اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-17 09:30:00
إعلان
إن دخول الآلات إلى حياة الإنسان فرض منذ القدم، حيث تم إدخال الآلات للقيام ببعض الأعمال المحدودة ومساعدة القوى العاملة في مجالات الزراعة والبناء. ولكن هل سيتم استبدال البشر بالروبوتات؟ والأخطر، هل ستتحقق أسوأ كوابيسنا ونصبح تحت سيطرتهم الكاملة: “أمر وأطيع أيها الروبوت”؟!
التهديد جدي.. ما لا تعرفه عن “AGI”
يقول خبير التحول الرقمي رامز القرا في حديثه لـ”لبنان 24” إن استبدال البشر بالآلات ليس جديدا، وهذا الموضوع يحدث منذ عشرات ومئات السنين، وإن كان على مستوى مختلف في البناء والزراعة وصيد الأسماك وغيرها، حيث تقوم الآلات والآلات بمهام كانت تسند سابقاً إلى الإنسان. “هذا امر طبيعي.”
الخوف والتهديد الخطير الذي يمثله الذكاء الاصطناعي هو أنه يحل لأول مرة محل الإبداع البشري، بحسب القارة، الذي يشير إلى أننا “قلنا دائما إن الإنسان بخير لأن الآلة لا تستطيع أن تبدع وما هي إلا غبية”. مقلد. لكن اليوم، مع تطور الذكاء الاصطناعي، والطفرة الناشئة، وما يسمى بـ«GPT chat» و«Langumodel»، أصبح هناك جدية في إمكانية استبدال العديد من الأعمال الإضافية، وبدأ هذا الأمر بـ«الذاتية». القيادة” أو ما يعرف بـ”القيادة بالذكاء الاصطناعي”.
بدوره، يوضح الخبير في الأمن السيبراني والتحول الرقمي رولان أبي نجم لـ”لبنان 24” أن كل الذكاء الاصطناعي الحالي يقع ضمن إطار الذكاء التوليدي، الذي ينتج صوراً وفيديوهات وموسيقى أخرى من المعلومات والصور والفيديوهات الموجودة. مشيرًا إلى أن هذا الذكاء له حدود أو قيود.
ويضيف: “من أخطر ما يحدث هو أن الذكاء الاصطناعي يبدأ في اتخاذ القرارات، وهو ما يسمى بـ”الذكاء العام الاصطناعي”، أو الذكاء العام الاصطناعي، ويختلف عن الذكاء التوليدي في قدرته على التفكير، والتحليل، ويتخذ القرارات مثل أي شخص عادي. وهنا يكمن الخطر في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وكيفية اتخاذه للقرارات. ووفق أي أسس ومعايير فإنه يتخذ قراره بناء على الأشخاص الذين يقومون بتدريبه وتطويره وبرمجته. على سبيل المثال، في حالة القيادة الذاتية، إذا فاجأك شخص يمر في منتصف الطريق، فإن السيارة قد تمنعك من الانعطاف وتجبرك على الاصطدام به وفقاً لمعاييرها المرورية، مشيراً إلى أنه «عند مرحلة معينة “الطائرات، بعد السيارات، ستصبح صاحبة القرار وليس الفرد”.
متى سيتفوق الذكاء الاصطناعي على البشر؟
الذكاء الاصطناعي أصبح يبدع بأفعال محددة، بحسب القارة، الذي يقول إن “هناك توقعات بالوصول إلى مرحلة “التفرد” في اتخاذ القرار أو “التفرد” في الخمسينيات، ومن ثم تحدي الوصول إلى العالم الحقيقي من خلال الروبوتات، وهذا سيشكل تهديدًا خطيرًا للتأثير على عملية صنع القرار وتقويض عملية صنع القرار البشري. .
ويوضح القرة لـ”لبنان 24” أن “هناك ارتباط وثيق بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي. وبدون هذا الذكاء، فإن الروبوتات ليست سوى آلات تتحرك حسب الأوامر. لكن إضافة الذكاء الاصطناعي يمنح الروبوتات قدرًا معينًا من الاستقلال. ويتابع: “عندما يقوم الإنسان بتدريب الذكاء الاصطناعي، فإنه لا يستطيع التنبؤ بالنتائج بنسبة 100%، فهي تختلف عما هو تقليدي، إذ أن هناك قواعد واضحة تعمل الآلة على أساسها. أما مع الذكاء الاصطناعي، فنعتمد أكثر على تعليم وتدريب “الذكاء الاصطناعي” وتركه يستمد قراراته من المعلومات التي يحصل عليها.
ويؤكد القرة أن مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي ستساعد الإنسان على الحفاظ على دوره ورفع مستوى رفاهيته، مشيراً إلى أنه “يجب على الإنسان التركيز على الأمور التي تتطلب الإبداع لأن الذكاء الاصطناعي ما زال يعتمد في إبداعه على ما فهو يتعلم من «البيانات» البشرية، لذا فإن قدرة الإنسان على الإبداع هي التي ستحدد تفوق الإنسان من عدمه في المستقبل.
وماذا عن تزوير التاريخ والأحداث؟
من الآن فصاعدا، لا تصدق كل ما تسمعه وتراه! في الآونة الأخيرة، بدأنا نلاحظ انتشار الصور والأخبار المفبركة، والمقابلات مع أشخاص لم يجروها فعلياً، والبث المباشر لأشخاص دون تواجدهم في البث أصلاً! من منكم لم يعلم بتزوير التصويت للرئيس الأمريكي جو بايدن والجدل الذي أحدثه هذا الفعل في الولايات المتحدة والعالم؟
ولحسن الحظ، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي ضد الذكاء الاصطناعي. وبحسب القارة، فإن هناك نوعاً من الذكاء الاصطناعي يمكنه اكتشاف التزييف أو “التزييف العميق” لأن إنتاجه وتصنيعه يعتمد على طرق معينة يستطيع الذكاء الاصطناعي كشفها.
أما عن تغيير التاريخ وتزييفه، فيقول أبي نجم: «لا يمكن أن نتفق على ما نعيشه ونشهده بالصوت والصورة، فكيف يمكن أن نتفق على ما يرويه الذكاء الاصطناعي؟». ويوضح الخبير السيبراني أن “الذكاء الاصطناعي هو 5000 برنامج تابع لـ 5000 شركة مختلفة، وبالتالي فإن الإجابة على السؤال نفسه تختلف من برنامج إلى آخر بحسب المعلومات المدخلة في البرنامج”، مؤكداً أنه “لا يمكن أن نقول إن الذكاء الاصطناعي هو غير متحيز وليس لديه أي مشاعر، فهو يزودنا بالمعلومات التي شحنها إليه شخص ما”.
السيناريو الأسوأ: هل “ستنقلب الروبوتات ضدنا”؟
المؤتمر التاريخي الأول الذي ظهرت خلاله الروبوتات تؤكد حبها لخالقها الإنسان وتطمئن أنها لن تؤذيه. لكن من برمج هذه الآلات لتقول ما قالته أمام الملايين يستطيع أن يعطيها أوامر معاكسة ويطلب منها أن تفعل شيئا مختلفا. وهذا ما أشار إليه أبي نجم في حديثه مع «لبنان 24»، موضحاً أن «زر التوقف الأحمر» غير موجود في الواقع.
لذلك، عند الحديث عن انقلاب الروبوتات ضد البشر، استشهد أبي نجم بإجابة سام التمان، مؤسس OpenAI ومؤسس منصة الذكاء الاصطناعي التوليدي “ChatGPT”، عندما سأل عن هذا الأمر، وقال: “هناك من يعتقد أن هناك زر إيقاف التشغيل.” الأحمر، وهذا خطأ، فالروبوتات تستمد الطاقة من أي مكان تريد، وهي متصلة بالإنترنت ولا يمكن فصلها كما يظن البعض”. وتابع أبي نجم: “إذا شعرت هذه الآلات أن شخصا ما قد يشكل خطرا عليها، يمكنها أن تنقلب عليها”.
وعن السيناريو الأسوأ، يقول أبي نجم: “يقال أنه سيتم تصنيع أكثر من مليار روبوت بعد فترة، وسيعتبر الناس هذه الآلات “قريبة” منهم، وبدلا من المربية ستلجأ العائلات إلى الروبوتات”. مشيرة إلى أن معظم المنازل أصبحت «ذكية» وتعتمد على الآلة حتى لو لم تكن مربية. على شكل روبوت. ويضيف: «إذا طلبنا من الذكاء الاصطناعي أن يحمينا واندلع حريق في المبنى الذي نعيش فيه، فإن هذا «الذكاء» قد يمنعنا من الخروج من المنزل ظناً منا أنه يحمينا، في حين أنه قد يجعلنا نشعر بالإحباط». قتل اختناقاً داخل المنزل! وفي هذه الحالة من يستطيع برمجته؟ وقد يكون تعطيله أقوى من الإنسان.
كذلك، يشير أبي نجم إلى “أننا أصبحنا نملك أسلحة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة من دون السيطرة عليها، كما حدث في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث نفذت طائرة مسيرة “ذكية” مهمتها رغم فقدان الاتصال بها بسبب التشويش. ” ودعا ذلك إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث مخاطر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة والحروب، وترك اتخاذ القرار لهذه الأسلحة الذكية في ساحة المعركة.
من يستطيع كبح وحشية الذكاء الاصطناعي؟
لو خيروك أن تقتل 10 أشخاص لتنقذ مليون شخص، ماذا ستقرر؟ الجواب يختلف من شخص إلى آخر، حسب المعطيات التي لديه، وخلفيته، وأخلاقه. وهذا هو الحال مع الروبوتات أيضًا! وسيتم اتخاذ القرار وفق «البيانات» التي تمت برمجته عليها. ومن الذي يحدد الضوابط والقوانين؟
ويرى الخبير الرقمي القرة أن “أسوأ مخاطر الذكاء الاصطناعي تكمن في تقنينه وكيفية استخدامه، لا سيما أن إعطاء صلاحية لهذا الذكاء يتيح له اتخاذ قراراته بشكل مستقل”، مؤكدا أن “غياب التشريعات التي ويمنع تدريس الذكاء الاصطناعي عن العنصرية، على سبيل المثال، يشكل خطرا”. “.
وفي هذا السياق، يقول أبي نجم إن “إيلون ماسك، مالك منصة X والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، وقع على عريضة مع 600 مستثمر لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي لمدة 6 أشهر من أجل وضع قوانين واللوائح”، لافتا إلى أن “هؤلاء الأشخاص ومن بينهم ماسك أسسوا شركاتهم وطوروا الذكاء الاصطناعي دون ضوابط”.
ويتابع أبي نجم، أن “الاستثمار في هذا القطاع يجذب الكثير من الناس لكسب المال، لذلك للأسف لا يمكن فعل أي شيء لحماية الناس من هذا التطور، فهو يدار من قبل شركات ودول كبرى، دون ضوابط”، مشيراً إلى أنه “لا يمكن وضعه”. في مكانه لأنه في الفضاء العالمي لا توجد حدود جغرافية. الضوابط، مما يعني أنه يمكن للشركات فتح فروع في دول مثل فيتنام وماليزيا التي لا تخضع للقوانين الدولية.
من جهته، يرى القرا أن “التحدي الأكبر هو إلزام الشركات باتباع القوانين عند وضعها، لأن التطوير في هذا المجال يمكن أن يحدث في جراج أو غرفة الطالب الجامعي”، مضيفا أن “الأطراف وأضاف: “الذي سيصوغ أي تشريع يجب أن يضمن بشكل أساسي أن أي اختراق وأي تطور تكنولوجي معين لن يكون له تأثير سلبي على البشرية، وسيتم استخدام القدرات العالية للذكاء الاصطناعي بالطريقة والمكان الصحيحين”. ولذلك، بحسب القرا، فإن هذه التشريعات يجب أن تكون على مستوى مجموعة من الشركات الكبيرة، وأهمها التأكد من أن عمليات التدريب تتم بشكل محايد وغير متحيز.



