اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-06 16:23:00
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
وفي كلمته الأخيرة السبت الماضي، دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى «عدم الخضوع للإملاءات الخارجية»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن حزب الله «فخور» بعلاقته مع إيران «لأنها أعطتنا ولم تأخذ منا شيئاً». لكن بغض النظر عن هذه الازدواجية لدى قاسم، فهو يرى أنه يجوز لدولة أن تعطي المال والسلاح لدولة، لمجموعة في دولة أخرى، في حين يعتبر شركاؤه في البلاد خاضعين في الخارج لأنهم يطبقون الدستور ويرفضون وجود السلاح الإيراني أو الفلسطيني على الأراضي اللبنانية، قالت مصادر سياسية سيادية لـ«المركزية» إن اللافت في خطاب قاسم هو أنه تطرق إلى الكثير من القضايا الداخلية وخلو من أي موقف واضح من مسألة السلاح. حزب.
وقال: ندعو إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد. ونطالب بإعادة أموال المودعين، وأن تكون القوانين المقترحة قوانين تراعي حصول المودع على حقه كاملاً غير منقوص. وندعو إلى تسليح الجيش اللبناني ليكون جيشاً للوطن يحمي من الأعداء، إضافة إلى المهام الأخرى التي يقوم بها في مواجهة جماعة المخدرات والسرقة وكل العملاء والمعبثين بأمن الوطن.
أما في ما يتعلق بمسألة الحد من التسلح، فقد قال ببساطة: نحن، مثل حزب الله، نريد أن يكون لبنان سيداً حراً ومستقلاً وقادراً. نريدها أن تكون السيد ببسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وخاصة الجنوب. نريدها أن تكون حرة في خيارات أبنائها الثقافية والسياسية والاجتماعية دون تدخل من أحد. نريده مستقلاً وغير خاضع لأي وصايا أجنبية أو عربية. نريده أن يكون قادراً، ببنية إدارية، وبنية حكم، ومؤسسات قوية ومتماسكة، وجيش قوي. وأضاف: ندعو إلى الحوار والتوافق، ونؤكد على الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء. وهذه الوحدة لا تتأثر بالخلافات الداخلية تحت سقف الدستور والقوانين. عندما نتحدث عن الوحدة، لا نقول إننا جميعا نفكر مثل بعضنا البعض، ولكن على الأقل نواجه عدوا واحدا ونقول إن هناك عدوا واحدا. أما داخلياً فنختلف في بعض القضايا، ولندع الدستور والقوانين هي التي تحكم. وندعو إلى أن تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وإعادة الإعمار، ومن ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية لنعرف كيف نحمي وطننا وكيف نبنيه للمستقبل…
ثم تخلى قاسم عن السقف العالي والطرائف في خطابه، وبدلا من “أعلى شيء على جوادك اركبه” و”سنخوض حرب كربلاء للدفاع عن السلاح ولن نسلمه”، أعلن أنه “مع بسط لبنان سيادته على كامل أراضيه”. صحيح أنه تحدث مراراً وتكراراً عن الحوار والتوافق والبحث عن «استراتيجية دفاعية» بعد أن أوقفت إسرائيل هجماتها وانسحبت من الجنوب. لكن لهجة الخطاب في مجملها كانت منخفضة ولم تتطرق إلى خطة الحد من التسلح في وقت يفترض أن تنتقل إلى مرحلتها الثانية شمال الليطاني، وهو ما يرفضه حزب الله بشدة. فلماذا جاء خطاب قاسم بهذا الشكل؟
لأن الأحداث في إيران من جهة، وفي فنزويلا من جهة أخرى، ألقت بظلالها على الخطاب. استيقظ العالم، صباح السبت، على قيام الأميركيين باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة اعتبرتها إيران على ما يبدو رسالة لها.
من هنا، تتابع المصادر، فإما أن طهران طلبت من قاسم التريث ووزن خطابه حتى يتبلور قراءة وموقف مما حدث في فنزويلا، خاصة أن نظامها أصبح في خطر في ظل التظاهرات الشعبية التي تشهدها إيران منذ أيام، أو حالة الاضطراب والفوضى التي سيطرت على إيران والمحور ككل، بعد سقوط مادورو، وضعت بعض السلطات الإيرانية التي ينسقها عادة مع الأمين العام لحزب الله خارج نطاق السمع، ففضل قاسم الابتعاد. نفسه من الأمر. وخلصت المصادر إلى أن السقوف العالية والمواقف المتقدمة، خاصة في موضوع السلاح، بانتظار معرفة موقف إيران من التطورات.

