لبنان – من الاعتراض الفردي إلى الاعتراض الجماعي

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – من الاعتراض الفردي إلى الاعتراض الجماعي

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 08:52:00

لا تزال ترددات «نداء صور» و«نداء النبطية» وضرورة تفعيلهما تتوسع داخل البيئة الجنوبية، وتكتسب أهميتها من كونها تحمل طابع «الشعب»، على الأقل في بداية نشأتها. والدعوتان ليستا تنظيمات سياسية، بل هما دعوات ضمت توقيعات من نشطاء ومفكرين وناشطين من أبناء المدينة، ومواطنين غير منخرطين في السياسة، حريصين على مدينتهم. وهذا يكسر “أطر” حزب الله الخاصة بـ “الشعب” داخل البيئة. شيعي بالمعنى الأحادي بيئة موالية للحزب، ولا توجد حالات اعتراض. لكن المعارضة داخل البيئة الشيعية لم تبدأ من اليوم. ماذا يقول مؤسسو نداء صور عن أهمية إعلان صور مدينة منزوعة السلاح؟ هل هناك جهود لتأطير الدعوة نحو حركة احتجاجية منظمة؟ كيف يروي نشطاء المعارضة تجربة الفرد المعارض في البيئة الجنوبية؟ منظمات عربية ودولية، لحماية مدينة صور التاريخية من الدمار والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. ودعوا إلى إعلان مدينة صور “مدينة مفتوحة” خالية من السلاح، والسماح بعودة أهلها إليها، وضمان الحماية للنازحين والمغتربين والمقيمين فيها. بدورها، دعت “نداء النبطية” إلى إطلاق مبادرة دبلوماسية وسياسية عاجلة لحماية النبطية وقضاءها، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية، وإعلان النبطية ومحيطها “منطقة آمنة”. «وفتحها» تحت سلطة الدولة، وتأمين الممرات الآمنة للمساعدات الإنسانية والطبية، وحماية قلعة الشقيف وغيرها من المعالم التاريخية والتراثية، والسعي إلى فرض وقف إطلاق النار في النبطية والجنوب. لذلك يمكننا التأثير على الدولة وحزب الله ليكونا تحت مسؤولياتهما من أجل إعلانها منطقة خالية من السلاح، وهذا الإعلان لا يعني وجود أسلحة فيها، وإذا قال «حزب الله» إن صور خالية من السلاح فلا داعي للاعتراض على هذا البند الأساسي في الاستئناف. وفي السياق، يقول حلاوي: “لا معلومات قاطعة لدينا عن وجود عمليات عسكرية أو أسلحة في صور، بل شائعات، ولم نتطرق إلى هذه التفاصيل في بياننا، بل تعمدنا صياغة البيان بطريقة غير استفزازية، إلا أنهم اعتبروه استفزازياً”. فهاجموه. وكانت بيئة الحزب متعاطفة! حصدت «نداء صور» قدراً كبيراً من التعاطف اللبناني، ما أزعج «حزب الله». مدينة صور مكان يزوره كل جنوبي وكل لبناني، ورمزيتها التاريخية عالمياً هي ورقة قوة تعود إليها النداء لتحييد المدينة. اللافت أن عدداً كبيراً من المتعاطفين جاءوا من بيئة «حزب الله» نفسها، وكانت المفاجأة قيام عدد من الأشخاص من بيئة حزب الله، الذين تم تعيينهم من خلال الحزب من بين غير المنتمين إليه في قضاء صور، بإضافة أسمائهم، في حين أن هناك متعاطفين من بيئة الحزب لا يستطيعون إعلان تأييدهم للدعوة»، يكشف حلاوي. الانسحاب” الذي ينتهجه حزب الله ضد خصومه من البيئة الشيعية، يشير حلاوي إلى أن “نسبتهم لا تذكر، بمؤشر على أنه من بين الأسماء الـ 80 الأولى، انسحب 8 أشخاص فقط، وجاءت رسائل انسحابهم بصيغة موحدة، فكان انسحاباً ممنهجاً. “نظمت، مقابل هذه الانسحابات، تزايد عدد أبناء صور الذين طلبوا منا زيادة أسمائهم”، مستنتجا أن أهل صور “تعبوا” وهناك طبقة وسطى لا تطرق باب الزعيم، وأصبحت غير قادرة على الصمود. بناء على الوضع المرفوض…. ومسؤولية الدولة. أما عن سبب انزعاج حزب الله من شعار “صور منزوعة السلاح”، فيرجعه حلاوي إلى الخوف من نجاح فكرة صور ونجاحها. تنفيذها، وإذا تمكنا من تحييدها، فقد يكون المفتاح لتعميم التجربة على مدن أو قرى أخرى في الجنوب، فيما كان الاستفزاز الأكبر للحزب هو انضمام مجموعة كبيرة إلى الدعوة، ومنحها دعماً وزخماً كبيرين، كما اعتاد حزب الله على أفراد معارضين، وليس على مجموعات كبيرة، مع تجديد وقف إطلاق النار، وإمكانية تطوير نداء صور، ليصبح اعتراضاً يمكن البناء عليه احتجاجا على الحرب.” تكلفة معارضة الحزب سلطان الحسيني الناشط السياسي في صور منذ ما قبل 17 أكتوبر 2019. ويروي في حديثه لـ”نداء الوطن” كيف “مر بمراحل عدة دُفنت فيها الديمقراطية على يد الثنائي الشيعي، خاصة في مناطق نفوذ حزب الله”. وفي تفصيله لمرحلة ما قبل 17 أكتوبر، يقول: “إن أي مشاركة في الفضاء السياسي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها، يقابلها إسكات المعارضة السياسية من خلال شتمه وجعله يشعر بخطورة نبذ بيئته”. وبعد ثورة 17 أكتوبر، ارتفع مستوى آلية القمع والترهيب. ويقول الحسيني: «كان لاحتجاجات منطقة صور والمناطق الشيعية حضور ووزن وثقل. وكان الخروج عن الثنائي الشيعي واضحاً جداً في الشارع، ما تطلب منهم التعامل بقسوة شديدة مع المعارضين، بهدف ترويض البيئة بشكل عام، وضمان منع الاعتراضات المتزايدة داخلها. وزاد نشاط الحسيني بعد 17 أكتوبر/تشرين الأول، بعد انضمامه إلى تنظيمات سياسية معارضة وعمل في الانتخابات الجامعية والنقابات والانتخابات النيابية. يقول: “عندما تصبح ناشطاً معارضاً بشكل تنظيمي أو حزبي، يصبح القمع أكبر: كنا منبوذين وشتمين، وأقل كلمة قيلت لي وأنا ماشي في الطريق.. “يا عميل”. وفي مراحل لاحقة، انخفض مستوى الاعتراض، “حتى تم تخصيص الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله، لحالات الاعتراض، من ناحية أخرى، وعلى مستوى كل بلدة، كانت الشبكات العائلية وحدها كافية لممارسة الضغط لضمان إسكات أو إخضاع أما المعارضون في الفترتين الأولى والثانية من حرب الدعم، فقد تعرض الحسيني لحادثتين: الأولى عندما كتب على مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “هذا ما حققه حزب الله”، يوم قصف منزل مجاور لمنزله، ويقول: “بينما كنا نلوم إسرائيل بالطبع، كان هناك اللوم على من فتح هذه الجبهة، وهو يعلم عواقبها، ورغم الأذى الذي تعرضنا له وحقنا في التعبير، فقد تمت مهاجمته بشكل ممنهج”. “فأرسلت صوري إلى مجموعات لإهانتي، وبقيت خارج منزلي لفترة حتى أتجاوز هذه المرحلة”. أما الحادثة الثانية فقد حدثت بعد شهر من حرب دعم إيران. ويقول الحسيني: «حاول أحد الأشخاص أن يمنعني عندما عدت إلى منزلي، وعرفت رأيه في آرائي السياسية وأنه يقصد الشر بالنسبة لي، فلاحظت وجود سلاح على خصره، وابتعدت عنه، وأطلق علي النار ثلاث مرات». ولم يقتصر الهجوم على ذلك، «ثم حدث هجوم إلكتروني ممنهج». للسخرية من الاعتداء الذي تعرضت له، ولجعل الناس يشككون في مصداقيته”. وهنا جاء الضغط، “أخرجوا صورة لي عبر الذكاء الاصطناعي وأنا بزي الجيش الإسرائيلي، وهددوا عائلتي وعائلتي الممتدة، وإلى يومنا هذا مازلت أعاني من تداعيات ما حدث، ولا أستطيع النزول جنوبا والعودة إلى منزلي”. ومن هنا، يؤكد الحسيني أن “فكرة أن يكون شخص ما معارضاً لحزب الله ليست هواية، فسعرها باهظ جداً، وقد يكون الثمن حياته، والمعارضة ليست محاولة للاستثناء داخل بيئتنا، فهي تكلف نبذاً اجتماعياً ممنهجاً قد يؤدي إلى اعتداء جسدي أو خسارة حياة الشخص”. بعد دعم إيران للمعارضة، على الرغم من التكلفة الباهظة التي تكبدتها المعارضة، فإن ما قبل الحرب المدعومة من إيران ليس مثل ما بعدها. حزب الله الذي حكم أرض الجنوب “دويلة” بعد التحرير، أعاد الجنوب اليوم إلى مرحلة ما قبل التحرير، وهدم عقوداً من البناء والاستقرار والسلام في الجنوب. بدأ هذا الهدم يؤثر في البيئة الجنوبية الداعمة للحزب، الذي بدأ «يتعلم» أن «حزب الله» باعه بوهم أن حماية الأرض لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن دولة تحمي الجنوبيين، وهذا التحدي مبني عليه لنقل الاعتراضات من «الاعتراض الفردي» إلى «الاعتراض الجماعي».

اخبار اليوم لبنان

من الاعتراض الفردي إلى الاعتراض الجماعي

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#من #الاعتراض #الفردي #إلى #الاعتراض #الجماعي

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال