اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 08:35:00
منذ ساعتين المرشد الإيراني خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بازشكيانبات يكاد يكون من المؤكد يوما بعد يوم أن الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران جدية، ولا مفر منها في حالة واحدة، وهي إذا لم تقبل إيران الانصياع للطلبات الأمريكية منها، والتي هي محور مفاوضات بعيدة عن الأضواء في الوقت الحاضر. والمطالب الأميركية، بحسب مصدر دبلوماسي غربي بارز، هي: صفر برنامج نووي، لا مدني ولا عسكري، صفر صواريخ باليستية، صفر طائرات مسيرة، ومراقبة دولية. صارم فيما يتعلق بالأسلحة، وكذلك بحقوق الإنسان. وهي مطالب عالية المستوى جداً، مما يعني ممارسة أقصى قدر من الضغط لإجبار إيران على قبول تجريدها من كل أنواع القوة العسكرية التي تمتلكها. وقد تقبل إيران حفاظاً على نظامها. أما إذا لم تقبل بالمطالب الأميركية، فإن السيناريو الذي يعمل عليه الأميركيون سيكون بانتظارها. فما هو هذا السيناريو بحسب المصدر الدبلوماسي الغربي؟ والبديل بحسب هذا السيناريو هو ضربة محددة ودقيقة وموضعية. هدفها خلط الأوراق في النظام الإيراني، دون أن يعني ذلك تغييراً كاملاً للنظام، تجنباً لخلق فوضى أمنية أو فقدان الأمن وأزمة في المنطقة، وتفادياً وصول تداعيات ذلك إلى دول الجوار. أي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستأخذ بعين الاعتبار القلق السائد في الدول المجاورة لإيران من احتمالات الفوضى الأمنية. ووفقاً لهذا السيناريو، من المفترض أن تؤدي الضربة التي يجري الإعداد لها إلى استسلام نصف النظام القائم. كما يغيب عن المشهد دور الحرس الثوري الإيراني، وتعزيز دور الرئيس مسعود بيزشكيان الذي سيكون المفاوض الأساسي مع الولايات المتحدة والغرب فيما يتعلق بدور إيران المستقبلي. ويقول هذا المصدر إن ترامب بذلك يكون قد حقق تغييرا سلسا في النظام، خلال وقت قصير، أي أن السيناريو مشابه لسيناريو إنهاء دور الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في إنهاء دور المرشد الأعلى علي خامنئي. أي إنهاء الرأس الإيراني كما تم إنهاء الرأس الفنزويلي. ولم يخف ترامب في السابق تهديده لخامنئي. وفي هذه العملية، ليس هناك ما هو مطلوب من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. أما حلفاء إيران في المنطقة، فيرتبط ذلك ببيانات من واشنطن وتل أبيب حول مدى استمرار تواجد القدرات العسكرية الإيرانية، ومن حلفائها بعد الضربات التي تلقوها جميعا. وهذا ما يجعل الجانبين الأميركي والإسرائيلي يتوقعان احتمال أن يقتصر الرد على إسرائيل، أو سيشمل القواعد الأميركية في المنطقة. ويعتبر المصدر أن إيران وحلفائها يتميزون بإطلاق التهديدات الشديدة، لأنهم لا يستطيعون قول أي شيء آخر سوى أنهم، وخاصة الحلفاء، لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي تهديد يستهدف إيران. لكن لو تعرضت إيران لضربة عسكرية بعد عامين من الآن، لكان الوضع مختلفاً بالنسبة إلى وكلائها في المنطقة ومدى قدراتهم. أما الآن، وبعد أن ضعفت مواقفهم في لبنان وسوريا واليمن، عليهم أن يحسبوا الوضع جيداً. أما القلق الغربي بشأن ما قد يفعله حلفاء إيران في العراق فهو قائم، ولكن أي استخدام من جانب هذا البلد للقوة العسكرية ضد إسرائيل، أو القواعد الأميركية في المنطقة، سوف يتحول حتماً إلى انتحار كبير.

