لبنان – 250 عاماً على تأسيسها.. إلى أين تتجه الولايات المتحدة؟

اخبار لبنانمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
لبنان – 250 عاماً على تأسيسها.. إلى أين تتجه الولايات المتحدة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 11:59:00

قبل 6 ساعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال احتفال أمريكا بالذكرى الـ 250 للتأسيس (رويترز) مع احتفالات أمريكا باليوم الوطني الـ 250، يتصاعد الجدل الداخلي والدولي حول مستقبل القوة الأمريكية، ليس على مستوى النفوذ العالمي فحسب، بل أيضا على مستوى مسار المشروع الوطني نفسه وما أدى إليه. وتواجه «القوة العظمى» تحديات داخلية تتعلق بالحقوق والفرص والمساواة والضمانات الاجتماعية، في سياق المواطنة والإرث الذي طالما ميزتها على مدى عقود طويلة. وبين استعادة «المجد المفقود» للديمقراطية، التي أصبحت أقرب إلى الشعار منها إلى التطبيق، سواء على المستوى الداخلي أو على الساحة الخارجية، يطرح السؤال الأساسي: كيف ستعيد الولايات المتحدة وعدها التأسيسي وتطوره؟ وفتح هذا الباب لمناقشات واسعة حول مستقبل البلاد. واعتبرت مجلة الإيكونوميست أن «الولايات المتحدة تظل أكثر ثراء وقوة وأكثر ابتكارا من أي وقت مضى»، لكن الفجوة بينها وبين القوى الكبرى الأخرى تتقلص تدريجيا. وأشارت إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال الأكبر في العالم، بأسعار الصرف الحالية، بقيمة 32.4 تريليون دولار، وأن البلاد في طليعة الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي. ومن ناحية أخرى، يحتفظ الدولار بمكانته باعتباره العملة الأكثر أهمية في التجارة والمدفوعات الدولية، لكن حصته من الاحتياطيات العالمية آخذة في الانخفاض، كما تقلصت حصة الولايات المتحدة في الإنتاج الصناعي العالمي من نحو نصف الإنتاج بعد الحرب العالمية الثانية إلى نحو 15% حاليا، مقابل صعود الصين. وتواجه الولايات المتحدة أيضاً أزمة في هويتها الديمقراطية، في وقت يحاول الرئيس دونالد ترامب إعادة بناء القوة الأميركية من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي، وتشجيع الحلفاء على تحمل مسؤولياتهم، وإعادة النظر في أدوات النفوذ التقليدية. فقد تم تخفيض المساعدات الخارجية، وتجميد آلاف المنح البحثية، وتراجعت جاذبية البلاد للباحثين والمهاجرين، مما قد يؤثر على الابتكار والريادة العلمية في المستقبل. وبعد أن عرفت الولايات المتحدة بأنها “بلد المهاجرين”، فإن معدل الهجرة خلال عامي 2025 و2026 سيقترب من الصفر، كما انخفضت نسبة الراغبين في الانتقال إلى هناك. والتحدي اليوم هو أنها تتحرك في عالم لم تعد فيه وحيدة في قيادتها، وسط ضرورة الحفاظ على التفوق الذي خلقته قوتها على مر السنين. وقال البروفيسور خضر زعرور، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة نورث كارولينا، لصوت بيروت انترناشيونال، إن الولايات المتحدة لا تزال الدولة الوحيدة التي تمتلك قوة عظمى عسكريا واقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا واجتماعيا، وما زالت تتمتع بالنفوذ الأكبر في صنع القرار الدولي. لكن نقاط الضعف بحسب رأيه أمران: الأول هو خيبة أمل شعوب العالم من مدى دعم واشنطن للديمقراطيات في الخارج. ويستشهد في هذا الصدد بغزو العراق، واحتلال أفغانستان، والفشل في دعم الربيع العربي حتى النهاية، خاصة في ليبيا واليمن، إضافة إلى الحرب المدمرة التي شهدتها سوريا لسنوات طويلة، وترك لبنان لعقود تحت نفوذ إيران وحزب الله، وقبل ذلك تحت سيطرة النظام السوري السابق. ويعتبر زعرور أن القوة الأميركية الهائلة تمكن واشنطن من تحقيق ما تريد، والتأثير على أي جزء من العالم، لكن تراجع الثقة العالمية بها، والخوف من التغيرات المفاجئة في سياساتها الخارجية، أدى إلى تراجع شعبيتها. وحتى الدول التي سعت إلى تبني النموذج الديمقراطي الأميركي تنظر إليه الآن بقدر كبير من الريبة. ويرى أن هذا المسار بدأ منذ حرب فيتنام، في الوقت الذي لم يتمكن فيه الاتحاد السوفييتي الذي انهار عام 1991 من منافسته. ويشير أيضًا إلى أن الولايات المتحدة دعمت الأنظمة الدكتاتورية في كثير من الأحيان، ودعمت رئيس الوزراء المجري الذي خسر الانتخابات، وباعت الأسلحة في مناسبات عديدة، وهو ما ساهم في رأيه في نشر الفوضى. كما عملت على إضعاف منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وحتى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل التي تلعب دورا محوريا في السياسة الخارجية الأميركية. ويضيف أن الاقتصاد الأمريكي لم يعد كما كان في السبعينيات والثمانينيات. وظهرت المظاهر العنصرية تجاه الأجانب والطلاب والأقليات، وتم سحب الأموال من الجامعات، ولم تعد قدرة المواطنين على تحقيق لقمة العيش الكافية كما كانت من قبل. ويعتبر أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بالتفوق العسكري، بينما تواصل الصين تعزيز قوتها الاقتصادية مع مرور الوقت. أما التوازن في السياسة الأميركية تجاه الخليج فيرجعونه إلى أن الصين لا تعارض عمليا هذا التوجه. كما يرى أن أهمية جواز السفر الأمريكي تراجعت عالميا لصالح جوازي السفر الألماني والياباني. ويختتم زعرور بالتأكيد على أن واشنطن لا تزال قادرة على إعادة تنظيم علاقاتها الدولية على أساس التشاور مع الدول، وليس فرض الإرادة بالقوة. كما يمكنها استعادة شعبيتها ورمزية القيم التي طالما رفعتها سواء في الاقتصاد أو السلام الاجتماعي، ومعالجة قضايا الجريمة والعنصرية، والخلل في مفاهيم حقوق الإنسان والمرأة والطفل والقيم الأسرية، بالإضافة إلى معالجة ظاهرة الانتحار، فهي دولة أصبحت معتادة على إصدار تقارير حول القيم الإنسانية حول العالم. كما يرى أنها تستطيع استعادة مفهوم الوطنية، بدلا من أن تكون الدولة تحت سيطرة الشركات واللوبيات المالية، معتبرا أن الفكرة الوطنية لا تزال موجودة، لكنها لم تعد واضحة في ظل استخدامها بشكل تمييزي، بدلا من توظيفها لتعزيز سلطة البلاد، إضافة إلى وجود قرارات تتخذ في الكونغرس دون أن يعلم بها المواطن.

اخبار اليوم لبنان

250 عاماً على تأسيسها.. إلى أين تتجه الولايات المتحدة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#عاما #على #تأسيسها. #إلى #أين #تتجه #الولايات #المتحدة

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال