اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-01 10:00:00
ولم أعد أجيد الاختيار من بينها ما يمكن أن يعبر عما يدور حولنا.
الكلمات العادية والمتكررة لم تعد تنصف المخاوف العديدة التي يعاني منها المواطنون.
على مدار 365 يومًا من عام 2023، لم أستطع أن أنقل معاناة الناس بكل صدق وأمانة.
أنا، مثل الآخرين، كنت أبحث عن ألقاب جذابة؛ حول مواضيع مثيرة.
ما كتبته لم يلبي تطلعات الشباب.
ولم أخوض في أعماق جوهر الأزمات المتكررة.
ظلت الكلمات “تتقلب” على سطح ما هو سهل.
أجبته: “إنها عبارة مبتذلة، قد تكون مناسبة لأي ظرف أو زمان أو مكان”.
أضع القراء في روتين ممل.
أحب الكتابة السريعة. لقد تغلبت على ما يسمى “تراند”.
لقد هزمتني مقولة “الجمهور يريد هذا”.
ذهبت مع موجة المرور.
أنا أتبع خط “عديم اللون” و”عديم الرائحة” و”لا طعم له”.
كنت أخشى اتخاذ مواقف اعتقدت أنها قد ترجح كفة مجموعة على أخرى.
وحاولت قدر الإمكان ألا أكون طرفاً في أي أمر حساس.
لقد مارست الرقابة الذاتية على نفسي.
لقد حرصت على عدم الدخول في نقاش عام مع أي طرف، حتى مع من لا أتفق معه.
لكن،
وأعترف أنني كنت قاسياً في انتقادي لكل من أوصل البلاد إلى الانهيار.
لم أسعى أبدًا إلى إرضاء الأشخاص الأقوياء.
ولم أتخلى عن «كبريائي» في مواجهة مفتوحة مع كل من أعتقد أنهم أصل المشكلة.
لم أعطهم الكثير من الائتمان.
ولم أوافق على كل من أعتبره خارج قناعاتي الوطنية.
ما أكتبه منذ العام 2012، على موقع «لبنان 24»، وبشكل يومي، كان نتيجة قناعات ترسخت في ضميري على مدار ممارستي لهذه المهنة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتي. حياتي وشخصيتي التي أمضيت فيها ما يقارب 45 عاماً.
ولم تغرني المظاهر أو العلاقات الشخصية مع السياسيين.
أردت أن أتحرر من كل “الأعباء الثقيلة” التي من شأنها أن تحد من حريتي واختياراتي.
ولا أدعي أن كل ما كتبته صحيح.
لقد أصبت في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى فشلت.
إنه جرد وفحص للضمير واعتراف علني في بداية العام. أتمنى أن يجلب لوطننا العزيز كل خير، وأن تبعد عنه الحكمة كل شر، وأن يعود كما نحلم به، وأن يكون من يملك مفاتيح أبواب الحل. أن يعودوا إلى رشدهم، وأنهم سينتخبون رئيساً يتعاون معه الجميع، حسب استطاعتهم. أنقذوا ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وقبل أن يهجر من لا يزال يؤمن بحرمة لبنان ويرفض الخروج منه لأي سبب.
عام جديد أطمح فيه أن تكون عيوبي أقل، وأن أحب أكثر، وأن أرى الأشياء من وجهة نظر شخص آخر، وأن أعامل الناس كما أريدهم أن يعاملوني، وأن أخرج من أنانيتي، وأن أتعاطف مع الضعفاء في العالم. وجه الأقوياء، أن أرضي ربي وضميري قبل أن أرضي الأرضيين، وأن أنام على وسادتي كل مساء بضمير مرتاح، ولم أؤذي أحداً.
