اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 13:31:00
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا جديدا قالت فيه إن إيران قد تفاجئ إسرائيل بغزو بري وليس بصواريخ تستهدف المراكز السكنية. ويقول التقرير، الذي ترجمته لبنان 24، إنه “في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط وتكثف رسائلها تجاه طهران، هناك جدل عام مكثف في إيران حول مسألة الرد المحتمل على هجوم أميركي”، مشيراً إلى أن “التهديدات الصريحة والتلميحات بضربة استباقية وسيناريوهات متطرفة تسمع مراراً وتكراراً من كبار المسؤولين في النظام ووسائل الإعلام المحسوبة على المؤسسة الأمنية”. وفي هذا السياق، يصبح تحليل أنماط تفكير إيران وقدراتها حاسما لفهم حدود التصعيد والحذر الذي تمارسه طهران، وكذلك كيفية استعداد إسرائيل والولايات المتحدة، بحسب معاريف. بدوره، يقدم الدكتور يوسي منشوروف، الباحث البارز في معهد مسغاف للأمن القومي، نظرة شاملة لهذه الصورة، مقدماً الأدوات والمنطق الإيراني الذي يوجه عملية صنع القرار في طهران في سيناريو المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، وبالتالي مع إسرائيل. وبحسب مانشروف، فإنه بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية الأمريكية، هناك نقاش واسع في وسائل الإعلام الإيرانية حول طبيعة الرد الإيراني المتوقع. وفي سياق هذا النقاش، أعلن قائد الحرس الثوري فاخبور ونائبه وحيدي مؤخراً – بشكل منفصل – أن قواتهما في “أقصى درجات الاستعداد” للرد الساحق. وإلى جانب التهديدات التفاعلية، أثارت دوائر عليا في النظام الإيراني إمكانية توجيه ضربة استباقية، حيث أعلن مجلس الدفاع الأعلى الإيراني أن طهران غير ملزمة بانتظار الهجوم عليها، فيما أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، وهو أيضا عضو المجلس الأعلى للأمن القومي، أن هذا الخيار قيد الدراسة. وأوضح قاليباف أنه في حال وقوع هجوم أميركي، فإن إيران ستضرب القواعد والسفن الأميركية في المنطقة، كما ستهاجم إسرائيل. كما حذر وزير الدفاع ناصر زاده من أن أي دولة إقليمية تساعد في هجوم ضد إيران ستعتبر هدفا للانتقام. وبلغت هذه المناقشات ذروتها على موقع “ديفا بيريز” الإخباري التابع للقوات المسلحة الإيرانية. وفي مقال تحليلي نشره في يناير/كانون الثاني، عرض الموقع 4 سيناريوهات محتملة للرد الإيراني على هجوم أمريكي: هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، خاصة قاعدة العديد في قطر، وقاعدة إنجرليك في تركيا، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدة الطفرة في الإمارات العربية المتحدة؛ بالإضافة إلى الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التي تستهدف إسرائيل فقط؛ إغلاق مضيق هرمز وشن هجوم واسع النطاق على القوات الأمريكية؛ رد مشترك من إيران و”محور المقاومة” على إسرائيل والقوات الأمريكية. ويرى مانشروف أن أحد أبرز عناصر السيناريو الأخير هو احتمال حدوث غزو بري لإسرائيل، وهي فكرة عادت إلى الخطاب الإيراني في الأشهر الأخيرة بمبادرة من مهدي محمدي، المحلل الأمني ومستشار قاليباف. ويؤكد مانشروف أنه رغم التهديد المتكرر بإغلاق مضيق هرمز إلا أن إمكانية تنفيذه ضئيلة. وأضاف: “على الرغم من أن هذا المضيق يعتبر أداة ضغط استراتيجي، يمر من خلاله حوالي خمس استهلاك النفط العالمي، إلا أن مثل هذه الخطوة من المتوقع أن تضر إيران نفسها، حيث أن حوالي 85% من النفط المصدر عبر المضيق يتوجه إلى شركائها الرئيسيين، الصين والهند”. وبالإضافة إلى قدراتها العسكرية المعلنة، تمتلك إيران أيضًا قدرات سرية. وعلى مر السنين، تم الكشف عن شبكة من العملاء الإيرانيين الذين يعملون في إسرائيل، والذين سعوا للوصول إلى شخصيات رفيعة المستوى، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وهو عالم إسرائيلي بارز، وشخصيات بارزة أخرى. وفي حال نشوب حرب، يتوقع مانشاروف أن تتزايد دوافع إيران لاستخدام هذه القدرة وتفرض أقصى ثمن ممكن على إسرائيل، بحسب ما ورد في صحيفة معاريف. وفي الوقت نفسه، طوّرت إيران وحزب الله في السابق ما يُعرف بـ “خيار الوطن” – حيث كشفت الخلايا النائمة العاملة في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عن محاولات لجمع معلومات استخباراتية عن أهداف حساسة، بما في ذلك مطار جون إف كينيدي، والمسؤولين الإسرائيليين في نيويورك، ومعالم مثل جسر جورج واشنطن، ومبنى إمباير ستيت، وتمثال الحرية، ونصب واشنطن التذكاري. وقد أشار كبار المسؤولين في النظام الإيراني في السنوات الأخيرة إلى أن هذه القدرة لا تزال موجودة، على الرغم من أن استخدامها من المرجح أن يعتبر إجراء متطرفا، نظرا لخطر تعميق التدخل الأمريكي. ويظهر تحليل أنماط العمل الإيرانية السابقة أنه حتى في المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، من غير المتوقع أن تتصرف طهران بشكل متهور. وتميل إلى اختيار رد تدريجي ومحسوب ومتعدد القطاعات، يعتمد بشكل أساسي على القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، التي تعتبر أداة ردع رئيسية ووسيلة للسيطرة على شدة التصعيد. لكن مع زيادة حدة الهجوم على النظام وطول مدة الحملة، سيزداد الدافع لتوسيع نطاق الأدوات، بما في ذلك تشغيل العملاء في ساحات إضافية، ودعم التحركات المستهدفة، وحتى استخدام القدرات الكامنة في الساحة الأمريكية، رغم المخاطر التي تنطوي عليها، بحسب معاريف. السيناريوهات التي قدمها مانشروف تضع المواجهة المحتملة مع إيران في سياق أوسع بكثير من مجرد مسألة التوقيت أو قوة الضربة. بالنسبة لإسرائيل، يعني هذا أن الاستعداد للاختبار لا يقتصر على الدفاع الصاروخي فقط، بل يتطلب فهماً عميقاً لأنماط العمل الإيرانية: متى يكون التهديد رادعاً، ومتى يكون مقدمة، ومتى قد يتحول إلى واقع. ونظراً لهذا الغموض فإن عملية صنع القرار في القدس وواشنطن سوف تتطلب إيجاد توازن دقيق بين الحزم وضبط النفس، مع إدراك أساسي لحقيقة مفادها أن أي تحرك ــ أو تجنب ــ قد يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل التي تمتد إلى ما هو أبعد من المجال المحلي. المصدر: ترجمة “لبنان 24” مواضيع ذات صلة


