اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 21:34:00
وتشهد مدينة حلب تدهورًا متصاعدًا في وضعها الخدمي، مع تفاقم أزمة تراكم النفايات وانتشار المكبات العشوائية داخل الأحياء السكنية، وسط شكاوى متزايدة من ضعف عمليات الترحيل الدورية وغياب أي حلول فعلية لمعالجة الأزمة التي بدأت تثقل حياة السكان اليومية، بحسب ما رصدته عنب بلدي. وبات أكوام القمامة المتناثرة على جوانب الطرق وبين المباني السكنية مشهدا مألوفا في عدد كبير من أحياء المدينة، في وقت تتزايد المخاوف من تداعيات صحية وبيئية خطيرة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات. وأثار تردي الوضع الخدمي موجة غضب واسعة بين سكان المدينة والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا حملة إلكترونية تحت اسم “حلب تختنق”، للتعبير عن رفضهم لما وصفوها بحالة الإهمال وعدم القدرة على إدارة ملف النظافة والخدمات العامة. كما طالب عدد من الناشطين باستقالة رئيس مجلس مدينة حلب وتحميله مسؤولية الأزمة الخدمية المتفاقمة في المدينة. وتداول ناشطون صوراً وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تراكم كميات كبيرة من النفايات في مختلف أحياء مدينة حلب، مؤكدين أن أزمة النفايات لم تعد مقتصرة على بعض المناطق أو الأحياء الواقعة في أطراف المدينة، بل امتدت لتشمل معظم أنحاء المدينة بما فيها الأحياء الرئيسية والمكتظة بالسكان، في مشاهد اعتبرها كثيرون انعكاساً مباشراً لتراجع أداء البلديات والجهات الخدمية، ما زاد من حالة السخط الشعبي في المدينة، وهو العاصمة الاقتصادية لسوريا واعتبر الناشطون أن استمرار الأزمة على هذا النحو يعكس غياب خطط واضحة لمعالجة موضوع النظافة والخدمات الأساسية، رغم الشكاوى المتكررة والمطالبات الشعبية للجهات المعنية بالتدخل ووضع الحلول العاجلة للحد من تفاقم الظاهرة. وتحت عنوان “حلب تختنق”، دعا الناشطون الجهات المعنية والبلديات إلى التحرك الفوري لإيجاد حلول عاجلة، مؤكدين أن مسؤولية السكان تنتهي عند رمي النفايات في الحاويات المخصصة، فيما تقع مسؤولية جمع ونقل النفايات وتنظيم عمليات التنظيف على عاتق المؤسسات الخدمية والبلديات التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب عدم قدرتها على احتواء الأزمة المتفاقمة. دعوات رسمية لاستبدال إدارة مجلس مدينة حلب. وفي سياق التفاعل مع الحملة، انتقد عضو مجلس الشعب عبد العزيز المغربي، طريقة إدارة ملف النظافة في مدينة حلب، معتبراً أن تحميل المواطنين مسؤولية تفاقم الأزمة أمر غير مبرر في ظل استمرار تراكم النفايات وغياب المعالجة الفعلية للمشكلة. واعتبر المغربي أن عمال الصرف الصحي “هم الأكثر استحقاقا للدعم”، لافتا إلى أنهم يبذلون جهودا مضاعفة في ظروف صعبة نتيجة سوء الإدارة، مضيفا أن عمليات الترحيل الحالية، مع بقاء أعداد كبيرة من الأعمال المتراكمة، هي “هدر غير مبرر للجهد والوقت”. كما انتقد التصريحات الصادرة عن مجلس المدينة بشأن ضعف الإمكانيات والبيروقراطية، معتبرا أنها تتعارض مع تصريحات سابقة وصفها بـ”المبهرجة”، مطالبا بفتح تحقيق في الأرقام المقدمة سابقا والمتعلقة بكميات النفايات اليومية في المدينة. ودعا المغربي إلى تغيير إدارة مجلس المدينة، وأن تكون إدارة جديدة “مسؤولة”، على حد وصفه، تزامنا مع تصاعد حملة “حلب تختنق” على مواقع التواصل الاجتماعي. ضعف الإمكانيات وراء تفاقم أزمة النفايات. من جهته، قال مدير مديرية الإعلام بحلب عبد الكريم ليلى، إن أزمة تراكم النفايات في المدينة مرتبطة بضعف الإمكانيات المتوفرة لدى مديرية النظافة، ما يحد من قدرتها على تغطية كافة الأحياء والقطاعات بشكل يومي ودائم. وأوضحت ليلى أن مديرية النظافة تعمل “تحت الضغط” منذ فترة طويلة نتيجة نقص الإمكانيات والتمويل، معتبرة أن مشكلة انتشار النفايات “معقدة ومعقدة”، وتتطلب تعاون عدة أطراف لإيجاد حلول مستدامة. وأشار إلى أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق المؤسسات الخدمية لوضع خطط فعالة وتحسين واقع النظافة، إضافة إلى إشراك المجتمع المحلي في معالجة الأزمة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية المتهالكة التي أنهكتها السنوات الماضية. وأضافت ليلى أن محافظة حلب ونواحيها مستمرة في العمل على تحسين الواقع الخدمي ومستوى الخدمات المقدمة للسكان رغم التحديات القائمة. مجلس مدينة حلب يواصل حملة التنظيف. من جهته أعلن مجلس مدينة حلب، اليوم الأحد 17 أيار، استمرار حملة النظافة الشاملة في مختلف أحياء المدينة لليوم الثاني على التوالي، بهدف إزالة النفايات المتراكمة وتحسين الوضع الخدمي في المدينة. وقال المجلس إن الحملة تشهد تعبئة كاملة للعاملين والآليات في قطاع النظافة، وتشمل الشوارع والساحات العامة ضمن خطة تهدف إلى تعزيز مستوى النظافة العامة والحفاظ على البيئة والصحة العامة. وأضاف أن أعمال النقل والتنظيف ستستمر بشكل يومي وفق برامج عمل مكثفة تغطي مختلف القطاعات والأحياء، داعيا المواطنين إلى التعاون مع فرق النظافة والالتزام بمواعيد رمي القمامة والتعليمات الصادرة للمساهمة في تحسين الواقع الخدمي والحفاظ على المظهر العام للمدينة. حملات شاملة: أفاد مجلس مدينة حلب أن حملات النظافة الأخيرة شملت كافة أحياء المدينة موزعة على خمس بلوكات، بمشاركة عشرات الآليات والكوادر العاملة في مديرية النظافة. وسبق أن قال المجلس لعنب بلدي إن عدد عمال النظافة هو 475 عاملًا دائمًا و385 بعقود جديدة، بالإضافة إلى 140 سائقًا دائمًا و35 سائقًا بعقود مؤقتة، فيما يبلغ العدد المفترض للعمال نحو 3000 عامل، ما يعني أن العدد الحالي لا يتجاوز ثلث الحاجة الفعلية. أزمة النفايات مستمرة في حلب.. ورشة عمل لبحث الحلول ذات الصلة


