لبنان – هدنة مؤقتة.. ومفاوضات مفتوحة على كل الاحتمالات

اخبار لبنان18 أبريل 2026آخر تحديث :
لبنان – هدنة مؤقتة.. ومفاوضات مفتوحة على كل الاحتمالات

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 18:00:00

لم يعد من الممكن قراءة ما يجري في المنطقة من زاوية منفصلة، ​​من ساحة إلى أخرى، إذ يتشكل مشهد جديد يربط السياسة والساحة والاقتصاد ضمن إطار واحد تسيطر عليه أدوات ضغط متعددة. هذا الترابط يفرض إيقاعاً مختلفاً على الأحداث، إذ تتداخل الملفات وتؤثر في بعضها البعض بشكل مباشر، فلم يعد من الممكن عزل أي مسار عن الآخر أو فهمه خارج سياقه الأوسع. وتشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن هذا المسار لا يعكس اتفاقاً كاملاً، بل يعبر عن مرحلة تفاوضية لا تزال في بداياتها، حيث تحدد الأطراف المعنية شروطها وتسعى إلى فرضها. وفي هذا السياق، لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل تحول إلى ورقة تفاوض مركزية تؤثر على الاقتصاد العالمي ومسار التفاوض نفسه. وفي هذا السياق، أصبح من الواضح أن مضيق هرمز قد تحول إلى وسيلة ضغط مباشر، إذ كان لفتح الممر البحري بشكل كامل تأثير سريع على الأسواق، مع تراجع أسعار النفط واقترابها من حد التسعين دولاراً للبرميل، بالتوازي مع عودة النشاط إلى الأسواق المالية وتراجع القلق في حركة الشحن وسلاسل التوريد، وهو ما يظهر مدى النفوذ الذي تتمتع به إيران عبر المضيق وقدرتها على توجيه وتيرة الاقتصاد العالمي وفق مسار المفاوضات. ويأتي قرار فتح مضيق هرمز، بحسب المصادر، كخطوة مؤقتة ضمن مسار تفاوضي مستمر، يبقي هذه الورقة مطروحة على الطاولة. وفي هذا السياق، يبرز إدراج لبنان في هذه المعادلة عنصراً أساسياً، إذ لم يعد ملفه منفصلاً، بل دخل مباشرة في معادلة مرتبطة بالمضيق وتداعياته، حيث تشير المصادر إلى أن هذا الارتباط يعكس نقلة نوعية في إدارة الصراع، إذ تتعامل إيران مع مختلف الساحات كوحدة مترابطة، ما يعزز عملياً مقاربة وحدة الساحات بشكل أكثر تماسكاً وتأثيراً. ولعل هذا التحول لم يمر دون تداعيات مباشرة على إسرائيل التي تجد نفسها أمام معادلة مختلفة عما سعت إليه خلال المرحلة الماضية. إن ربط المسار اللبناني بمضيق هرمز يعني عملياً تحويل مركز الثقل من ساحة يمكن ممارسة الضغط العسكري فيها إلى ساحة أوسع تتداخل فيها الحسابات الاقتصادية الدولية. وبحسب المصادر، فإن هذا الارتباط أضعف قدرة إسرائيل على التعامل مع الملف اللبناني كمسار منفصل، وحد من هامش المناورة الذي حاولت تأسيسه سابقاً، خاصة فيما يتعلق بالضغط لنزع سلاح حزب الله. وهذا الواقع، بحسب المصادر، يضع إسرائيل أمام معادلة أكثر تعقيداً، فهي لم تعد قادرة على فرض إيقاع أحادي، بل أصبحت مضطرة إلى التعامل مع توازنات أوسع تدار خارج قدرتها المباشرة. في موازاة ذلك، تشير المصادر إلى أن عملية التفاوض لم تنفصل عن الشروط الواضحة التي تم وضعها قبل الانخراط فيها، بما في ذلك وقف الهجوم على لبنان والتعامل مع ملف الأموال الإيرانية المجمدة. كما يشير إلى أن إدراج هذه الملفات ضمن الإطار التفاوضي لم يأت بسهولة، بل جاء نتيجة ضغوط متبادلة أجبرتها على إعادة طرحها كبنود أساسية بعد محاولات تجاوزها أو الالتفاف عليها. في المقابل، تؤكد المصادر أن طهران لم تبد أي استعداد للتراجع في ملفاتها الاستراتيجية، وأبرزها البرنامج النووي والصاروخي، على عكس ما يتم تداوله عن نيتها تقديم تنازلات أو القبول بشروط تمس هذه الملفات. وتتمسك إيران بهذه القدرات باعتبارها حقوقا سيادية غير قابلة للنقاش أو المقايضة. كما تعكس التصريحات الرسمية أن فتح مضيق هرمز لا يقتصر على كونه ورقة ضغط، بل يحمل بعدا اقتصاديا مباشرا من خلال الإيرادات المرتبطة بحركة الشحن. ورغم هذه المعطيات، فإن المسار لا يزال في مرحلته الأولى، حيث تتركز الجهود على رسم الإطار التفاوضي قبل الانتقال إلى أي اتفاق فعلي، فيما تبقى الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون، نقاط صراع مفتوحة لم تحسم بعد، ما يعكس مرحلة من الضغط المتواصل تتقاطع فيها الأدوات الاقتصادية مع المعادلات الميدانية. والرسائل السياسية دون مسار استقرت على صيغة نهائية بعد. لذلك، لا يمكن التعامل مع هذه المرحلة على أنها استقرار نهائي، بل على أنها فترة مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة، إذ لم تتحدد المسارات بعد واحتمالات التصعيد لا تزال قائمة، سواء عبر المفاوضات المتعثرة أو عودة الضغوط إلى الميدان. في النهاية، هذا الهدوء قد يستمر لأسابيع، وقد يتراجع سريعا إذا اصطدمت الشروط المطروحة بسقف الخلافات، ما يعني أن ما نشهده اليوم لا يرقى إلى مستوى التسوية، بل إلى هدنة هشة يمكن كسرها وعودة الأمور إلى نقطة البداية.

اخبار اليوم لبنان

هدنة مؤقتة.. ومفاوضات مفتوحة على كل الاحتمالات

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هدنة #مؤقتة. #ومفاوضات #مفتوحة #على #كل #الاحتمالات

المصدر – لبنان ٢٤