هل الحزب غير قادر على ردع إسرائيل؟

اخبار لبنان22 يناير 2024آخر تحديث :
هل الحزب غير قادر على ردع إسرائيل؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-22 11:00:00

ويخصص حزب الله جل جهده العسكري خلال المعركة الحالية لمنع إسرائيل من خرق قواعد اللعبة أو تجاوز الخطوط الحمراء التي يرغب في رسمها أو إقامتها كمعادلة ردع بينها وبين تل أبيب. وعليه فإن الحزب يريد المشاركة في الحرب بشكل فعال دون تمكين إسرائيل من استغلال الحريق الذي اندلع على حدوده الشمالية لكسر قواعد اللعبة في أكثر من مكان وساحة، لذلك يعمل الحزب بدقة شديدة على المستوى الميداني من اللحظة الأولى حتى اليوم.

لكن طبيعة المعركة، وإشعال الجبهة الجنوبية، كانت فرصة حقيقية لإسرائيل. إن ما كان حزب الله يهدد به في زمن السلم أصبح الآن حدثاً يومياً. ولذلك فإن تجاوز تل أبيب للقواعد المقررة أصبح أمراً واقعاً، وبدأ ذلك في سوريا باستهداف الطيران الإسرائيلي لأعضاء الحزب. وعندما تجدهم، وهو أمر لم يتمكن الحزب من منعه بمعادلة الردع، فالجبهة مفتوحة بالفعل، فكيف يمكن منع تل أبيب من استهداف العناصر دون الدخول في حرب كبرى؟

منذ اغتيال زعيم الحزب وسام الطويل في تل أبيب، ظهرت مؤشرات تشير إلى أن حزب الله غير قادر على ردع إسرائيل دون المجازفة بالدخول في حرب كبرى وشاملة. ولذلك، كثف الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة عمليات الاغتيال التي استهدفت أعضاء وقيادات الحزب، وقد نجح بعضها. والبعض الآخر فشل ولم يتم الكشف عنه. لكن حتى لو استطاع الحزب أن يتحمل ذلك لفترة، فإنه سيسبب خسائر فادحة في بنيته التنظيمية.

وتعتبر المصادر أن مستوى القادة أو الأعضاء الذين تستهدفهم تل أبيب ليس مرتفعا جدا. بل هم قادة ميدانيون من الدرجة الثالثة أو الرابعة تعرفهم إسرائيل بسبب نشاطهم المفرط على الحدود في السنوات السابقة. ولذلك فهي تستغل لحظة اشتعال الجبهة لتنفيذ هذه العمليات، خاصة أنها تجد الطرف غير قادر. وهو يتألم لمنعها من تنفيذ مثل هذه الاغتيالات إلا إذا قرر خوض حرب شاملة لا يريدها. وعليه، تتزايد جرأة إسرائيل يوماً بعد يوم، مما يضع المنطقة على حافة الحرب.

وترى المصادر أن تل أبيب ستستمر في هذه السياسة لدفع حزب الله إلى أحد أمرين: إما القبول بوقف إطلاق النار والهدنة بغض النظر عن واقع الجبهة في غزة، أو المبادرة لفتح حرب شاملة معه تغري إسرائيل بقبولها. الولايات المتحدة الأمريكية ستساهم بشكل مباشر في العمليات العسكرية في لبنان وغزة. وكما حدث في اليمن فإن خيارات حزب الله في التعامل مع تل أبيب والاغتيالات التي ينفذها محدودة للغاية، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على المدى المتوسط.

وهناك مسعى داخل الجيش الإسرائيلي لإقناع تل أبيب بوقف إطلاق النار مع لبنان، وهو ما قد يؤدي إلى دفع الحزب إلى وقف العمليات أيضاً. ولعل التصعيد الإسرائيلي الحالي هو ممارسة ضغوط تجعل حزب الله مستعداً للتعامل بشكل إيجابي مع الاتفاق الضمني بوقف القتال، لكن حتى اللحظة لا يوجد أي ضمان بالتزام الحزب بالهدنة قبل وقف الحرب في غزة، و ولذلك ستستمر الهجمات لتحقيق الردع في المرحلة المقبلة.


اخبار اليوم لبنان

هل الحزب غير قادر على ردع إسرائيل؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #الحزب #غير #قادر #على #ردع #إسرائيل

المصدر – لبنان ٢٤