لبنان – وليس أمام أمريكا خيار سوى تسليح وتعزيز جيشها

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – وليس أمام أمريكا خيار سوى تسليح وتعزيز جيشها

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 16:00:00

إن الولايات المتحدة الأميركية، إذا كانت جادة حقاً في سعيها إلى استقرار لبنان ومنعه من الانزلاق من جديد إلى دوامة الحروب المفتوحة، ليس أمامها سوى خيار واحد، وهو الاستثمار الجدي في المؤسسة العسكرية اللبنانية، من خلال تسليح الجيش وتعزيز قدراته البشرية واللوجستية والفنية، ليصبح المرجع الأمني الوحيد القادر على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيه، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الكبيرة التي قد يواجهها الجيش، والتي تحيط به من الداخل والخارج، لا سيما أن هناك من يراهن على فشله. هذه المؤسسة للقيام بالدور المطلوب منها في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتطلب المزيد من الحكمة والشجاعة والجرأة. لقد أثبتت التجارب السابقة أن أي مقاربة تقوم على إدارة الأزمات بدلاً من معالجتها بشكل جذري، أو على ترك الساحة اللبنانية رهينة موازين القوى الإقليمية، لا تؤدي إلا إلى إنتاج جولات جديدة من التوتر وعدم الاستقرار. إن بناء مؤسسة عسكرية قوية ومتماسكة تحظى بثقة اللبنانيين ودعم المجتمع الدولي، يشكل البوابة الطبيعية لترجمة القرارات الدولية والاتفاقات الأمنية إلى وقائع ثابتة على الأرض. كما تدرك واشنطن أكثر من أي وقت مضى أن مطالبة الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الأمنية والعسكرية يجب أن يصاحبها تزويدها بالإمكانات اللازمة. ولا يمكن مطالبة الجيش بالانتشار الكامل والسيطرة على الحدود ومراقبة مناطق واسعة وحساسة، في حين أن قدراته لا تزال مرتبطة إلى حد كبير بمساعدات محدودة وقدرات متواضعة مقارنة بحجم التحديات الماثلة أمامه. ومن هنا فإن أي مشروع جدي لمرحلة ما بعد الحرب لا يمكن أن يقوم على إضعاف الجيش أو إبقائه في موقع تلقي مساعدات رمزية، بل على تحويله إلى مؤسسة قادرة على فرض الاستقرار وحماية الحدود ومنع عودة الفوضى. وهذا ما يجعل دعم الجيش ليس مصلحة لبنانية فحسب، بل مصلحة أميركية ودولية أيضاً، لأن البديل عن الدولة القوية ليس سوى المزيد من الفراغ والفوضى وعدم اليقين. لذلك، فإن الرسالة الأوضح التي تحملها المفاوضات الجارية اليوم في واشنطن، بشقيها السياسي والعسكري، قد تكون أن مستقبل الاستقرار في لبنان لن يُبنى بالضغط العسكري وحده، ولا بالتفاهمات السياسية المجردة، بل بتمكين الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأبرزها الجيش، لتكون حقاً الضامن الوحيد للأمن والسيادة والاستقرار. وهذا ما عبر عنه الرئيس عون بقوة، معرباً عن حرصه على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع فتنة من شأنها أن تهدد بقاء لبنان «لأن كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل»، مشدداً على أن العمود الفقري والأساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية «التي تتعرض أحياناً للانتقادات والهجوم وهي مستمرة في تقديم أعلى مستويات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن، وتقوم بواجبها على أكمل وجه رغم الظروف الاقتصادية القاسية». الأزمة.” التي يمر بها لبنان. لكن ما دام حزب الله لا يعتبر سلاحه مجرد أداة عسكرية يمكن تسليمها بقرار سياسي، بل يتمسك به من منطلق قناعته بأنه جزء من هويته ودوره الاستراتيجي وعلاقته بمحور إقليمي تقوده إيران، فإن أي حديث عن التخلي عن السلاح لا يمكن اختزاله في مطلب داخلي أو قرار حكومي، بل يرتبط بمجموعة من الظروف والتحولات الداخلية والإقليمية. وهذا ما يعيق دور الجيش في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. لكن هناك قناعة لدى أركان السلطة بأن هناك أربعة عوامل أساسية قد تدفع «الحزب» إلى القبول بمسار يؤدي تدريجياً إلى حصر السلاح في الدولة، وهي: أولاً: وجود دولة قوية وقادرة، إذ لطالما ربط «الحزب» مسألة سلاحه بضعف الدولة وعدم قدرتها على حماية لبنان. ولذلك فإن بناء جيش قوي ومؤسسات أمنية فاعلة هو شرط أساسي لأي نقاش جدي بشأن مستقبل السلاح. ثانياً: الضمانات الأمنية للبنان والجنوب، حيث يعتبر «الحزب» التهديد الإسرائيلي هو المبرر الرئيسي لاستمرار تمسكه بسلاحه، وبالتالي فإن أي تسوية تتضمن وقفاً دائماً للأعمال العسكرية وترتيبات أمنية واضحة وضمانات دولية جدية ستغير طبيعة السجال. ثالثاً: تفاهم إقليمي أوسع، إذ يصعب الفصل بين مستقبل سلاح حزب الله وبين العلاقة الأميركية ـ الإيرانية وموقع إيران في المنطقة. وإذا شهدت المنطقة تسويات كبيرة، فقد يصبح ملف السلاح جزءاً من إعادة ترتيب أوسع للأدوار والنفوذ. رابعاً: قرار من البيئة الحاضنة نفسها، إذ أن أي تحول جذري يتطلب قناعة داخل البيئة الداعمة لـ«الحزب» بأن مصالحه وأمنه ومستقبل أبنائه تتم حمايته من خلال الدولة ومؤسساتها، وليس من خلال استمرار الازدواجية العسكرية. في المقابل، هناك من يرى أن الحديث عن «تسليم السلاح» دفعة واحدة غير واقعي، وأن السيناريو الأرجح، في حال التوصل إلى تسوية كبرى، هو الانتقال التدريجي نحو صيغة يصبح فيها الجيش المرجع العسكري الوحيد، مع دمج بعض القدرات أو إعادة تنظيمها ضمن استراتيجية دفاعية وطنية متفق عليها.

اخبار اليوم لبنان

وليس أمام أمريكا خيار سوى تسليح وتعزيز جيشها

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#وليس #أمام #أمريكا #خيار #سوى #تسليح #وتعزيز #جيشها

المصدر – لبنان ٢٤