اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 07:22:00
قبل 10 ساعات اختتم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اليوم الأول من الهدنة بكلمة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حملت دلالات بالغة الأهمية ومؤثرة، وجهها إلى اللبنانيين مساء أمس، بدت بمثابة تحضير جريء وجريء للتطورات المستقبلية، لا سيما احتمال توجه الرئيس عون إلى واشنطن استجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أعلن فيها عن لقاء الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيذاناً بالتحرك نحو مفاوضات ترسخ. اتفاق مستدام. بين الطرفين. المناورة الإيرانية الفاشلة التي حاولت ربط فتح مضيق هرمز بالهدنة اللبنانية، لم تنجح في تبديد الواقع الذي يثبت انفصال مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي عن التفاوض الأميركي – الإيراني. كما أن محاولات حزب الله الإعلامية إنكار الخسائر الكبيرة التي تكبدها وبيئته خلال الصراع الأخير، لم تنجح في إخفاء الحقيقة الكارثية التي ظهرت أمام وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، خاصة في الجنوب المدمر وخضوع نصف مساحة جنوب الليطاني البالغة نحو 500 كيلومتر مربع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. مشهد الدمار في الجنوب سيطر على الأجواء في بداية هدنة الأيام العشرة، ما زاد من الصدمة بحجم الكارثة وترك تساؤلات كبيرة حول المستقبل القريب، رغم أن الطبيعة المؤقتة للهدنة لم تسمح بالعودة. عدد كثيف وأخير من النازحين، لكن قوافل السيارات العائدة ملأت المشهد أمس، قبيل تطورات سياسية أخرى. وأظهرت مقارنة بين اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 و17 نيسان/أبريل 2026، أن الاتفاق الأخير جاء بدفعة أميركية قوية وبشروط أكثر صرامة، أبرزها احتفاظ إسرائيل بحق القيام بعمليات عسكرية ضد «حزب الله». ورغم ذلك، واصل الحزب سردية الإنكار، محاولاً ادعاء انتصار مزعوم، فيما استمرت أعمال العنف في الضاحية، ما يعكس انفصال الحزب عن الدروس التاريخية. وأكد الرئيس عون في كلمته أن لبنان سيستعيد سيادته وحقه في التفاوض باسمه، قائلا: “لقد تحملنا الاتهامات والشتائم والإنكار والتضليل، ولم نتراجع حتى تبين أننا على حق، وحتى تأكد للعالم أجمع أن ما قمنا به كان الأفضل والأصح”. وأضاف: “المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، وسنتعرض للهجمات لسبب بسيط، وهو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن”. وشدد على أن المفاوضات ليست ضعفا أو تراجعا، بل هي قرار نابع من قوة الإيمان بحق لبنان وحماية شعبه ومسؤولية الدولة في الحفاظ على الوطن، مع التأكيد على أن أي اتفاق لن يمس الحقوق الوطنية أو يجتاح تراب الوطن، وأن هدف لبنان واضح: وقف العدوان الإسرائيلي، وسحب الاحتلال، وبسط سلطة الدولة، وإعادة الأسرى والمهجرين، وضمان الأمن والحرية والكرامة للمواطنين. وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن “قرار الحكومة ببسط سيطرة الدولة بشكل صارم على بيروت وحصر السلاح في يد القوى الشرعية لا رجعة فيه”، مشدداً على أنه سيستمر تنفيذه حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وذلك خلال لقاء مع نواب بيروت تحت شعار “بيروت آمنة وخالية من السلاح”. من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل «لن تقصف لبنان بعد الآن»، مشدداً على أن هذا قرار أميركي مباشر، والترتيبات الجديدة المتعلقة بالوضع في لبنان مستقلة عن أي صفقة مع إيران. بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه سيتم منح بلاده فرصة لحل سياسي وعسكري متكامل مع لبنان، مشيراً إلى أنه “للمرة الأولى منذ 43 عاماً، تحدث ممثلون إسرائيليون مباشرة مع الممثلين اللبنانيين”، مشدداً على أن إسرائيل تسعى إلى تفكيك “حزب الله” على مراحل وبجهد متواصل، مع إبقاء اليد ممدودة للسلام.



