لبنان – لبنان على مفترق طرق.. هدنة تاريخية تحت اختبار داخلي وإقليمي

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – لبنان على مفترق طرق.. هدنة تاريخية تحت اختبار داخلي وإقليمي

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 08:27:00

منذ 6 ساعات دمرت مباني في لبنان قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. تتجه الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل إلى أن تصبح أكثر من مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، إذ حظيت بدعم دولي غير مسبوق، في مقدمته الدعم الأميركي المباشر، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب التزام إسرائيل بعدم قصف لبنان مرة أخرى، تحت شعار واضح: «لا مزيد من القتل». وينظر إلى هذا الالتزام على أنه يضفي على الهدنة بعدا سياسيا يجعلها جزءا من مسار أوسع لإعادة تنظيم المشهد الإقليمي. وفي هذا السياق، يعتبر لبنان هذه الهدنة مدخلاً لإطلاق مسار تفاوضي طويل الأمد، انطلاقاً من المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون، والرامية إلى إرساء قواعد الاشتباك ضمن إطار سيادي واضح ووقف الحرب نهائياً. لكن الأوساط الرسمية والسياسية لا تخفي قلقها من المحاولات المحتملة لعرقلة هذا المسار، سواء من خلال التصعيد الميداني أو إثارة الانقسامات الداخلية. وتؤكد مصادر رسمية أن تثبيت الهدنة يتطلب شرطين أساسيين: الأول، تحصين الداخل لمنع أي انزلاق نحو فتنة أو انقسام، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على القوى السياسية والأجهزة الأمنية في ضبط الخطاب السياسي والميدان معاً. ثانياً، توحيد الموقف الرسمي خلف المبادرة التفاوضية، بما في ذلك وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية، وإطلاق سراح الأسرى، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، وإخلاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة. وتعتبر هذه الظروف اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة دورها، ليس فقط كطرف مفاوض، بل ككيان قادر على فرض التزاماته داخلياً وخارجياً. وأكد مصدر دبلوماسي لـ«الجمهورية» أن الهدنة «راسخة» رغم أن توقيتها لم يكن وفق الحسابات الإسرائيلية التقليدية، لافتاً إلى أن إعلان ترامب الشخصي منحها زخماً سياسياً كبيراً، ما يجعل تمديدها احتمالاً وارداً. ويأتي ذلك بالتوازي مع تقدم المفاوضات الأميركية – الإيرانية، التي تربط لبنان بسياق إقليمي أوسع، وتمنحه موقعاً استراتيجياً في ملفات تتعلق بالطاقة والممرات البحرية والملف النووي الإيراني. ورغم الإشارات الإيجابية، تحذر جهة سياسية من الإفراط في التفاؤل، مؤكدة أن الحرب لم تنته رسميا بعد، وأن التجارب السابقة مع إسرائيل، وآخرها الفيتو على اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تفرض الحذر. ويشير إلى معادلتين متناقضتين تسيطران على المشهد: الرغبة الإسرائيلية في حرية الحركة العسكرية، ومعادلة “العين بالعين” التي أعلنها حزب الله، والتي تضع الهدنة تحت اختبار دقيق، حيث أن أي انتهاك محدود يمكن أن يتحول إلى تصعيد واسع النطاق. في المقابل، دعا قيادي سياسي وسطي إلى العودة إلى “اتفاق الهدنة” التاريخي كأساس قانوني لتنظيم العلاقة بين الطرفين، مع ضرورة توفير ضمانات دولية فعلية لتنفيذه، محذرا من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدام التصعيد للهروب من الوضع. أزماتها الداخلية. وعلى الصعيد الداخلي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الوحدة الوطنية والسلم المدني يشكلان “خطاً أحمر”، محذراً من أي محاولة لإثارة الفتنة. وقال: «الفتنة نائمة، ولعن الله من يوقظها»، مشدداً على أهمية ضبط الكلام والحركات في هذه المرحلة الحرجة. كما جدد بري التأكيد على الثوابت الوطنية، داعيا الأجهزة الأمنية إلى وقف ظاهرة إطلاق النار احتفالا، لأنها تشكل إهانة لكرامة الشهداء والقيم الوطنية والدينية. الرهان على اللحظة التاريخية: هذه الهدنة تشكل نقطة توازن دقيقة بين مسار سياسي يفتح الباب أمام تسوية محتملة، ومسار ميداني لا يزال هشاً. ويبقى العامل الحاسم في قدرة لبنان على الانتقال إلى مرحلة من الاستقرار النسبي هو توحيد موقف الدولة الداخلي، واستثمار الدعم الدولي، وفرض قواعد جديدة تحمي سيادته وتعزز مكانته في المعادلة الإقليمية، في لحظة تاريخية قد لا تتكرر قريباً.

اخبار اليوم لبنان

لبنان على مفترق طرق.. هدنة تاريخية تحت اختبار داخلي وإقليمي

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#لبنان #على #مفترق #طرق. #هدنة #تاريخية #تحت #اختبار #داخلي #وإقليمي

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال