اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 14:00:00
وأفاد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أنه “خلال الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية عن اتفاق بوساطة أميركية في واشنطن لتجديد “وقف إطلاق النار” والسعي إلى تسوية “شاملة”. ورغم استمرار القصف الإسرائيلي والتوغل العسكري في جنوب لبنان، فإن الشروط لا تتطلب سوى وقف حزب الله لهجماته”. وبحسب الموقع: “بعد نحو 70 يوماً من دخول حزب الله حرب رمضان، الجولة الأخيرة من القتال التي اندلعت في مارس/آذار 2026، يمكن القول بحذر ولكن بوضوح إن الحزب اليوم يختلف كثيراً عن القوة التي قاتلت في 2024، على الأقل في تنظيمه العسكري، وجاهزيته الميدانية، ومرونته العملياتية. ويستند هذا التقييم إلى سير القتال وأداء الحركة في الحرب الحالية، وعلى المقارنة مع حرب الدعم 2023 و66 يوماً حتى انتهاء الحرب”. 2024، وإلى مراقبة ميدانية مباشرة وأحاديث مع الفاعلين السياسيين والقادة والمقاتلين داخل حزب الله، ولا يقتصر هذا الاختلاف على العتاد أو الأسلحة أو التكتيكات القتالية، بل يشير إلى إعادة نظر أعمق في آليات القيادة والعقيدة القتالية ونشر القوات، وحتى في تعريفات النصر والهزيمة في الحرب، ما يحدث في جنوب لبنان اليوم يشبه عملية إعادة بناء تدريجية وتكيف تنظيمي بعد تجربة مكلفة ومرهقة استمرت 30 شهرا، اعتبارا من 8 تشرين الأول/أكتوبر. من عام 2023 إلى 2 مارس 2026. ومع ذلك، مع توقيع قادة لبنان على اتفاق من شأنه نزع سلاح المقاومة دون مطالبة المحتلين بأي شيء، فإن بقاءها قد يعتمد بشكل أقل على ساحة المعركة وأكثر على السياسة الداخلية وهشاشة لبنان نفسه. وفقًا للموقع: “ربما يكمن التحول الأكثر أهمية في القيادة والسيطرة. خلال حرب الـ 66 يوماً، كانت إحدى نقاط الضعف الرئيسية لدى حزب الله هي هشاشة شبكة اتصالاته وصعوبة التنسيق بين مقر القيادة والوحدات الميدانية. وأدى ذلك في بعض المراحل إلى تعطيل عملية اتخاذ القرار، وتأخير الاستجابة، واستنزاف القدرات القتالية. لكن في الحرب الأخيرة، استمرت العمليات عبر جبهات متعددة في وقت واحد، وظل أداء الوحدة ثابتًا دون انقطاع طويل، وتم الحفاظ على الاتصالات في ساحة المعركة، مما يشير إلى أن الحزب نجح إلى حد كبير في إعادة هيكلة آليات اتصالاته وقيادته، وعلى عكس الفترة السابقة، حيث كانت تحركات العناصر تتعرض أحيانًا للتعطيل تحت ضغط الحرب، يبدو أن هذه العمليات الآن تتبع جداول وأنماط محددة مسبقًا. في النموذج الجديد، الهدف الرئيسي ليس تركيز العناصر في ساحة المعركة، بل الحفاظ على مستوى معين من الفعالية القتالية ومنع استنفاد القوات العملياتية. علاوة على ذلك، هناك مؤشرات كثيرة على أن حزب الله، بعد أن تعلم من تجارب حرب الدعم والـ 66 يوماً، قد غيّر بشكل جذري بنية تنظيمه العسكري. في السابق، كان لكل قائد درجة من السلطة والتقدير؛ والآن أصبح لدى الحزب سلطة مركزية تحت قيادة موحدة، الأمر الذي أدى إلى تسريع عملية اتخاذ القرارات الحاسمة وحماية تماسك القيادة. وفي الوقت نفسه، منح حزب الله القادة من المستوى المتوسط سلطة عملياتية أكبر، مما سمح لهم باتخاذ القرارات وفقاً لظروف ساحة المعركة. النوعية أهم من الكمية، بحسب الموقع: “في حرب استنزاف طويلة الأمد ضد عدو يسيطر على الجو ويستهدف باستمرار القوات والبنية التحتية، فإن التنظيم الأكثر نجاحا هو الذي يستطيع الحفاظ على فعاليته القتالية ومواصلة إطلاق النار حتى في حالة انهيار القيادة المركزية. ويبدو أن حزب الله اليوم يتحرك نحو نموذج تعطى فيه الأولوية للمرونة والقدرة على البقاء واستمرارية العمليات على حساب المركزية المطلقة، وهو نموذج تعطى فيه الأولوية للمهمة على حساب التنظيمي”. وهذا ما مكّن بعض الوحدات الميدانية من الاستمرار في العمل ومواصلة إطلاق النار تحت ضغط مكثف، دون انتظار أوامر مباشرة، بل العمل ضمن أطر محددة مسبقاً. ومن أهم الدروس التي تعلمها الحزب من الحرب السابقة، إعادة تقييم كيفية استخدامه للقوة البشرية والسلاح. ويبدو أن المقاومة خلصت إلى أن النموذج القائم على حشد القوات، والحفاظ على وجود ميداني واسع النطاق، وحشد القوة النارية ضد إسرائيل، ليس فقط غير فعال، بل قد يكون مكلفاً للغاية من الناحية. وبناء على ذلك، فإن الحزب يعطي الأولوية الآن للكيف على الكم في مناطق القتال، ويفضل الاحتفاظ بمعظم قواته في الاحتياط، من أجل الحد من خسائره وتوجيه ضربات أكثر فعالية في عمق أراضي العدو، بحسب الموقع: “لكن التغيير الأبرز قد يكمن في العقيدة القتالية”. في حرب 2024، كان المبدأ الأساسي هو الدفاع عن الأرض ومنع أي تقدم للعدو مهما كان الثمن، حتى لو أدى ذلك إلى خسائر فادحة. لكن اليوم تشير الدلائل إلى أن حزب الله تحول إلى منطق مختلف، وهو إلحاق خسائر متواصلة بالعدو. الوسائل الممكنة: هذا النهج الذي يقوم على الاستنزاف التدريجي وزيادة خسائر العدو يعكس إعادة تعريف النصر والهزيمة في ساحة المعركة. إن منع العدو من تعزيز موقعه أصبح أكثر أهمية من منع احتلاله المؤقت للأراضي. ومن وجهة نظر حزب الله الحالية، فإن خسارة جزء من الأرض قد لا تعني بالضرورة الهزيمة والإذلال، لأن الأهم هو أن العدو لا يستطيع تعزيز وجوده ويظل عرضة للاستنزاف المستمر. ووفقاً لهذا المنطق، فإن حتى السقوط الكامل لمنطقة جنوب الليطاني لن يعتبر بالضرورة هزيمة استراتيجية نهائية. واعتبر الموقع أن “التهديد الرئيسي الذي يواجه حزب الله اليوم ليس بالضرورة ساحة المعركة نفسها، بل الوضع الداخلي الهش في لبنان. إن أزمة اللاجئين وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب جهود بعض الجهات المحلية لتأجيج التوترات السياسية والطائفية، قد تقوض أداء الحزب على أرض المعركة وقدرته على خوض حرب استنزاف ناجحة. لذلك، في حين أن علامات تكيف حزب الله وإعادة بنائه في ساحة المعركة واضحة، فإن استدامة هذا الوضع ستعتمد في النهاية على ذلك. “ديناميكية البيئة الداخلية في لبنان، بيئة قد تكون في النهاية أكثر حسماً من جبهة الحرب نفسها”.



