اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-30 16:00:00
واعتبرت صحيفة جيروزاليم بوست أن إسرائيل تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية هائلة تتطلب إجماعا داخليا واسعا. وأشارت الصحيفة إلى أن “إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء السبت الماضي، عن نيته تشكيل حكومة وطنية موسعة، وليست ضيقة، بعد انتخابات أكتوبر، يمثل من حيث المبدأ ما تحتاجه إسرائيل فعلا، ويتوافق في الواقع مع ما دعت إليه مرارا وتكرارا منذ هجوم 7 أكتوبر 2023”. وشددت الصحيفة على أن “إسرائيل تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية ضخمة لا يمكن التعامل معها إلا من خلال توافق داخلي واسع وليس من خلال ائتلافات مبنية على أغلبيات سياسية محدودة”، مشيرة إلى أن “المشكلة لا تكمن في الفكرة”. في حد ذاته، بل في توقيت تقديمه.” وأشارت الصحيفة إلى أنه “على مدى ثلاث سنوات، عاشت إسرائيل واحدة من أكثر فترات الانقسام في تاريخها. أدت معركة إصلاح النظام القضائي إلى انقسام المجتمع. وهدّد جنود الاحتياط بالامتناع عن أداء الخدمة، وامتلئت الشوارع بالمظاهرات أسبوعاً بعد أسبوع، فيما تدهور الخطاب السياسي إلى مستويات غير مسبوقة من الشك المتبادل. ثم جاءت حادثة السابع من تشرين الأول/أكتوبر لتعيد توحيد الإسرائيليين نتيجة للمأساة، وليس نتيجة لقيادة سياسية موحدة.” وأضافت صحيفة جيروزاليم بوست: “حتى بعد هجوم حماس، كانت هناك فرص لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإسرائيلي على أساس الوحدة الوطنية. لكن بدلاً من ذلك، سرعان ما عادت الشراكات المؤقتة التي نشأت خلال الحرب إلى حسابات الائتلافات التقليدية، وتجددت المواجهات السياسية والمعارك التشريعية التي أعادت الانقسامات الداخلية إلى واجهة المشهد العام. خلال تلك الفترة، لم تكن هناك مؤشرات تذكر على وجود جهود حقيقية لبناء إجماع سياسي واسع يقول نتنياهو اليوم إنه يسعى إليه. واعتبرت أنه لهذا السبب استقبل الكثير من الإسرائيليين تصريحات نتنياهو السبت الماضي بتشكك كبير. وتابعت الصحيفة: “تحدث نتنياهو عن ضرورة إنهاء المقاطعة المتبادلة بين المعسكرات السياسية، وحذر من تعميق الانقسامات الداخلية، وشدد على أهمية تجنب الصراع الداخلي. وقال أيضاً إن الإسرائيليين متفقون على قضايا أكثر بكثير مما تقترحه مواقف السياسيين، ووعد بتشكيل حكومة على أساس مبادئ إسرائيلية موحدة، وليس على المصالح السياسية الضيقة. وأضافت الصحيفة: “هذه المواقف يصعب على الكثيرين الاعتراض عليها، وكان ينبغي لها أن توجه الحياة السياسية الإسرائيلية منذ البداية. لكن دعوات الحوار تكتسب مصداقية أكبر عندما تصاحبها قرارات صعبة، وليس عندما تأتي بشكل واضح عشية الحملة الانتخابية. لكن هذا لا يعني أنه ينبغي رفض اقتراح نتنياهو من حيث المبدأ”. واعتبرت الصحيفة أن “من يقود الحكومة المقبلة، سيرث تحديات يصعب التعامل معها من خلال ائتلافات هشة تعتمد على كل صوت في البرلمان”. فالحرب في غزة لا تزال تتطلب قرارات استراتيجية معقدة، وقد دخلت المواجهة مع إيران مرحلة جديدة، في حين يظل حزب الله يشكل تهديداً طويل الأمد. كما أن مسألة تجنيد الحريديم (اليهود المتشددين) لا تزال دون حل، بعد فشل نتنياهو مرارا وتكرارا في تقديم مخرج منها”. ولفتت الصحيفة إلى أنه “في كل مرة، وجد نتنياهو نفسه يعتمد على نفس الحلفاء الذين ضمنوا بقائه في السلطة طوال معظم العقد الماضي، أي ائتلاف ضيق يضم حزب الليكود والأحزاب الحريدية وأحزاب اليمين القومي الديني. وقد نجح هذا النموذج مراراً وتكراراً في إبقاء نتنياهو رئيساً للوزراء، لكنه جعل الحكومات المتعاقبة رهينة لمطالب شركاء ائتلافيين صغار لا تعكس أولوياتهم بالضرورة تطلعات غالبية الإسرائيليين. واعتبرت أن “حكومة تمثل أغلبية إسرائيلية واسعة ستكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات وطنية صعبة، مع التمتع بشرعية شعبية أكبر، كما أن تشكيل مثل هذا الائتلاف سيبعث برسالة مهمة إلى الخارج مفادها أن النظام الديمقراطي الإسرائيلي لا يزال قادراً على إيجاد أرضية مشتركة بين مكوناته”. وختمت صحيفة “جيروزاليم بوست” بالقول: “إذا كان نتنياهو يعتقد حقاً أن إسرائيل بحاجة إلى وحكومة وطنية موسعة، عليه أن يبدأ الآن في إرساء أسسها، من خلال سلوكه السياسي وخطابه واستعداده الحقيقي لبناء إجماع وطني، بدلاً من الاكتفاء بالوعد به.




