اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 06:59:00
قبل 12 ساعة من جولة المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية في واشنطن (أرشيف – وكالة فرانس برس) لم يكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ينتهي من كلمته ظهر الأحد، التي تضمنت الالتزام بالسلاح وخيار القتال لتحرير الأرض ودعوة الحكومة إلى مغادرة طاولة المفاوضات في واشنطن والتلميح إلى إسقاطها في الشارع “إذا بقيت خاضعة للمشروع الأميركي الإسرائيلي”، قبل أن يتلقى ردا من وزير الخارجية الأميركي ماركو. روبيو، شخصياً، الذي أدان “الاتصال المتهور”. “للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً”، لافتاً إلى أن “حزب الله” تجاهل دعوات الحكومة لاحترام وقف إطلاق النار. ونظراً إلى أن حزب الله يسعى إلى جر لبنان مرة أخرى إلى الفوضى والدمار، قال روبيو: “نحن ندعم الحكومة اللبنانية في جهودها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنان”، مشدداً على أن “العصر الذي كان فيه حزب الله يحتجز الأمة اللبنانية بأكملها رهينة قد انتهى تقريباً”. ومسيراته التي تستهدف الجيش الإسرائيلي والمستوطنات في الشمال لم تعد مقبولة. لقد حصلوا على ما يشبه الضوء الأخضر الأميركي لتصعيدهم المتوقع، والذي انتزعوه بعد أن ضغط البيت الأبيض على تل أبيب، طوال فترة وقف إطلاق النار، لحصر عملياتها في جنوب الليطاني. ويشير هذان التطوران إلى أن المواجهة الأميركية مع «حزب الله» دخلت مرحلة جديدة، سياسياً وعسكرياً. وتكشف مصادر دبلوماسية غربية لـ”نداء الوطن” أن واشنطن ستنخرط بقوة أكبر في هذا الهجوم عبر مواقف حازمة تحمل كل الدعم للشرعية اللبنانية، وتحمل “الحزب” مسؤولية استمرار الدمار والقتل، لإفهامه مع راعيته إيران أن الورقة اللبنانية لم تعد في أيديهم، وأن رهانهم على اتفاق أميركي – إيراني يأتي على حساب الدولة اللبنانية ويغض الطرف عن سلاح “الحزب” وأوهامه وأحلامه. محاولات “الحزب” للتنمر على الحكومة. لإخضاعه أو إسقاطه مكشوفاً، وسيواجهه العالم أجمع، من واشنطن إلى الخليج مروراً بأوروبا، وقد أصبح هذا العالم يرى «الحزب» مجموعة من المخربين التابعين لإيران، لا أكثر ولا أقل. الضوء الأخضر.. أولاً، واشنطن لن تكتفي بإحاطة «الحزب» بالسياسة والعقوبات، لكنها إذا استمرت في غطرستها، فإنها سترفع تباعاً «الفيتو» الذي كبلت به تل أبيب، كما تقول المصادر. إن موافقته على توسيع عمليات الجيش الإسرائيلي ما هي إلا البداية وجرس إنذار للضاحية من أن بيئة «الحزب» ستكون الضحية الأكبر لمسيراته واعتداءاته، لأن واشنطن ستطلق العنان ليد آلة القتل الإسرائيلية من جديد في كل لبنان، إذا لم يتم ردع «الحزب». «كسر عظم» إذن، رغم المحادثات مع إيران، افتتحت واشنطن مرحلة «كسر عظم» مع «حزب الله» ورفعت مستوى المواجهة معه. وهذا ما تنوي أن تقوله له اليوم. فهل سيستمر في الرهان على مفاوضات إسلام آباد وعلى وقف إطلاق النار الذي ستجلبه إيران إلى لبنان، وعلى الخلاص الذي سيأتي من الجمهورية الإسلامية، أم سيفهم أن ظهره إلى الحائط، فإما أن يسلم سلاحه للدولة ويخضع لخيارها التفاوضي، فيستسلم، أو سيتم عزله واستهدافه بالضربات والعقوبات حتى يتم القضاء عليه؟ ويبقى أن المطلوب من لبنان الرسمي هو الاستفادة من الاحتضان الأميركي – الخليجي – العربي – الأوروبي له، والإسراع ببسط سيادته على كامل أراضيه، من دون خوف أو تردد… العالم يقف إلى جانب الشرعية اللبنانية، وسيحميها.



