اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 07:35:00
كشفت معلومات دبلوماسية خاصة لصحيفة “نداء الوطن” أن التحرك البري الإسرائيلي المتوقع في لبنان لن يكون عملية محدودة كما يتم الترويج له، بل هو جزء من خطة عسكرية أوسع تهدف إلى تغيير التوازنات الميدانية في جنوب وشرق لبنان في وقت واحد. وبحسب هذه المعلومات فإن التقدم البري قد يصل إلى عمق نحو 15 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وقد يشمل مدينة صور ومحيطها وصولاً إلى خط القاسمية. ويتزامن ذلك مع تحرك آخر ينطلق من سفوح جبل الشيخ باتجاه البقاع الغربي وراشيا، في عملية موازية تهدف إلى خلق انفصال جغرافي وميداني بين منطقتي الجنوب والبقاع. وتشير المعطيات الدبلوماسية إلى أن الهدف لا يقتصر على ممارسة ضغط عسكري مباشر على حزب الله، بل يمتد إلى محاولة السيطرة على الكتل البرية الحيوية الممتدة من جنوب الليطاني حتى خط المصنع على الحدود اللبنانية السورية. عملياً، يعني ذلك قطع خطوط الإمداد الداخلية وعزل المحيط الجغرافي للحزب، تمهيداً لفرض وقائع تفاوضية جديدة تحمل طابع الاستسلام. ويُقرأ انفصال البقاع عن الجنوب في إطار استراتيجي يسعى إلى إعادة تشكيل الخريطة العملياتية للبنان بما يفرض ثقلاً ميدانياً ضاغطاً على المشهد السياسي الداخلي. وبالتوازي، تتحدث المعلومات عن تطور بالغ الخطورة يتمثل في تحركات سورية غير مسبوقة على طول الحدود مع لبنان. وتم رصد انتشار منصات إطلاق الصواريخ والمدفعية الثقيلة، إضافة إلى قوات تقدر بأكثر من أربعين ألف عنصر. وتؤكد أوساط دبلوماسية أن هذه القوى قد تتدخل بذرائع مختلفة، انطلاقاً من هدفين رئيسيين: الأول مرتبط بتحالفات إقليمية وضغوط أميركية تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد الحدودي ومنع أي توسع غير منضبط للصراع، والثاني مرتبط بتصفية الحسابات مع حزب الله وبيئته على خلفية دوره في الحرب السورية، في ظل اعتبار القيادة السورية الحالية أن خصميها الأساسيين هما الحزب وداعش. وتشير المعلومات إلى أن اتصالات لبنانية مباشرة جرت مع الجانب السوري للاستفسار عن خلفيات هذا الحشد العسكري. وكان الرد السوري هو أن الانتشار هو إجراء احترازي يهدف إلى منع حركة مقاتلي حزب الله إلى الأراضي السورية تحت ضغط العمليات العسكرية الإسرائيلية المتوقعة في البقاع. لكن هذا التفسير لم يبدد القلق اللبناني، حيث رأت فيه الجهات الرسمية مؤشرا على احتمال فتح جبهة شرقية شمالية موازية، ما قد يحول لبنان إلى ساحة للضغط العسكري المتزامن من الجنوب والشرق. وعلى الأرض، تشير القراءة إلى أن الحصار البحري قائم بالفعل من خلال انتشار السفن الحربية الإسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية، فيما تتواصل الغارة الجوية من خلال السيطرة الكاملة على المجال الجوي. ومع احتمال تقدم بري متزامن من الجنوب والشرق وربما الشمال، يصبح المشهد أقرب إلى الكماشة العسكرية المدججة بالسلاح. وأمام هذا السيناريو تطرح أسئلة مصيرية حول موقف الدولة اللبنانية. وإذا تحركت الجبهة الشرقية – الشمالية فهل سيطلب من الجيش اللبناني التصدي لأي توغل ومنع المجازر في البلدات والقرى ذات الأغلبية الشيعية؟ إذا حدث أي تدخل سوري بغطاء أو بقرار أميركي، فهل يجد الجيش اللبناني نفسه أمام تقاطع إقليمي دولي معقد جداً؟ سؤال آخر يطرح أيضاً حول موقف الحكومة اللبنانية في حال تحولت الحدود الشرقية إلى ساحة اشتباكات مباشرة. وفي هذا السياق، تفسر كثافة الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية التي يجريها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، داخلياً وخارجياً، على أنها محاولة استباقية لتجنب الأسوأ ومنع لبنان من الانزلاق إلى مواجهة متعددة الجبهات غير مسبوقة في تاريخه الحديث. وبحسب التقديرات الدبلوماسية، يقف لبنان اليوم على أعتاب مرحلة دقيقة قد تعيد رسم حدوده الميدانية والسياسية معاً، في ظل لحظة إقليمية بالغة التعقيد تتقاطع فيها الاعتبارات العسكرية. سياسية وانتقامية ضمن معادلة مفتوحة على مختلف الاحتمالات.


