اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 13:00:00
وأكد حزب الله، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أنه سيدخل في أي حرب أميركية إسرائيلية ستشن ضد إيران، في حال استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، رغم الضغوط الداخلية التي يمارسها الحزب، لتجنيب البلاد أي ضربة جديدة قد تكون أكثر تدميرا من الحرب الأخيرة. ورغم أن موقف حزب الله من الصراع الأميركي الإيراني أصبح واضحاً، إلا أنه يواجه صعوبات كثيرة في خوض جولة جديدة من المعارك مع إسرائيل. وما زالت أجواء المقاومة مكشوفة وينتهكها الجانب الإسرائيلي، ولا تزال تل أبيب تجد، بين الحين والآخر، فرصة لاستهداف شخصيات ميدانية بارزة في صفوف «الحزب». إن الغارات العنيفة التي تمت بالأمس على سهل البقاع ما هي إلا مثال على العدوان الإسرائيلي المستمر. وأي مواجهة أخرى مع العدو الإسرائيلي ستكون مكلفة على الحزب، لجهة تدمير منازل وقرى شمال الليطاني وفقدان قياداته، كما حصل بعد 7 تشرين الأول 2023. وحتى الآن لم يعد معظم المواطنين الجنوبيين إلى القرى الحدودية، لأن البلدات والمنازل هناك لا تزال مدمرة، وعجلة إعادة الإعمار لم تنطلق بعد، لأنها مرتبطة بنزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل، فيما ساعد الجيش اليونيفيل والآليات. وفككت اللجنة البنى التحتية، من مواقع ومستودعات وأنفاق، التي كان يستخدمها “الحزب” في جنوب الليطاني، ما يجعل من الصعب على “المقاومة الإسلامية” خوض حرب مباشرة من الخطوط الأمامية التقليدية، وتحريكها وتمركزها في شمال الليطاني، ما سيعرض مناطق جديدة للاستهداف والدمار، ويثير الاستياء من حارة حريك، خاصة أن الكثير من مناصريها ما زالوا ينتظرون دفع التعويضات. بالنسبة لهم. كما أن تورط حزب الله في البلاد في أي حرب سيسرع عملية نزع السلاح، ويزيد من غضب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام، إضافة إلى الأحزاب والتيارات التي تدعم الحد من التسلح، بالتوازي مع انتقال حلفاء الحزب من دعم «المقاومة» إلى تشجيع خطة الجيش. في المقابل، يرى “حزب الله” أنه لا يزال يتمتع بنقاط قوة. وبعد 27 نوفمبر 2024، احتفظت بما تبقى من ترسانتها الصاروخية السرية في مناطق شمال الليطاني، وهي مستعدة لاستخدامها في المعارك ضد إسرائيل. كما يعتقد حزب الله أن إيران لن تكون وحدها هذه المرة إذا تم استهداف رأس النظام في طهران، إذ ستخوض حرباً مع «الحوثيين» في اليمن، والفصائل الشيعية المسلحة في العراق، إلى جانب الحرس الثوري الإيراني، وهو ما سيسبب ضغوطاً. وهذا تهديد كبير لإسرائيل التي ستواجه قصفاً من عدة اتجاهات في الوقت نفسه، في حين قد لا تنجح الولايات المتحدة في اعتراض جميع المقذوفات، التي سيصل الكثير منها حتماً إلى المستوطنات الإسرائيلية، وستضرب أيضاً القواعد والسفن الأميركية في الشرق الأوسط. وتعول إيران، إلى جانب حزب الله، على القصف المركز من عدة دول ضد إسرائيل وأهداف أمريكية، لزيادة الاستياء الشعبي في تل أبيب ضد بنيامين نتنياهو، وفي واشنطن ضد دونالد. ترامب، من أجل وقف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات. لكن أي ضربة قاسية وحاسمة قد تتلقاها طهران من شأنها أن تؤثر سلباً على طموحها في الحفاظ على برنامجها الصاروخي والنووي، وتدفعها إلى القبول بالشروط الغربية، الرامية إلى إنهاء كل ما يتعلق بتطوير قنبلة ذرية، والقضاء على «محور المقاومة».



