اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 11:00:00
مع بداية عام جديد، يتطلع اللبنانيون إلى انتهاء أزماتهم السياسية والاقتصادية، وازاحة شبح الحرب عن بلادهم، فيما يتصل بحرب غزة وويلاتها على الشعب الفلسطيني الذي تعرضوا للإبادة الجماعية والتهجير القسري. التحديات كبيرة ومعقدة في الدولة التي تبلغ مساحتها 10452 كيلومترا مربعا، والواقعة على خطوط الصدع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعملية إعادة رسم خرائط المنطقة بالدم والنار. ومن هنا، لا يمكن فصل المسارات السياسية والاقتصادية في لبنان عام 2024 عن السيناريو العسكري الذي تشهده المنطقة، بدءاً من غزة، مروراً بالحدود اللبنانية جنوباً، ووصولاً إلى الممرات المائية في البحر الأحمر.
حتمية الحلول في منطقة واعدة بالثروات
إن المنطقة التي دخلت فلك تبعات الحرب على غزة، لا يمكنها تجاوز التطورات في غزة دون إيجاد حلول جذرية للمعضلة القديمة المتجددة في فلسطين، والتي أعادها “طوفان الأقصى” إلى الواجهة. العملية في السابع من أكتوبر الماضي، كما يقول عميد كلية الأعمال في الجامعة الأمريكية للتكنولوجيا. البروفيسور بيار الخوري في مقابلة مع “لبنان 24”استناداً إلى مشهد اقتصادي عالمي لا يمكنه تحمل تبعات حرب شاملة في المنطقة.
وفي النهاية، ستتوقف آلة القتل الإسرائيلية وتنتهي الحرب، «خاصة وأن عواصم القرار ليس لديها مصلحة في استمرار الصراع في وقت اقتصادي عالمي حرج، وأعينها تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط التي هي تزخر بالإمكانات والثروات الواعدة، وقادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية والتكنولوجيا الحديثة. ومن هنا نرى أن الجميع ينتظر الاتجاه”. الأمور ما بعد حرب غزة، ورهاني أن المنطقة ستأخذ لبنان واقتصاده إلى مكان آخر.
لا بد أن يشهد العام 2024 بداية مسار مختلف، خاصة أن مسار ما يحدث في غزة هو مسار معقد يمس التاريخ والأديان والحضارات، ويأتي خلاصة تراكمات عميقة انفجرت دفعة واحدة. وعندما تصل الأمور إلى حد الأزمة، فمن المستحيل التوصل إلى حل دون التوصل إلى حل نهائي”.
إن انتخاب الرئيس هو بداية الطريق في المنطقة
“إن لبنان على قائمة الدول المتأثرة وغير المتأثرة بما يحدث، على عكس الدول الأخرى، وخاصة دول الخليج العربي المؤثرة، وفي الوقت نفسه ليس بمعزل عن الإطار الجيوسياسي المعرقل لمشاريعه المستقبلية، والذي ظهر في الصحف الاقتصادية”. إن الرؤى، وخاصة رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والاتفاقات المتعلقة بطريق الحرير التي انعقدت في القمم العربية الثلاث نهاية عام 2022، والتوافق الإيراني السعودي، ووقف حرب اليمن، هي ضمن استراتيجية المملكة للقضاء على المشاكل والتوجه نحو التطبيع وربطه بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. كل هذا التوجه، بحسب نهج الخوري، أصبح محكوماً بنتائج الوضع التاريخي في فلسطين ونتائج الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.
ولبنان الذي فقد حصانته الاقتصادية والسياسية بسبب صراع مكوناته، أصبح غير قادر على إعادة إنتاج نفسه من الداخل، وبات مدرجاً في خريطة الحل النهائي في المنطقة. ويشير الخوري، إلى أن «الحديث عاد مؤخراً حول تحريك الملف الرئاسي، وزيادة الجهد لانتخاب رئيس للجمهورية في الربع الأول من العام الجديد». وتنفيذ القرار 1701. هذا المسار لن يتم بمعزل عن المنطقة، وإذا حصل خرق رئاسي، فهو يشير إلى ما هو أعظم خلف الستار الدولي، وقد يتبلور شيئاً فشيئاً، من حيث البداية للمسار الاستيطاني في المنطقة”.
اقتصاد لبنان في 2024 يعتمد على حلول خارجية واستجابة داخلية
اقتصادياً، يعاني لبنان منذ أكثر من أربع سنوات من أزمة حادة وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أخطر ثلاث أزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، أدت إلى انهيار العملة الوطنية، وتبخر الودائع، وانهيار القدرة الشرائية. ورغم استمرار الأزمة، لم يتمكن لبنان من استكمال الخطوات المطلوبة منه في مسار التعافي، مثل الإصلاح المالي وحوكمة القطاع العام، بسبب الشلل المؤسسي، واقتصر العمل على خطوات يتيمة جاءت بمعزل عن خطة شاملة. الخطة “المتمثلة في وقف تمويل مصرف لبنان للحكومة، ووقف تذويب الليرة والودائع التي تم الحصول عليها بموجب التعميم 158 ودولرة الأسعار.
أما القطاع الخاص، فكانت هناك مبادرات من مقيمين ومغتربين أدت إلى حراك اقتصادي شهدناه عام 2023. «التحديات الاقتصادية في لبنان ستمتد في العام الجديد، والخروج من الأزمة المالية لن يكون بمعزل عن الحل السياسي، تتبلور أولى مؤشراته في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة”. وسيتم تنفيذ نظام الإصلاح المطلوب مع السلطة التشريعية.
غزة نحو الحل؟
الحديث في الكواليس الدولية يتجاوز وقف إطلاق النار في غزة، إلى كيفية تحقيقه وما سيأتي في اليوم التالي، خاصة وأن إسرائيل، على مدى تسعين يوما من العدوان، فشلت في تحقيق أي هدف كانت قد أعلنته في المؤتمر. بداية حربها. وأضاف: “رغم الدمار والإبادة، إلا أنها لم تتمكن من القضاء على حماس أو حتى إعادة المعتقلين”. ويشير الخوري إلى أن الوضع في المنطقة أصبح أمام احتمالين: الدمار والحرب الشاملة، أو التحرك نحو الحل. “الاحتمال الثاني هو الأرجح، استنادا إلى أن الفوضى لا تخدم الأطراف القائمة، خاصة وأن مستقبل الاقتصاد العالمي يعتمد الآن على الشرق”. الشرق الأوسط، بعد أن اختنقت نقاط الاستثمار حول العالم. أوروبا التي كانت تعيش على الغاز الروسي الرخيص، تعاني اليوم من ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولم تعد قادرة على احتلال موقع وسط العالم الاقتصادي، حتى أصبحت بيئة الاستثمار في بلدانها معدومة بسبب لارتفاع أسعار الغاز، ومن هنا الوضع. ولا بد من البحث عن منافذ أخرى في العالم، وهذا الفضاء يبدأ ببلاد فارس وينتهي بالعالم العربي المليء بالقوى العاملة الرخيصة والماهرة، والثروات، مدعوماً بقيادة عربية جديدة أثبتت نهضتها الاقتصادية وازدهارها. مشروع تطوير.
وأضاف: “يبقى الرهان أساسيا على وقف حرب غزة والتحرك نحو الحل النهائي للقضية الفلسطينية على أساس حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة القابلة للحياة، وهو عنوان رئيسي في المنطقة، وأي مؤتمر دولي أو إقليمي”. سوف يشكل بداية ذلك.” أما لبنان فهو أصغر من أن يحدد مصيره، ولن يسير منعزلاً عن المنطقة”، بحسب الخوري.
وفي كل الأحوال فإن الآلة الإجرامية الإسرائيلية ستتوقف مهما بلغت وحشيتها، وعندها ستبدأ مرحلة الترجمة السياسية لنتائج ميدان غزة الذي شهد أعنف وحشية برية في التاريخ الحديث من محتل تجاه غزة. أهل الأرض لاقتلاعهم، مقابل مقاومة شجاعة وشجاعة وثمن باهظ. وإلى أن يحين وقت البحث عن تسوية في المنطقة، على اللبنانيين أن يستعدوا، لا سيما أن ترسيم الحدود الذي أحدثته تداعيات الحرب يتطلب وجود مؤسسات دستورية فاعلة. فهل سنشهد في الربع الأول من العام الجديد تنازلات الجشعين والطامحين كمدخل لانتخاب رئيس للبلاد ووضع مصالح الوطن والعباد فوقها؟ مصالحهم الضيقة؟

