ما دعا إلى التنبيه في لبنان. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أنه “يتابع مع قوات اليونيفيل والجيش اللبناني حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين في بلدة الطيرة، ونحمل إسرائيل مسؤولية سلامتهم”. على صعيد آخر، أفادت “الوطنية” أن عناصر من الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش عالجوا جريحاً من حزب الله كان قد وصل إلى عين إبل زحفاً قادماً من بنت جبيل، قبل أن يتواصلوا مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة. وأشارت الوكالة إلى أن “قوات الاحتلال في ديبال علمت بوجود الجريح، فطلبت من المسعفين تسليمه عبر اتصال هاتفي، مهددين بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك، وعندها قرر الجريح السير باتجاه ديبال لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علماً أنه فقد كمية كبيرة من الدماء نتيجة إصابته”. عمليات قصف ممنهج في هذه الأثناء، تتواصل العمليات الإسرائيلية جنوب الليطاني بوتيرة متزايدة، مع تنفيذ عمليات قصف ممنهج على الأحياء السكنية في مدينة بنت جبيل وبلدات بيت ليف وشما وطير حرفا وحنين، بالإضافة إلى تجريف طرقات وادي السلوقي باستخدام آليات مدعمة بالجرافات العسكرية. كما طالت عمليات القصف منازل وممتلكات في بلدة عيتا الشعب، حيث دمرت ما تبقى من المحلات التجارية على الشارع الرئيسي. وفي بلدة الخيام، تتواصل عمليات القصف بشكل شبه متواصل، مستهدفة المنازل والمباني والمساجد، بالتوازي مع عمليات هدم وتجريف للبنية التحتية تنفذها الجرافات، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بشكل كامل. وفجرا أيضا، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المنازل في بلدة البياضة، وسمع دوي انفجارات في أنحاء مدينة صور. وفي سياق تبرير هذه العمليات، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن الجيش نفذ غارة جوية “لإزالة تهديد فوري” بعد رصد عنصرين قالت إنهما “اخترقا خط الدفاع الأمامي” في منطقة وادي سلوقي. وأشارت إلى أن قوات من اللواء السابع بقيادة الفرقة 36، تواصل عملياتها جنوب هذا الخط لمنع أي تهديد لبلدات الشمال. كما أكدت استمرار عمليات “تطهير المناطق”، مشيرة إلى أنه خلال عمليات التمشيط في عدد من البلدات، من بينها الخيام وبيت ليف وعدشيت القصير والطيبة، عثرت القوات على أسلحة وذخائر ووسائل قتالية، مؤكدة أن الجيش سيواصل العمل لإزالة ما وصفته بالتهديدات ضد إسرائيل.


