لبنان – مفاوضات سلطنة عمان.. ماذا تعني بالنسبة للحزب؟

اخبار لبنان4 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – مفاوضات سلطنة عمان.. ماذا تعني بالنسبة للحزب؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 12:00:00

وفي ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع بين واشنطن وطهران، والحديث عن مفاوضات محتملة في سلطنة عمان الجمعة برعاية إقليمية ودولية، بعد موافقة الإدارة الأميركية على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا إلى سلطنة عمان، يعود الملف النووي الإيراني إلى واجهة المشهد السياسي في الشرق الأوسط. ولا يقتصر تأثير هذا الحراك على الطرفين المعنيين مباشرة، بل ينعكس بوضوح على حلفاء إيران في المنطقة، وأبرزهم حزب الله، الذي يجد نفسه اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب قدرا كبيرا من الحذر والترقب. وأجرى المبعوث الخاص لواشنطن ستيف ويتكوف، أمس، محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار تنسيق المواقف بشأن الملف الإيراني. يأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان عن لقاء مرتقب في سلطنة عمان بين ويتكوبف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لإحياء المسار التفاوضي وتقليل احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية جديدة. وتعكس هذه التحركات، إضافة إلى التسريبات حول مشاركة دول عربية وإقليمية في المسار التفاوضي، رغبة دولية في احتواء التصعيد ومنع المنطقة من الانزلاق إلى حرب شاملة. لكن واشنطن رغم انخراطها في المسار الدبلوماسي، لم تتخلى عن سياسة الضغط، حيث حذر الرئيس الأميركي من عواقب وخيمة إذا تعثرت المفاوضات، مشيراً إلى أنه سيتم إرسال سفن بحرية عسكرية إلى المنطقة، في رسالة واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً. في المقابل، تصر طهران على التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم، وترفض نقل المواد النووية إلى الخارج، لكنها تبقي الباب مفتوحا أمام خفض معدلات التخصيب مقابل مكاسب سياسية واقتصادية واضحة. وتؤكد مصادر إيرانية أن أي اتفاق محتمل لن يكون تنازلاً مجانياً، بل تسوية تقوم على تبادل المصالح والضمانات المتبادلة. وفي هذا السياق، كشفت التقارير عن شروط أميركية صارمة لاستئناف المحادثات، تشمل وقف التخصيب داخل إيران، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الحلفاء الإقليميين. وهي الشروط التي تعتبرها طهران انتهاكا لسيادتها وأمنها القومي، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تفاهم شامل. وتشير مصادر أميركية إلى أن المفاوضات الجارية اليوم تختلف جذرياً عن مفاوضات 2015 التي انتهت في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وتنظر واشنطن الآن إلى إيران باعتبارها تهديدا كبيرا للاستقرار الإقليمي، في حين أن لديها علاقات ومصالح جيدة مع دول العالم السني. وترى هذه المصادر أن أي اتفاق محتمل بشأن الملف النووي سيؤدي إلى تقليص قدرة طهران على دعم أذرعها العسكرية في المنطقة وعلى رأسها حزب الله. لكن القلق الأساسي يكمن في إمكانية إعطاء الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ ضربات عسكرية ضد الحزب، مستفيدة من تراجع الغطاء السياسي الذي كانت توفره التفاهمات السابقة. وبينما تضمنت التفاهمات الأميركية الإيرانية السابقة، بشكل مباشر أو غير مباشر، ضوابط تحمي حلفاء طهران من الضغوط العسكرية والتصعيد الواسع النطاق، يبدو أن هذه المعادلة اختفت اليوم. الساحة الإقليمية أصبحت أكثر انكشافا، مع هامش أوسع لإسرائيل للتصرف وفق حساباتها الأمنية والعسكرية، في ظل غياب مظلة سياسية واضحة للردع. وتشير بعض التقديرات بشأن ملف البرنامج النووي إلى إمكانية اعتماد صيغة تقوم على التخصيب المحدود تحت إشراف دولي أو روسي، مع ضمانات تمنع الحصول على الأسلحة النووية. لكن الملف الصاروخي يبقى العقدة الأساسية في أي تسوية، لما يمثله من ردع استراتيجي لإيران وحلفائها، وما يثيره من مخاوف لإسرائيل والغرب. ومن هنا تسعى واشنطن إلى إدراجه في أي تفاهم مستقبلي، ما يجعل المفاوضات أكثر حساسية وتعقيداً. وفي هذا السياق، يعيش حزب الله حالة من الانتظار الحذر، إذ أن نتائج هذه المفاوضات سترسم المرحلة المقبلة له ولحلفاء إيران الآخرين. وغياب الاتفاق يبقي شبح الضربات العسكرية حياً، سواء عبر تصعيد إسرائيلي مباشر أو عبر مواجهة إقليمية واسعة، ما يضع الحزب في قلب العاصفة. رغم أن بعض المراقبين يرون أن التوصل إلى اتفاق قد يمنح الحزب هامشاً أوسع للحركة، من خلال تخفيف الضغوط الدولية، وتقليل احتمالات الحرب، وتحسين الظروف الاقتصادية في بيئته الحاضنة. لكن مصادر أميركية تقول إن هذا الطرح غير دقيق، إذ تربط الولايات المتحدة الملف النووي بالدور الإقليمي لإيران وحلفائها وعلى رأسهم حزب الله. ولذلك فإن أي تفاهم جديد لن يكون ولاية مفتوحة، بل إطارا منظما ومشروطا. وفي هذا السياق، يبرز سيناريو أكثر واقعية، وهو محاولة تقليص نفوذ الأذرع العسكرية الإيرانية في المنطقة، من خلال الحد من الدعم العسكري، والسيطرة على القدرات الصاروخية، ودفع الحلفاء إلى التركيز على العمل السياسي. وقد يجد حزب الله نفسه في مواجهة ضغوط مباشرة لإنهاء وجوده العسكري، وتعزيز دوره السياسي، وتجنب التورط في مواجهات إقليمية واسعة النطاق. وفي الختام، يقف حزب الله اليوم على مفترق طرق وثيق الصلة بنتيجة المفاوضات الإيرانية الأميركية. تمر المنطقة بمرحلة إعادة ترتيب للتوازنات الدقيقة، حيث تبدو التسويات الحالية مؤقتة، تهدف إلى إدارة الصراع وتأجيل انفجاره أكثر من كونها حلولاً نهائية له.

اخبار اليوم لبنان

مفاوضات سلطنة عمان.. ماذا تعني بالنسبة للحزب؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#مفاوضات #سلطنة #عمان. #ماذا #تعني #بالنسبة #للحزب

المصدر – لبنان ٢٤