اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 17:01:00
ومن الواضح أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتعامل مع موضوع الانتخابات النيابية كاستحقاق لا يمكن تأجيله، ويعمل بشكل حاسم على إجرائها في موعدها الدستوري. لكن هذا المسار، رغم وضوحه، لا يبدو سهلا والنتائج غير مضمونة، في ظل التعقيدات السياسية المتراكمة والحسابات المتناقضة لدى معظم القوى الفاعلة في البلاد. ومن أبرز الأسباب التي تدفع بعض الأطراف إلى التفكير في «التخطيط» للانتخابات، هو أن «الثنائي الشيعي» لن يواجه صعوبة تذكر في استعادة كامل مقاعد الشيعة الـ27. وهذا يمنحه مرة أخرى ما يعرف بـ«سلاح الميثاق»، أي القدرة على التأثير العميق في أي توازن سياسي أو دستوري مستقبلي. لكن الأخطر، بحسب العديد من التقديرات، هو أن المعركة الانتخابية المقبلة قد تسمح لـ«الثنائي»، سواء حزب الله أو حركة أمل، بتوسيع كتلته النيابية، من خلال الفوز بعدد إضافي من النواب في دوائر انتخابية رئيسية مثل بعلبك الهرمل، والبقاع الغربي، والجنوب، وبيروت. وإذا تحقق ذلك فإن «الكتلة الثنائية» ستكون الأكبر بلا منازع داخل مجلس النواب. ولا تتوقف المعركة عند هذا الحد، فمن المتوقع أن يدخل «الثنائي» في مواجهة سياسية مع حلفائه التقليديين ضمن «قوى 8 آذار»، في محاولة للحصول على ما يعرف بالثلث المعطل. ورغم حساسية هذا المسار، إلا أنه لا يعتبر مستحيلا في ظل تراجع بعض القوى المتحالفة وتغير موازين القوى داخل عدد من الدوائر الانتخابية. وتفسر هذه الوقائع مجتمعة توجه بعض الأطراف إلى اختيار تأجيل الانتخابات، خوفا من ترسيخ واقع سياسي يصعب تغييره لاحقا. لكن «الثنائي» يرفض حتى الآن اتباع هذا الخيار، مدركاً أن أي محاولة لتعطيل الاستحقاق قد تغرق البلاد في مأزق دستوري وسياسي أعمق. يبدو أن لبنان يتجه نحو معركة سياسية خطيرة، عنوانها الظاهري موعد الانتخابات، لكن جوهرها الحقيقي هو الصراع على الحجم والنفوذ داخل البرلمان المقبل. ومع تمسك كل طرف بموقفه يبقى السؤال مفتوحا: هل ستؤدي هذه الخلافات الحادة إلى تأجيل الانتخابات، أم أن منطق التنازلات سيفرض نفسه في اللحظة الأخيرة؟



