اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 12:18:00
قبل ساعة، يشهد رئيس مجلس النواب نبيه بريت الساحة السياسية، وتحديداً داخل «البيت الشيعي»، اضطراباً غير مسبوق ينذر بتحولات جذرية في خريطة القوى المحلية. وفي وقت يواجه فيه لبنان تحديات مصيرية، تشير المعطيات المسربة من كواليس “حارة حريك” و”عين التينة” إلى أن الانسجام التاريخي بين حزب الله وحركة أمل أصبح على المحك، وسط اتهامات صريحة للجناح المتشدد في الحزب بممارسة “البلطجة السياسية” حتى ضد الحلفاء. وتشير المعلومات التي حصلت عليها «صوت بيروت إنترناشيونال» إلى أن وفيق صفا الذي يقال إن يده مقمعة جزئياً ضمن الأطر التنظيمية للحزب، لم يعتزل «هوايته المفضلة» ممارسة الضغط الميداني والسياسي. ويبدو أن صفا الذي ارتبط اسمه سابقاً بتهديد القاضي طارق بيطار، وجّه بوصلته هذه المرة نحو رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتشير المصادر إلى أن الخلاف الذي اندلع بين الحزب والتيار قبل أسبوع لم يكن سحابة صيف عابرة، بل تعبيراً عن أزمة ثقة عميقة. ويرى مراقبون أن «البيئة الحزبية» المتوترة تبحث عن «متنفس» لهذه الضغوط، إذ يجد صفا في خلق مشاكل داخلية وسيلة لصرف الأنظار عن الأزمات الكبرى التي تعصف بالبنية القيادية للحزب بعد غياب أمينه العام. وبحسب المعلومات فإن الصراع لم يقتصر على الغرف المغلقة، بل انتقل إلى صفحات الصحف، وتؤكد المعلومات أن «أولاد» صفا في صحيفة «الأخبار» تلقوا أوامر مباشرة بشن هجوم ممنهج على ما يوصف بـ «الأخ الأكبر». وقد تمثلت هذه الحملة بالتلفيق. أخبار وتقارير تهدف إلى تحريض الشارع الشيعي ضد بري وتصويره خارج «إجماع المقاومة»، وجعل بري يبدو وكأنه يغرد وحيداً خارج ما تبقى من «سرب الثنائي». وهذه محاولة لإضعاف شرعية بري التفاوضية أمام المجتمع الدولي. وسارع مكتب بري إلى نفي هذا الخبر بشكل كامل وتفصيلي، معتبراً إياه محاولات بائسة لشق الصف. لكن الرسالة وصلت: صفا يريد «تلقين بري درساً»، وهي العبارة التي رددها صفا علناً للمقربين منه. منه. وتؤكد مصادر شيعية عبر موقعنا أن الجرح ليس وليد اللحظة، فالتراكمات تعود إلى سنوات صمت بري “تجرع خلالها السم” حفاظاً على وحدة الطائفة، لكن نقطة التحول الكبرى كانت مقتل حسن نصر الله. وبعد هذا الفراغ القيادي، شعر «حزب الله» بأن بري يحاول «الهيمنة» على القرار الشيعي واحتكار صياغة مستقبل الطائفة من دون العودة إلى قيادة الحزب المربكة حالياً. من جهته، تقول المصادر إن بري يرى أن اللحظة الراهنة تتطلب واقعية سياسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال إعادة الإعمار ومعالجة معضلة السلاح عبر حل دبلوماسي يحفظ «ماء الجميع»، لكن هذا التوجه اصطدم بحائط الحزب المرتبط بقرار طهران التي لا تزال ترفض تقديم أي تنازلات في ملف السلاح، الأمر الذي وضع بري في مواجهة مباشرة مع «الحرس القديم» داخل الحزب. وتحذر التقارير الميدانية من أن السجالات اليومية بين أنصار الحزبين في القرى والأحياء لم تعد مجرد «كلام»، فالشارع الشيعي يغلي، والتنسيق الأمني الذي كان يضبط إيقاعه سابقاً تراجع لصالح لغة التحريض. الخوف الحقيقي هو أن يتحول هذا التوتر المكبوت إلى انفجار داخل بيئة واحدة، في وقت لا يتحمل فيه لبنان أي صدمة أمنية إضافية. في الختام، يبدو أن حزب الله يعاني من فقدان «المايسترو» الذي كان يضبط التوازنات مع عين التينة، وبين «دبلوماسية الضرورة» التي ينتهجها بري و«بلطجة المواجهة» التي يقودها صفا، يجد الشارع الشيعي نفسه أمام مفترق طرق تاريخي: «هل ينجح بري في سحب فتيل الانفجار، أم ستجر أجنحة الحزب المتطرفة «الطائفة والبلد في وضع داخلي مرير؟ الصراع”؟



