اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-15 05:40:26
ومن المتوقع أن تشكل المؤشرات المالية والنقدية الواعدة حوافز مناسبة لإعادة الاقتصاد الوطني اللبناني إلى مسار النمو الإيجابي بعد أربع سنوات ونيف من التدهور الحاد الذي أدى في محصلته التراكمية إلى خسارة ما يقارب 35 مليار دولار في العام الماضي. حساب القيمة التقديرية للناتج المحلي الإجمالي، بعد تراجعه الحاد من مستوى 55 إلى نحو 20 مليار دولار.
ومن المتوقع، بحسب آخر تقرير سنوي للأمم المتحدة، أن يعود الاقتصاد اللبناني إلى النمو بنسبة 1.7 بالمئة خلال العام الحالي، على أن ترتفع النسبة إلى 3.8 بالمئة العام المقبل، فيما تعمد البنك الدولي حجب توقعاته. مؤشرات لبنان الاقتصادية بفعل حالة “الغموض” السياسي الاستبداد الداخلي، الذي أصبح بالفعل أكثر غموضا، بسبب احتمالات توسيع العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية للبلاد.
في المقابل، يحتفظ مؤشر التضخم بزخم سلبي قوي، مسجلا بحسب التوقعات الدولية مستوى 78 بالمئة هذا العام، على أن تنخفض النسبة إلى نحو 31 بالمئة خلال العام المقبل، علما أن مستويات التضخم ارتفعت من 171.2 نقطة. في المائة المسجلة عام 2022 إلى 230.4 في المائة في 100 عام 2023.
تتقاطع التوقعات المحلية والدولية لوصول لبنان إلى قاع انهياره واحتمال الانطلاق التلقائي نحو النمو الإيجابي رغم الغموض الشديد الذي يحيط بالأجواء العامة، سواء في أبعادها المتعلقة بمخاطر الحرب الآخذة في التوسع والمصحوبة بالتهديدات الإسرائيلية المتلاحقة. أو في واقعه الداخلي الهش في ظل الفراغ السياسي واستمرار تنامي العجز والشلل في البلاد. أداء السلطات، بما في ذلك على وجه الخصوص، الإصرار على تأخير الإصلاحات الهيكلية التي يتطلبها صندوق النقد الدولي لإبرام اتفاق نهائي مع الحكومة يتضمن برنامج التمويل بقيمة 3 مليارات دولار، وفق بنود الاتفاق المبدئي، وهو ومن المقرر أن يتم بعد شهرين من نهاية السنة الثانية لتوقيعها.
ويمثل النمط المستمر لتدفق التحويلات المالية من اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين الأساس القوي والمستدام لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو. وقد اكتسب قيمة مضافة كبيرة في ظل جفاف التدفقات الاستثمارية الداخلة إلى البلاد، والارتفاع الصاروخي في حساب حجمه مقارنة بالناتج المحلي، إذ أصبح رغم استقراره قريباً من رقم 7 مليارات دولار. سنوياً، ما يقارب 33 في المئة من القيمة المقدرة للناتج المحلي الإجمالي القائم، مقابل نحو 13 في المئة. وذلك قبل انفجار الأزمات المالية والنقدية في خريف 2019.
وفي حين يقدر البنك الدولي حجم التحويلات المالية الواردة من «اللبنانيين في الخارج» بنحو 6.4 مليار دولار، أي نفس مستوى السنوات السابقة الذي يتم رصده عبر قنوات القطاع المالي، فإن المواسم السياحية، وخصوصاً موسم الصيف الذي سبق اندلاع الأزمة، حرب غزة ضمنت زيادة تدفقات الدولار. على مستوى 3 مليار دولار.
وساهمت هذه التدفقات فعليا في تصحيح مؤشرات الميزان التجاري وميزان المدفوعات الذي عانى من اختلالات حادة خلال السنوات الأخيرة، خاصة نتيجة الزيادات الاستثنائية في الواردات للاستفادة من فروق أسعار الدولار الجمركي، الذي شهد ارتباكات لا تقل حدة قبل أن يستقر على سعر الصرف المعمول به على منصة البنك المركزي. كما لعبت هذه التحويلات دوراً محورياً في إرساء الاستقرار النقدي، رغم هشاشته عند نحو 90 ألف ليرة للدولار الأميركي.
بحسب آخر البيانات المالية التي رصدتها «الشرق الأوسط»، ارتفع صافي الأصول الخارجية للقطاع المالي اللبناني (ميزان المدفوعات) بنحو 1.65 مليار دولار حتى نهاية الشهر الحادي عشر من العام الماضي، مقارنة بعجز بنحو 3.2 دولار مليار دولار خلال نفس فترة القياس من العام السابق. .
ويعود هذا الارتفاع إلى ارتفاع صافي الأصول الخارجية للمصارف والمؤسسات المالية بمبلغ 2.59 مليار دولار، وهو ما طغى على انخفاض صافي الأصول الخارجية لمصرف لبنان بنحو 944.5 مليون دولار.
بموازاة ذلك، أظهرت موازنة البنك المركزي انخفاضاً كبيراً في حجم التراجع السنوي لأصوله بالعملات الأجنبية، لتصل إلى نحو 660 مليون دولار، أو 4.3 في المئة من إجمالي العام المالي، فيما أشارت إلى نجاح حوكمة البنك في عكس اتجاهه. مؤشر مسار مخزون العملة الصعبة من النضوب المستمر إلى النمو المستمر. بحصيلة بلغت نحو 750 مليون دولار خلال النصف الثاني من العام الماضي، لتصل السيولة النقدية إلى نحو 9.32 مليار دولار، إضافة إلى محفظة سندات دولية أصدرتها وزارة المالية بقيمة اسمية تبلغ نحو 5.2 مليار دولار، في حين بلغت سوقها انخفضت القيمة إلى 6 سنتات لكل دولار.
في سياق متصل، ارتفعت قيمة احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان بنسبة 15.1 في المئة، لتصل إلى مستويات قياسية بلغت نحو 19.2 مليار دولار، محققة زيادة نوعية في القيمة المقدرة بنحو 2.51 مليار دولار على المستوى السنوي، بالمقارنة مع العام الماضي. المستوى المسجل للقيمة السوقية للمخزون في نفس الفترة من العام. في عام 2022، والذي سيبلغ حينها 16.65 مليار دولار، مع العلم أنه يمنع التصرف أو الاستخدام بأي شكل من الأشكال في هذا الاحتياطي الثمين بموجب التشريعات الصادرة في منتصف الثمانينات من القرن الماضي.

