لبنان – تطوير النظام ممكن…ولكن بضمانات تحافظ على التوازن

اخبار لبنانمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – تطوير النظام ممكن…ولكن بضمانات تحافظ على التوازن

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 17:00:00

في مئوية الدستور، لم يكتف حزب الله بتقديم موقف سياسي، بل أطلق خطاباً متكاملاً يحاول من خلاله إعادة رسم النقاش الوطني حول الدولة والسيادة والشراكة، في ظل التوتر الإقليمي والحسابات الداخلية المتضاربة. وحمل البيان الذي صدر بهذه المناسبة أبعاداً تتجاوز الاحتفال الرمزي بالدستور، ليؤكد أن المعركة القادمة في لبنان لن تكون فقط على شكل السلطة، بل على تعريف الدولة نفسها، وحدود السيادة، وطبيعة العلاقة بين الداخل والخارج. واللافت في البيان، بحسب قراءة مصادر سياسية، أن الحزب اختار الحديث بلغة الدستور والطائف والشراكة الوطنية، وليس بلغة المواجهة، وكأنه يريد القول إن تمسكه بالمقاومة ليس خروجاً عن الدولة، بل جزء من تفسيره للدستور ومفهوم حماية الوطن. ومن هنا التأكيد على أن “مقاومة الاحتلال والعدوان ليست اعتداء على الدستور”، في رسالة واضحة للقوى التي ترفع شعار حصرية السلاح بيد الدولة وتعتبر أن أي سلاح خارج المؤسسات الشرعية يشكل خللاً في بنية النظام. لكن في المقابل، لا يمكن فصل البيان عن المناخ السياسي القائم، حيث يتصاعد النقاش حول الفيدرالية واللامركزية الموسعة والحياد وإعادة صياغة التوازنات الداخلية في ظل التحولات الإقليمية الكبرى. ولذلك، بدا موقف الحزب، كما تقول المصادر، أقرب إلى إعلان سياسي استباقي يرفض أي محاولة لإعادة تشكيل لبنان تحت ضغوط خارجية أو تحت عنوان تسويات جديدة. وحين تتحدث عن رفض الوصاية الخارجية ومشاريع التقسيم والاستيطان، فهي لا تخاطب جمهورها فحسب، بل توجه رسائل إلى خصومها في الداخل وإلى العواصم المتنفذة. في الملف اللبناني. وفي صلب البيان محاولة واضحة لإعادة ترسيخ اتفاق الطائف كمرجعية ملزمة، لكنه بحسب قراءة الحزب الخاصة، يتمسك بشروط الشراكة ووحدة لبنان ونبذ الانقسام، ويحيي مطلب إلغاء الطائفية السياسية، لكنه في الوقت نفسه يربط أي تطوير للنظام بضمانات تطمئن المكونات اللبنانية وتعترف بالهموم الوجودية للطوائف، أي أنه يدعو إلى إصلاح مضبط مع التوازنات. ليس انقلابا كاملا على الهيكل الحالي. أما الرسالة الأعمق، فتتمثل، بحسب المصادر، في محاولة الحزب إرساء معادلة تقول إن حماية لبنان لا تتحقق عبر الدولة فحسب، بل أيضاً عبر عناصر القوة التي تردع الاحتلال والعدوان. وهي معادلة ستبقى محل انقسام داخلي حاد، بين من يعتبرها حماية للبنان، ومن يراها إدامة لازدواجية السلطة والسلاح. على كل حال، يكشف البيان أن لبنان يدخل مرحلة جديدة من الصراع السياسي والدستوري، لا يتمحور حول من يحكم فحسب، بل أي لبنان يقصد المرحلة المقبلة: لبنان الدولة المركزية المحايدة، أم لبنان الدولة والمقاومة المرتبطة بتوازنات المنطقة؟ وبين هذين الخيارين، يبدو أن الجدل حول الدستور والطائف لن يبقى قانونياً أو أكاديمياً، بل سيتحول أكثر فأكثر إلى ساحة صراعات سياسية مفتوحة على مستقبل الكيان نفسه.

اخبار اليوم لبنان

تطوير النظام ممكن…ولكن بضمانات تحافظ على التوازن

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#تطوير #النظام #ممكن…ولكن #بضمانات #تحافظ #على #التوازن

المصدر – لبنان ٢٤